إلى (الإمام).. يا شباب التحرير

شبابيك

الأحد, 27 فبراير 2011 10:51
كتب- محمد السويدي:



- المكان: منطقة (الإمام الليثي) بالقاهرة

- الزمان: الجمعة 25 فبراير

- الحدث: عشرات الشباب ينزلون من سياراتهم في ميدان الإمام الليثي يرتدون تي شيرتات مكتوب عليها (معا نبني مصر ونتصدى للفساد)، معهم أدوات للنظافة والطلاء، ومعهم كذلك أدوية وأجهزة طبية وبرفقتهم عدد من الأطباء المتطوعين.

- الأبطال: مجموعة من شباب ثورة 25 يناير، شعارهم "معا نبنى مصر ونتصدى للفساد".

- الفكرة: عمل حملات مختلفة لا تقتصر فقط على حدود النظافة والتجميل، بل يتسع مفهومها إلى حملات توعية واسعة في المناطق المُهمشة، لتعريف سكانها بالحقوق والواجبات، وحثهم على التخلي عن السلبية وأن يكونوا إيجابيين ولو بتقديم شىء بسيط في المنطقة.

توعية ثقافية واجتماعية

سعيد محمود، طالب جامعي بالفرقة الرابعة كلية التجارة وإدارة الأعمال، يقول: "نحن شباب متطوع نهدف إلى تنظيف المناطق وتجميل الشوارع والميادين بكافة المناطق الشعبية، هذا إلى جانب تنظيم قوافل طبية للكشف على المرضى بالمناطق الفقيرة وعمل حملات توعية ثقافية واجتماعية لسكانها".

ويبين سعيد أنهم لا ينتمون لأى حزب أو جمعية خيرية، تعرفوا على بعضهم في ثورة 25 يناير حيث شاركوا فيها منذ البداية وقرروا

أن يساهموا بأعمال جادة في تنمية المجتمع.

يضيف: "لتسهيل التواصل بيننا أنشأنا جروبا على الفيس بوك بعنوان (الحملة الشعبية للتصدى للفساد)، ويبلغ عدد المشاركين فيها 800 فرد، وصفحة أخرى بعنوان (معا نبنى مصر ونتصدى للفساد) ويبلغ عدد المشاركين فيها 400 فرد، كما أن عدد المتطوعين الذين عرضوا المشاركة يبلغون 7 آلاف فرد تم التعرف عليهم في ميدان التحرير من مختلف التيارات الاجتماعية والثقافية، فمنهم أطباء ومهندسون ومحاسبون وصحفيون ومنهم فئات حرفية أخرى".

سعيد يؤكد أنهم قرروا ألا يكون هناك قائدا لفريق المتطوعين مثلما كانت الثورة بدون زعيم وكان ذلك سر نجاحها، فكل واحد من المتطوعين منهم قائد لنفسه، ولديه مهمة يؤديها وفق الخطة العامة المتفق عليها.

منطقة مُهمشة

منال العشري، ماجستير اقتصاد و إدارة أعمال، وإحدى المشاركات في الحملة، تبين أسباب اختيارهم منطقة الإمام الليثي لبدء حملة التطوع: "اخترنا هذه المنطقة تحديدا بعد عمل بحث ميداني لعدة مناطق بالقاهرة والجيزة والقليوبية، جميعها سوف

ننزل إليها تباعا، ولكن كانت البداية من منطقة الإمام الليثي لكونها منطقة مُهمشة على الخريطة ويسكن بها قرابة خمسون ألف مواطن بعضهم يسكن في القبور والبعض الآخر يسكن في بيوت آيلة للسقوط أو مُهلهلة، والمنطقة بشكل عام بدون مستشفى وبدون مدارس وبدون شوارع ممهدة، فضلا عن البؤر الإجرامية وتجارة المخدرات والشوارع غير النظيفة والأمراض المنتشرة بها".

تضيف: "غالبية أهل المنطقة تجاوبوا مع الحملة، فهم ناس مسالمون مغلوبون على أمرهم ويريدون تحسين أحوالهم، وقد شاركوا بالفعل على مدار يوم طويل في تنظيف المنطقة معنا، وتوافد أكثر من مائة مريض على القافلة الطبية التى شارك فيها عدد من الأطباء على رأسهم الدكتور محمد حسن على فهمى أستاذ جراحة الأورام واستشارى أورام الثدى، والدكتورة دعاء منصور أستاذ مساعد الجراحة العامة بقصر العيني".

تبرعات ذاتية

فى حين قال يحيى أبو الدهب، أعمال حرة، إنهم اشتروا أدوات النظافة على نفقاتهم الخاصة، أما الأدوية التى يحتاجونها فبعضها مساهمات من صيدليات كبرى وشركات أدوية، وبعضها الآخر يشتريها المتطوعون وذويهم على نفقتهم.

ويوضح أحمد إبراهيم، ليسانس آداب تاريخ وعضو بالحملة، أنهم أعدوا خطة لاستكمال حملتهم بالنزول إلى مناطق متفرقة، وهم الآن يجهزون لإشهار جمعية أهلية يعملون من خلالها ولا يفكرون في تأسيس حزب في الوقت الحالي لأن أنشطتهم التطوعية قائمة على الأعمال الاجتماعية والقوافل الطبية والتوعية السياسية والثقافية.

** للتواصل مع حملات (معا نبني مصر ونتصدى للفساد): 0112390442

 

أهم الاخبار