رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شباب: ائتلاف 25 يناير لا يمثل رأي الأغلبية

شباب

الأحد, 27 مارس 2011 09:36
كتبت- رانيا على فهمي:

ائتلاف 25 يناير لا يمثل رأي الأغلبية

تحول لقاء جماهير ساقية عبد المنعم الصاوي بأعضاء ائتلاف 25 يناير، مساء أمس السبت تحت عنوان "مصرفي المرحلة الانتقالية

– اعرف دورك"، إلى مشادة كلامية بين الجمهور وأعضاء الائتلاف، حيث رفض الجمهور (وأغلبه من الشباب) أن يتحدث الائتلاف باسم شعب مصر كاملا خاصة أمام المجلس العسكري، لأن هذا وضع حاجزا بين الشعب والجيش وأصبحت مطالب الشعب غير محددة الهوية.

وعلل بعض الحضور ذلك الرفض بعدم تمكن جموع الشعب من التحدث مع أعضاء الائتلاف، أو حتى التعرف عليهم والانضمام إليهم بأي شكل من أشكال المشاركة الفعالة، حتى تأكد الشعب أن "الائتلاف لا يمثل رأي الأغلبية".

بالإضافة إلى اتهام أعضاء الائتلاف بعدم الديمقراطية ورفض أي آراء تخاف آراهم، خاصة بعد أن اعتذر "خالد عبد الحميد" أحد أعضاء الائتلاف عن استكمال اللقاء ردا على رفض الجمهور لمنهجهم في التحدث معهم ثم عدوله عن قراره.

واشتد الخلاف بين الحضور وأعضاء الائتلاف حينما دعا الطرف الأخير إلى مسيرات مليونية جديدة تبدأ من اليوم الأحد في جميع ميادين مصر للضغط على الحكومة الجديدة والجيش المصري بتغيير قانون تجريم الاعتصامات.

تواصل الائتلاف مع الجيش المصري

بدأ أعضاء ائتلاف ثورة 25 يناير اللقاء بسرد أحداث ثورة التحرير منذ بدايتها، حيث أكد "اسلام لطفي" أحد أعضاء الائتلاف، أن الجيش المصري يستشعر بالفعل أنه ملك الوطن وليس ملك أي جهة أخرى، قد يسكت أحيانا ولا يتدخل أحيانا اخرى، لكن حينما سنحت له الفرصة بالتدخل فقد تدخل بالفعل.

وعن لقاءات الائتلاف بالمجلس العسكري أوضح أنه يتم من خلالها عرض الرؤى والأفكار، والتي قد يستجيب لها الجيش أولا يستجيب، مع التأكيد على وجود عدد من الشرفاء يحاولون الضغط في نفس الخط.

وبين اسلام اجتماع أغلبية أعضاء الائتلاف على رفض لقاء "هيلاري كلينتون"، لأنه في الوقت الذي تقول فيه أمريكا إنها تنشر قيم الحرية والليبرالية والديمقراطية، نجد أن موقفها كان يتسم بالميوعة وهذا هو المرفوض من الجميع.

لا إضراب في الإجازات

من جانبه قال خالد عبد الحميد: "العسكر طول عمره عسكر، من هنا فقد أصدر الائتلاف بيانين ضد تصرفات العسكر لفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة حتى وإن كان غير مرغوب فيه وحتى وإن كان الائتلاف غير مشارك فيه، وكذلك استخدام العنف، مذكرا كيف دفع النظام السابق ثمن فض الاعتصامات بالعنف".

كما وجه "خالد" دعوة للقوات المسلحة والحكومة الحالية لعدم اصدار قانون لتجريم المظاهرات، فهي حكومة

جاءت بشرعية إضراب واعتصام، ولايمكن ان تنقلب على هذه الشرعية وتقول إنها اعتصامات.

بالإضافة إلى رفض جملة "المطالبات الفئوية" واصفا لها بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية دفع ثمنها العمال الفقراء طوال سنوات النظام السابق، وهذه الحقوق هي الضمانة الحقيقية للحفاظ على مكتسبات الثورة، حينما يثور العمال والموظفون ضد إدارة فاسدة فهو الضمان الحقيقي لاقتلاع الفساد من جذوره في هذه الثورة.

كما أبدى "خالد" تعجبه من تعريف وزير العدل للإضراب بأنه يعطل سوق العمل، فالمتعارف عليه عالميا أن الإضراب هو تعطيل عن العمل لذا فكيف ينادون بأن يكون الإضراب في أيام الإجازة.

متسائلا لماذا لم يتم القبض على أي من القائمين بحرق وزارة الداخلية، في حين تم ضرب وسحل 30 طالبا من كلية إعلام جامعة القاهرة من جانب الجيش في الحرم الجامعي؟!.

معادلة النجاح

من جانبها أكدت أسماء محفوظ، على أن الاستقرار لن يتحقق بإيقاف المظاهرات المطالبة بالحصول على بقية مطالب الثورة، إنما سيتحقق بمبادرة كل فرد من أفراد الشعب المصري بدون انتظار أي إنسان، واستكمال تطهير النظام السابق، مع بناء البنية التحتية الأساسية بنظافة، ونسيان الأناس الذين لا نعرف أشكالهم لكنهم ينتمون للنظام القديم، فالشعب المصري أثبت نظرية (تفكير+ اتخاذ قرار + تنفيذ = نجاح).

وعن الجيش المصري أكدت أسماء احترام ائتلاف شباب الثورة لحماة الوطن، لكنهم يرفضون إيجاد أصنام جديدة، لذا فلابد من العمل بالتوازي مع الجيش من خلال عقد لقاءات توعية للناس في الشارع، مع مراقبة الجيش، فقد وضع في ملعب جديد عليه، كما أنه يأخذ شرعيته من الشارع.

الجهل السياسي وربطه بالدين

وردا على سؤال يتعلق برأي ائتلاف الثورة حول الانتخابات القادمة بعد الاستفتاء الماضي على الدستور في ظل اتفاق الأغلبية العظمى من الشعب المصري على أننا مازلنا غير مجهزين لاجتياز هذه المرحلة بنجاح، أعلن "خالد عبد الحميد" عن رفض الائتلاف للتعديلات الدستورية، وعن تقديم ورقة للدكتور طارق البشري والدكتور صبحي صالح والمجلس العسكري، تدعو إلى تكوين مجلس مدني رئاسي لا يوجد به أي عسكري، وانتخاب هيئة تأسيسية تضم أكثر من 120

فردا لوضع دستور جديد، انتخابات برلمانية ثم انتخابات رئاسية.

إلا أن الرد جاء مخالفا للتصورات حيث لم يصغ لهذه المقترحات والتصورات وقال المجلس العسكري بوضوح إنه لا يوجد مايسمى مجلس مدني رئاسي، أو مجلس رئاسي أحدهما عسكري، وأن هذا طرح غير موجود ولن يتم وضعه، من هنا فلابد أن نسعى بكل قوة لوضع حكومة مدنية.

ورفض المساواة الظالمة بين الإخوان المسلمين وفلول الحزب الوطني، مؤكدا أن الائتلاف لن يدعم مرشحين أو يدخل الانتخابات كائتلاف.

واعترض "خالد" على القول بأن البرلمانية إذا تم وضعها قبل الرئاسة سيكون نوعا من أنواع الخيانة، فالوقت الحالي له جوانب سياسية لابد مراعاتها وليس فقط مطالب ديمقراطية شاملة جامعة، أما التخوين أو التكفير فهما ضرر بالغ على المجتمع والثورة.

ضاربا المثل بمن استخدم "نعم" كواجب شرعي أو ديني، ومن قالوا "لا" لأن العكس خيانة لدم الشهداء، فكان لابد لكل صاحب رأي أن يرتب نفسه وأفكاره لا أن ينصاع لرأي أحد.

وأضاف "إسلام لطفي" أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية كان من المفترض أن يحول دستور 71 إلى إعلان دستوري مؤقت، في حين أعلن الجيش عن وضع إعلان دستوري، هنا نتساءل لماذا إذن تم هذا الاستفتاء، لنجد أنفسنا أمام أمر غير مفهوم وننتظر وضوح الرؤية.

خطورة الموقف

ووضح أن الآلة العسكرية الموضوعة حاليا بما قد يكون بينهم من تنازعات وتباينات في الرؤى ومع تحويل الناس لهم إلى أنصاف آلهة نتيجة موقفهم المشرف، ولكن في النهاية فلابد أن يعودوا لثكناتهم العسكرية، فنحن مدنيين مع مدنيين وإذا دخل الجيش طرفا ثالثا ستقع مهزلة ولا يمكن مجرد تخيل أن تأتي اللحظة التي نقف فيها أمام جيش مصر فسيكون الثمن فادحا.

كما أن تخيل أن يعود فلول الحزب الوطني تحت أي شكل أو مسمى فهذا عيب فينا نحن ورجوع للخلف، ومن هنا فأعتقد أنه لابد من التفاوض مع المجلس العسكري على أن يكون مدة البرلمان القادم من 12 – 18 شهرا، وتكون الحصانة به مقصورة على الأداء داخل الغرفة البرلمانية، سيمنع المرتشين أو الذين يدفعون بالملايين لنيل المصالح.

وفي النهاية أكد "خالد" على دور الشعب في الضغط على المجلس العسكري لتحقيق مطالب الشعب، من خلال عدة أساليب إلا أنه لم يحدد منها سوى الوقفات الاحتجاجية، في حين أكدت "أسماء محفوظ" أن الائتلاف لا يتفاوض باسم أحد بعينه إنما هو يعبر عن رأي أعضائه والمفوضين لهم، داعية لمسيرات مليونية جديدة للضغط على الجيش لنيل مطالب الشعب كاملة، مما أثار "حنق الحضور"، الذين تساءلوا عن جدوى التصويت بـ(نعم) كانت على أي أساس.

مما أدى إلى انتهاء اللقاء بفوضى عارمة تم على أثرها إنهاؤه في الموعد المحدد تماما بشكل أثار ضيق الجميع، خاصة مع عدم ترك فرصة للحضور للتعبير عن آرائهم فيما يخص مستقبل مصر كاملة، حيث وصف غالبية الحضور استكمالهم للقاء بأنه نوع من أدب الحوار، بينما اتهم البعض الآخر لهم بأن هناك فئة مندسة من فلول النظام السابق والراغبين في شق وحدة الصف.

شاهد الفيديو


أهم الاخبار