رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيلم "طابور الرئاسة".. قصة ولا مناظر؟!

شبابيك

الخميس, 22 مارس 2012 10:42
فيلم طابور الرئاسة.. قصة ولا مناظر؟!
ندى الشلقاني

يحكي عن "قصة" ترشحه، ويرسم "سيناريو" المستقبل، ويتسابق الإعلام لإجراء "الحوار" معه.. وفي النهاية كان فيلم: "إهانة منصب الرئيس"!.

مع فتح باب الترشح للانتخابات ونحن نشاهد يوميا مشاهد جديدة في فيلم الرئاسة، رأينا لأول مرة في تاريخ الانتخابات على مستوى العالم طابورا يصطف به المئات من المترشحين..

وفي الطابور كانت هذه "المناظر": من ذهب بملابس غير لائقة، وآخر مرتديا "شبشب"، وثالث يقف في الطابور"بموتوسيكل"، بل وصل الأمر إلى ذهاب أحدهم لسحب أوراق الترشح ويحمل "مطواة" في جيبه بحجة أنه يستعد للدفاع عن نفسه عند حدوث أي شغب، وغيره الذي وقع منه "البانجو" أثناء بحثه عن بطاقته الشخصية!.

وإذا نظرنا إلى مهن هؤلاء؛ سوف نجد معظمهم النجار, المصور، الميكانيكي، تاجر الأخشاب، سائق الميكروباص، ربة المنزل، وبعض من يحمل مؤهلات متوسطة وبعضهم من لم يحمل أي شهادات على الإطلاق.. نعم كلها مهن شريفة لا يختلف عليها أحد؛ ولكنها لا تصل إلى مهام رئيس الجمهورية ولا تتماشي مع طبيعة هذا المنصب الحساس.

والسؤال.. لماذا أهين المنصب بهذه الطريقة؟ وهل الساعون له

جادون بالفعل أم لا؟

نقص وكبت

يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ السياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ(الوفد): "بالطبع هذه المسرحية الهزلية لها سببان، الأول أسباب سيكولوجية مرتبطة بهؤلاء المتقدمين والذين يتسمون بالنقص في شخصياتهم، وبالتالي فهم يحاولون إثبات النفس بهذه الطريقة، والثاني أسباب مجتمعية سياسية، فكان من المفروض أن تضع اللجنا العليا للانتخابات شروطا لسحب الأوراق، مثل الحرص على المؤهل العالي والحالة الصحية والنفسية الجيدة، وغيرها من الشروط التي كان يجب أن توضع لحساسية هذا المنصب".

ويبين د.طارق أن أسبابا أخرى تقف وراء هذه الظاهرة؛ منها محاولة ربط أحداث ثورة 25 يناير بالترشح، بمعنى أن الذين يسعون وراء هذا المنصب يتعللون بالثورة رغم عدم توفر المؤهلات المطلوبة للمنصب فيهم. وهناك من يحاول إخراج الكبت الذي تسبب فيه الرئيس السابق، وجميعها أدى في النهاية إلى إهانة منصب رئيس الجمهورية بهذا الشكل.

فهلوة وجنون العظمة

لعلماء النفس وخبراء الاجتماع أيضا رؤيتهم التحليلية لمشاهد التسابق إلى منصب الرئيس، حيث قدموا عدة تفسيرات نقلتها عنهم جريدة الأخبار، فتقول الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: "للأسف الشديد هناك نوعيات من المتقدمين لا يعوون المعني الحقيقي لمسئولية الوطن وهذا ليس انتقاصا من قدرهم، لكنهم ينظرون لهذا المنصب الكبير علي أنه أمر بسيط، وذلك قد يدخل في إطار "الفهلوة" وإطار الشهرة أو الاستسهال.. وهؤلاء الاشخاص يمكن أن يقوموا بدورهم إذا كانوا يحبون وطنهم بأن يكونوا مسئولين في أعمالهم حتي لو كانت بسيطة، وأن يتركوا هذا المنصب لمن يستحقه".

فيما يؤكد الدكتور مرقص فايد بشاي، استشاري الأمراض النفسية، أن الشعور بالإحباط والضغوط الناتجة عن عدم الشعور بالأمان الاجتماعي في ظل حالة الانفلات الأمني التي تشهدها مصر، أدى ذلك إلى ظهور بعض أنواع مرض الذهان وجنون العظمة الذي يتم التعبيرعنه بهذه الطريقة.

ويري الدكتور أحمد عبدالله، أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق، أن هؤلاء المرشحين يمكن تصنيفهم إلي نوعين، الأول هم أشخاص يسعون بالدرجة الأولي إلي الشهرة لتحقيق رغبة داخلية من اثبات الذات الذي افتقدوه لاكثر من 30 عاما. ولكنهم في النهاية غير جادين في هذا القرار، أما الشريحة الثانية فهم أشخاص ولدت الثورة بداخلهم ثقة حقيقية في انفسهم وانتمائهم واتخذوا هذه الخطوة كنوع من رد الجميل والحب لهذا الوطن.

أهم الاخبار