تياجو زييرا: الثورة المصرية اتسمت بالرقي والتحضر

شباب

الاثنين, 07 مارس 2011 10:43
كتب- محمد أبو عمرة:



"تياجو زييرا"، هو رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي، برتغالي الجنسية، حل على مصر ضيفا خلال الأيام الماضية ليستمع ويتناقش مع شباب ثورة 25 يناير، التي يرى أنها أحدثت صدى عالميا واسعا ونجحت في لفت أنظارالمجتمع العالمي بحكوماته منذ لحظة انطلاقها الأولي بشعاراتها السلمية.

التقى تياجو بكثير من شباب الثورة من اتحاد الشباب التقدمي بحزب التجمع (عضو الاتحاد العالمي) وشباب حركة الإصلاح والتنمية، حيث أكد لهم أن ما حدث بمصر ليس حدثا عابرا بل هي ثورة مكتملة الأركان استطاعت إسقاط نظام الحكم، بالإضافة لما نجحت فيه الثورة من إفراز قيم أصيلة لدي الشباب المصري.

(الوفد) التقت رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي في هذا الحوار..

** بداية نريد أن نوضح ما هو الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي؟

* هي منظمة غير حكومية عمرها 65 عاما، المقر الرئيسي لها بالعاصمة المجرية "بودابست"، وبها 160 منظمة واتحاد أعضاء، بما يعني أن الاتحاد يضم 160 دولة ممثلة بمنظماتها فيه، من هذه المنظمات من تضم في عضوياتها عددا قليلا لا يتعدي 40 عضوا، وهناك منظات تضم من 4 إلى 5 ملايين عضو، كما أنها تختلف في الأفكار لكننا متحدون تحت مبادئ هي السلام والديمقراطية والدعم الدولي والصحة والثقافة، وكفاحنا الأول هو الحرية، وآخر حدث كان مهرجان الصحة

والشباب في جنوب أفريقيا وقد شارك فيه أكثر من 15 ألف شاب من حول العالم.

** ما رأيك في موقف الدول الكبرى من ثورة مصر؟

* بداية أريد أن أحيّ ثورة الشباب المصري التي أبهرتني بشكل شخصي، لأننا منذ سنوات طويلة كنا كاتحاد ندعم كفاح الشعب المصري نحو الحرية، وكان موقفنا أوضح من موقف دول عظمى كانت تدعم الرئيس المخلوع، والآن هي متخلية عنه تماما أمام دعمها للشعب المصري، وتقلب هذا الدور من النقيض للنقيض بشكل شبه يومي حتي أصبحت قصة هذا الرئيس مع هذه الدول قصة مأساوية يتناقلها العالم.

** هل تقصد الولايات المتحدة الأمريكية؟

* بكل تأكيد والتي تذبذبت بين مؤيد لمبارك والشعب المصري طوال الأيام الأولى للثورة ولم تستقر إلا قبيل تنحيته بقليل، حتي تثبت لشعبها بأنها تساند وتدعم الحرية وحق الشعوب في التعبير عن نفسها، ولكننا كمنظمة واتحاد كنا ثابتين في مواقفنا بدعم الحرية وحق الشعوب في التعبير والمطالبة بحقوقها.

** ما هو شكل الدعم الذي كنتم تقدمونه للثوار؟

*أولا بالتثقيف من خلال دعم فكرة توحيد جهود الشعب بجميع

فئاته وطوائفه نحو فكرة الشعب بكامله هو من يستطيع إجبار الحكومات على نهج الحرية وليس فصيل أو تيار واحد، وقد كان هناك تبادل أفكار وآراء قبل وأثناء الثورة بين الاتحاد في المجر والشباب في مصر، فالدعم المعنوي والثقافي هو الأهم، لأن الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة تعتمد سياسة عدم منع أفكار أو قضايا هلامية تفقد تركيز الشعوب في رغبتها للخروج للشارع محتجة، لكن حينما تفاجأ بطوفان قد انفجر في وجهها لا يكون أمامها إلا الكذب كما حدث في مصر حينما أشاع الإعلام الحكومي بأن هناك قوى مجهولة تدعم الثوار بوجبات "كنتاكي" وخمسين دولارًا.

** وهل ترى أن التجربة المصرية تختلف عن التجربة التونسية والليبية؟

*بكل تاكيد كل تجربة تختلف عن الأخرى طبقا لطبيعة الشعوب، فالتجربة المصرية اتسمت بالرقي والتحضر وقد ظهر هذا في تكاتف التيار الديني مع اليساري والليبرالي وحدث في الأعمال التطوعية وحدث في مشاركة الأقباط فهم من كانوا يحمون المتظاهرين المسلمين وقت الصلاة.

** كيف تصف مشاركة المرأة في المظاهرات؟

*كانت مشاركة رائعة وأثبتت أن المرأة في العالم الثالث موجودة وبقوة وليس كما يدعي آخرون أنها مضطهدة ومهمشة.

** ما الذي تنصح به في المستقبل ؟

*أنصح بوحدة الصف وعدم الانشقاق وكذلك المتابعة المستمرة للأهداف التي قامت من أجلها الثورة، وعدم الارتكان إلى ما قد تحقق، لأن ما تحقق لا يتعدى خمسين في المائة والباقي هو الأهم والأصعب، وهو متابعة تكوين مجتمع حر وديمقراطي، وألا يتم تصديق وعود المسئولين بشكل كبير والانتباه وعدم الغفوة تحت زعم أن النظام قد سقط فمن المحتمل أن يعود فلول النظام مرة أخرى.

أهم الاخبار