المركز الطبي استقبل الورد وبرقيات التهنئة

4 مايو.. عيد "نفاق" المخلوع

شبابيك

السبت, 05 مايو 2012 09:18
 4 مايو.. عيد نفاق المخلوع
ندى الشلقاني

 

4 مايو.. عيد ميلاد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وبالأمس احتفل بعض مؤيديه بعيد ميلاده الـ84.. فمازال محبي الرئيس إلى الآن يتذكرون هذا اليوم جيدا..

فقد كانت مجموعة "أنا أسف يا ريس" تنوي أن تحتفل بهذا اليوم هذا العام احتفالا كبيرا لولا أحداث البلاد الحالية التي منعتهم من الاحتفال احتراما لضحايا أحداث العباسية..

وقد وضعوا صورته على الجروب وكتبوا: "سيادة الرئيس..كل سنة وسيادتك طيب..معا نبدأ عاما جديدا..وعقبال البراءة يا ريس..عيد ميلاد مبارك".

أما المركز الطبي العالمي، الذي يقيم فيه مبارك، فقد استقبل أمس العشرات من "بوكيهات" الورد وبرقيات التهنئة.. ثم كان ذهاب زوجة المخلوع سوزان ثابت وأفراد من أسرته للاحتفال معه بعيد ميلاده، والدعاء له بطول العمر!  

وبحسب المهندس محمد حمدي، أحد أعضاء "أنا أسف يا ريس": "إننا كنا ننوي الاحتفال ولكننا تراجعنا احتراما للشهداء واكتفينا بنشر أغاني على الفيس بوك تعبر عن تذكرنا لهذا اليوم، ودعونا كل محبي الرئيس على الفيس بوك أن يرسلوا

برقيات تهنئة إلى مقر المركز الطبي ونشرنا عنوان المركز وأرقام الهواتف الخاصة به".

ويضيف: "هذا اليوم لا يجب أن ننساه، وهذه البرقيات أقل شيء نستطيع أن نقدمه إلى الرئيس، فنحن نعشقه ولا يمكن أن ننسي عيد ميلاده".

أما صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فأوضحت إن مبارك احتفل، أمس الجمعة، بعيد ميلاده الـ84 على وقع الاضطرابات والاشتباكات وإراقة الدماء التي سالت في العباسية، وكأنه يحتفل بتحقق تحذيره قبل تنحيه على السلطة، عندما قال في احد خطاباته "إما الشرعية أو الفوضى".

عيد النفاق

كان هذا اليوم في السنوات السابقة يمثل عيدا وطنيا للنفاق، فكل أجهزة الدولة كانت تحتفي به إرضاء للرئيس وتعبيرا عن فرحتهم بحياته!

التليفزيون المصري في هذا التاريخ كان يقوم بإذاعة فيلم "الناصر صلاح الدين" وفيلم "عنتر بن شداد" كل عام احتفالا بعيد ميلاد الرئيس.. ولكن ما هي

العلاقة الخفية التي تربط هذا اليوم بالفيلمين؟

مانشيتات الجرائد القومية لم تكن تبخل في تهنئة الرئيس، ويكتب "الكتيبة" مقالات وقصائد يعبرون فيها عن مدى حبهم الشديد للرئيس..

لأنك حسني مبارك

وكنموذج لذلك، نعود 10 سنوات للوراء، في عيد ميلاد مبارك الرابع والسبعين لنرى ما كتبه رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق سمير رجب في هذا اليوم عام 2002:

كتب رجب: "سيادة الرئيس ..كم تبلغ سعادة مواطنيك ذروتها.. وهم يشعرون واقعا وعملا.. بأنك صوت "المظلومين" وناصر الضعفاء وملبي رغبات أصحاب الحاجات".

وأضاف: "إذا انسابت الدموع من العيون..لأسباب قهرية أو طبيعية أو نتيجة أخطاء بشرية..فإن القلوب الملتاعة لا تجد الراحة إلا بين ثنايا شرايين فؤادك.. والأجساد المنهكة لا تلقي الحنان والعطف والإيثار إلا فوق كتفيك".

أما في 4/5/2003 فكتب رجب قائلا: "من حق الرئيس علينا في هذا اليوم أن نقول له: لولا حكمتك.. وصواب قرارك.. وسلامة رؤيتك.. وصدق حدسك.. لتعرض هذا الوطن بما فيه ومن فيه للخطر، لقد وهبك الله سبحانه وتعالي عدة ميزات قوامها الصبر الممزوج بماء الحكمة مع الروية والتأني، والقدرة علي التحمل بدون حدود".

وتابع: "سيادة الرئيس: لأنك حسني مبارك فأنت – بحق – تمثل جوهر الإنسان.. الصادق.. الوفي .. المخلص ..الأمين.."!!!.

...

وأنت.. ماذا تقول لمبارك في عيد ميلاده؟

أهم الاخبار