رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"اعرف سياسة ببساطة".. حملة توعية يقودها الشباب

شبابيك

الاثنين, 18 أبريل 2011 08:33
كتب: شباب وبنات*


«اعرف سياسة ببساطة».. شعار حملة توعية دشنها شباب بمناطق شعبية فقيرة تستهدف تبسيط المصطلحات السياسية والقانونية الصعبة وتقديمها لسكان هذه المناطق بصورة جذابة تتوافق مع وعيهم وحسهم الشعبي، وتشرحها بتعبيرات عامية مصرية يفهمها المواطن العادي ويستطيع من خلالها معرفة ما يدور حوله من أحداث متلاحقة، خاصة في أعقاب ثورة 25 يناير وما أحدثته من تغيير وتطهير في بنية المجتمع.

تشرح الحملة مفهوم «رقابة البرلمان على الموازنة» بقولها «يعني أن الشعب يعرف فلوس البلد رايحة فين وجاية منين ويحاسب الحرامية لو بيسرقوها»، ويبسطون مصطلح «الدستور» على أنه «الأساس اللي بيتبني عليه العمارة، ولو الأساس مش سليم لا يمكن العمارة تكون سليمة» ويسهلون عليهم لفظ «السياسة العامة للدولة» في كلمة «البلد هتمشي ازاي» ورغم اتساع مفهوم التنمية فإن الشباب استطاعوا اختصاره بصورة جميلة يفهمها أي شخص فهي «تحسين مستوانا فلوس وعيشة». وعلى هذا النحو يعرف الشباب المصطلحات المختلفة بهذه

الصورة المبسطة.

تأتي هذه الحملة بعد الكثير من حملات التوعية السياسية في مصر في الفترة الأخيرة، أبرزها عقب الإعلان عن الاستفتاء على الدستور في 19 مارس الماضي، حيث خصصت الكثير من القنوات التلفزيونية برامج كثيرة للتوعية بل إن بعض القنوات الدينية في مصر بدأت تخصص فقرات إعلانية للتعريف بمفاهيم كالديمقراطية والحرية، وكان بعضها في صورة إعلانات مدفوعة الأجر لمشاهير من المطربين والممثلين، وأخرى قادها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الـ«فيس بوك» و«تويتر» لحثهم الأفراد على التعبير عن آرائهم بصورة مباشرة.

لكن هذه الحملات كانت في أغلبها تقتصر على شريحة معينة من الشعب المصري ممن يتواصلون على هذه المواقع الاجتماعية، أو المتابعين للقنوات والبرامج الحوارية ولكنها استبعدت الشريحة الأكبر من المواطنين، كسكان المناطق الشعبية ممن لا يجيدون القراءة والكتابة

أو من يقعون تحت الفقر والذين تبلغ نسبتهم أكثر من 40%، فكأن هذه الحملات وغيرها لا تفعل شيئا إلا أنها تستهدف من يعلمون بالفعل، ولكنها في الواقع لا تستطيع الوصول لمن يريدون المشاركة ولا يستطيعون.

يقول أحمد السيد، مهندس كومبيوتر، أحد المنظمين لهذه الحملة: «نحن مجموعة شباب من منطقة المطرية وعين شمس وهي منطقة شعبية وكثير من الأفراد المقيمين في هذه المنطقة وغيرها من المناطق الشعبية لا يفهمون المصطلحات السياسية التي يدور حولها الجدل حاليا في مصر. ومن هنا جاءت الفكرة بل إن كثيرا منهم لا يجيدون القراءة والكتابة

بالأساس».

ويضيف السيد «نحاول بقدر الإمكان تبسيط المصطلحات وبلغة عامية شعبية حتى يفهمها سكان هذه المناطق ونقوم بتوزيعها يوم الجمعة بعد الصلاة وعلى المقاهي وفي الشوارع». ويتابع السيد «نواجه بعض المشكلات خاصة مع من لا يعرفون الكتابة والقراءة ولذا حاولنا استحداث مطبوعات كاريكاتورية نحاول من خلالها التعبير عن هذه المصطلحات السياسية بالرسومات أو نقوم بالحديث معهم مباشرة وتعريفهم بهذه المصطلحات بصورة شفوية». ويلفت السيد على أن «رد الفعل الإيجابي من الناس هو الذي شجعنا على الاستمرار في هذه الحملة ومحاولة توسيعها».

* نقلا عن جريدة الشرق الأوسط اللندنية.

أهم الاخبار