بالصّدف.. شباب "المنقدي" ضد البطالة

شبابيك

الاثنين, 30 مايو 2011 10:29
كتب: محمد أبو عمر


هذه القرية تتميز بأنه لا يوجد شاب واحد "عاطل" في بيوتها، فالجميع – جامعيون ودبلومات وأميون- يعملون في حرفة "التشكيل بالصّدف".. القرية هي "ساقية المَنقدي"، التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، التي حولها شبابها وأهلها إلى قرية فريدة تتخصص في إنتاج تشكيلات فنية مطعمة بالصدف تلقى شهرة على مستوى الوطن العربي وبين السائحين، أبرزها العلب الخشبية التي تستخدم للديكور وحفظ المجوهرات والأشياء الثمينة، أو التحف الفنية كالفازات وأطباق الزينة والكراسي والانتريهات..
تضم القرية الصغيرة حوالي 70 ورشة لهذه الحرفة، تجدها ملحقة بالمنزل الريفي أو تجاور الحقول، وبكل واحدة تجد العشرات من الشباب، الذين يبدأون في تعلم هذه الحرفة منذ نعومة أظافرهم بجوار دراستهم، ثم التدرج في مراحلها حتى اتقانها جيدا، ووقتها يكون أمام كل منهم أكثر من اختيار؛ فقد ينضم

للعمل بورشة كبيرة ذات إنتاج ضخم يصدر غالبيته للخارج، أو يفتتح ورشة خاصة يديرها بنفسه، أو ينضم إلى ورش وبازارات "خان الخليلي" والتي لا تخلو أيضا من شباب القرية حيث يمثلون حوالي 75% من العمالة الموجودة بها.

4 مراحل

عن مراحل حرفة الصدف، يقول أيمن محمود، 26 سنة، وهو أحد شباب القرية: "هناك أربع مراحل حتي تكتمل القطعة الفنية، أولها النجارة وتكون بتصميم الهيكل الخشبي للقطعة، والثانية لصق الصدف على المنتجات وهذا يتطلب من العامل الدقة والحس الفني والذوق العالي، ثم يلي ذلك مرحلة تلميع الصدف لتكون القطعة في شكلها النهائي، وإذا احتاجت القطعة الفنية للتبطين بالقماش تكون هناك مرحلة رابعة

هي التنجيد مثلما يحدث في علب المجوهرات".

تسويق بالفيس بوك

محمد محمود قوطة، 27 سنة، أحد شباب القرية وصاحب ورشة بالقرية، يوضح أنه برغم مؤهله الجامعي إلا أنه فضل مهنة الصدف التي يعمل بها والده وأعمامه وأخوته، حيث يطوع الإنترنت في إبتكار أشكال فنية جديدة يقوم بإنتاجها، إلى جانب التعرف على أحدث التصميمات الخاصة بالموبيليات والتي يمكن تنفيذها ومن ثم تطعيمها بالصدف داخل ورشته، بالإضافة إلى محاولة فتح أسواق جديدة يمكن تسويق منتجات الصدف بها، كما يستغل الفيس بوك في عرض منتجاته من خلال إحدي المجموعات.

خامات بسيطة

أما إبراهيم سلامة، أحد شباب القرية، فيقول: "بدأت هذه المهنة وعمري 7 سنوات، وبعد أن أتقنت أصول الصنعة قررت الاستقلال بها في ورشة خاصة بي، ورغم حصولي على شهادة تعليمية متوسطة إلا أنني رفضت العمل بها وقررت أن يكون مستقبلي في حرفة الصدف، وما شجعني على ذلك توفر الأيدي العاملة بالقرية التي يمكن لها أن تساعدني، إلى جانب أن الخامات والأدوات التي نحتاج إليها بسيطة".

أهم الاخبار