تمثال الأحرار.. صنع على يد محمود

شباب

الخميس, 24 فبراير 2011 12:55
كتبت- باسنت إبراهيم:


بعد نجاح ثورة 25 يناير وسقوط نظام مبارك؛ انطلق المصريون ليعبروا عن فرحتهم كل على طريقته الخاصة، فهناك من أطلق الأغنيات أو القصائد أو اللوحات، وهناك من سخّر موهبته أو مهنته ليعبر بها عما بداخله، حتى لو كان ذلك عن طريق "الصلصال". هذا ما فعله نحات الصلصال الشاب محمود رضوان، الذي قام بصنع تمثال من الصلصال الخام يجسد به ثورة 25 يناير وأطلق عليه اسم "تمثال الأحرار"، وهو عبارة عن رجل يرتدي بدلة نصفها لزي الجيش والنصف الآخر لزي الأمن ويمسك في يديه دمية تمثل علم مصر، التمثال طوله 36 سنتيمترا وعرضه 25 سم، ويوجه من خلاله رسالة تحية لكل شهيد وكل ثائر، وكل فرد في اللجان الشعبية ساهم في المحافظة على الأمن خلال أيام الثورة.

تخليد الثورة
يدرس محمود بكلية التجارة جامعة القاهرة، ويحترف التشكيل بالصلصال منذ كان فى التاسعة من عمره، وشارك فى عدة معارض فنية بنقابة الصحفيين رغم سنوات عمره العشرين.
أما عن فكرة "تمثال الأحرار" فيقول محمود إنها جاءت بعدما شهد بنفسه أحداث ثورة 25 يناير، فكان تسارع الأحداث ونزول اللجان الشعبية والجيش لحماية الشوارع وغيرها من الأحداث، أسبابا موحية إليه بنحت التمثال الذى بدأ فيه منذ يوم 28 يناير وانتهى منه يوم خطاب التنحي.
يستكمل: "لكل فرد منا فى المجتمع دور هام لتخليد ثورة 25 يناير،
ودور الفن لا يقل أهمية عن دور الشرطي والجندي والعامل، فكم من أحداث وثورات حدثت فى الماضى ولم يصلنا منها إلا اللوحات والأغنيات والكتب، وكم من حضارات تعرفنا عليها من خلال فنها، فمن وجهة نظري (إذا أرادت حضارة أن تخلد فتنحت)".
نصفان متساويان
التمثال يتكون من نصفين متساويين، الجزء الأيمن لضابط أمن مركزي أو شرطة، منفعل فى ضرب المتظاهرين، يرتدى واقيا للرصاص، وفي ملابسه يحمل قنبلتين مسيلتين للدموع، ويمسك بعصا للضرب بشدة وفى قدمه مسدس وواقى للركبة، وأسفل قدمه دماء كثيرة ورصاص مطاطى متناثر.
أما النصف الثانى للتمثال فعبارة عن ضابط جيش هادئ مبتسم، يمسك بيده علم مصر، الذى جسده محمود هو الآخر على شكل شخص له رأس نسر ورافعاً يده للهتاف والتظاهر مطالباً بحقوقه، كرمز يمثل الشباب المصرى فى الميدان، وحول أقدامهم حديقة خضراء مليئة بالورود تشير إلى ميدان التحرير.
يضيف: "استخدمت فى صنع التمثال صلصال اللاستوسين، أما الملامح الدقيقة فقمت بعملها باستخدام خلة أسنان أو دبوس أو أي شئ رفيع جداً ومدبب ليساعد على تشكيل الملامح، وفي النهاية وبعد الانتهاء من التمثال قمت بطلائه بطبقة غراء أبيض حتى تحافظ عليه ويبقى صلبا أكثر".
ويبين محمود أنه يسعى الآن إلى صنع التمثال بحجم أكبر لوضعه كتذكار فى ميدان التحرير، من خلال التواصل مع كبار النحاتين المصريين ورئيس قسم النحت بكلية الفنون الجميلة.

أهم الاخبار