رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بـ"الصّدف".. شباب يتحدون البطالة

شباب

الأحد, 10 فبراير 2013 11:44
بـالصّدف.. شباب يتحدون البطالةمنتجات الصدف
كتب - محمد فاروق:

إنها القرية المصرية الوحيدة التي تتميز بأنها لا يوجد شاب واحد "عاطل" في منازلها، فالجميع  - جامعيون ودبلومات وأميون- يعملون في حرفة "التشكيل بالصّدف".

القرية هي "ساقية المَنقدي"، التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، التي حولها شبابها وأهلها إلى قرية فريدة تتخصص في إنتاج تشكيلات فنية مطعمة بالصدف تلقى شهرة على مستوى الوطن العربي وبين السائحين، أبرزها العلب الخشبية التي تستخدم للديكور، وحفظ المجوهرات والأشياء الثمينة، أو التحف الفنية كالفازات وأطباق الزينة والكراسي والانتريهات..
تضم القرية الصغيرة حوالي 70 ورشة لهذه الحرفة، تجدها ملحقة بالمنزل الريفي أو تجاور الحقول، وبكل واحدة تجد العشرات من الشباب، الذين يبدأون في تعلم هذه الحرفة منذ نعومة أظافرهم بجوار دراستهم، ثم التدرج في مراحلها حتى اتقانها جيدا، ووقتها يكون أمام كل منهم أكثر من اختيار؛ فقد

ينضم للعمل بورشة كبيرة ذات إنتاج ضخم يصدر غالبيته للخارج، أو يفتتح ورشة خاصة يديرها بنفسه، أو ينضم إلى ورش وبازارات "خان الخليلي" والتي لا تخلو - أيضا - من شباب القرية، حيث يمثلون حوالي 75% من العمالة الموجودة بها.
ورش بمؤهل جامعي
عن مراحل حرفة الصدف، يقول أيمن محمود، 28 سنة، وهو أحد شباب القرية:" هناك أربع مراحل حتى تكتمل القطعة الفنية، أولها النجارة وتكون بتصميم الهيكل الخشبي للقطعة، والثانية لصق الصدف على المنتجات، وهذا يتطلب من العامل الدقة والحس الفني والذوق العالي، ثم يلي ذلك مرحلة تلميع الصدف لتكون القطعة في شكلها النهائي، وإذا احتاجت القطعة الفنية للتبطين بالقماش تكون هناك مرحلة
رابعة هي التنجيد مثلما يحدث في علب المجوهرات".
أما محمد محمود، 29 سنة، أحد شباب القرية وصاحب ورشة بها، يوضح أنه برغم مؤهله الجامعي إلا أنه فضل مهنة الصدف التي يعمل بها والده وأعمامه وأخوته، حيث يطوع الإنترنت في ابتكار أشكال فنية جديدة يقوم بإنتاجها، إلى جانب التعرف على أحدث التصميمات الخاصة بالموبيليات والتي يمكن تنفيذها، ومن ثم تطعيمها بالصدف داخل ورشته، بالإضافة إلى محاولة فتح أسواق جديدة يمكن تسويق منتجات الصدف بها، كما يستغل الفيس بوك في عرض منتجاته من خلال إحدى المجموعات.
خامات بسيطة
أما إبراهيم سلامة، أحد شباب القرية، فيقول:" بدأت هذه المهنة وعمري 7 سنوات، وبعد أن اتقنت أصول الصنعة قررت الاستقلال بها في ورشة خاصة بي، ورغم حصولي على شهادة تعليمية متوسطة؛ إلا أنني رفضت العمل بها وقررت أن يكون مستقبلي في حرفة الصدف، وما شجعني على ذلك توفر الأيدي العاملة بالقرية التي يمكن لها أن تساعدني، إلى جانب أن الخامات والأدوات التي نحتاج إليها بسيطة".
شاهد بعض الأعمال المزينة بالصّدف:


 

أهم الاخبار