رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأملات في سورة المزمل

 التدبر فى كتاب الله من اسباب زيادة الايمان والثبات على الحق وسيكون الحديث هنا عن بعض اللّمسات البيانيّة والتأملات في سورة المزمل، واختيار الآية الحادية عشرة للحديث عن الفرق بين "نِعمة" بكسر النّون و"نَعمة" بفتح النّون، قال الله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}،النَّعمة بفتح النّون فهي لين العيش والتّنعّم والرّفاهيّة والرّخاء من النَّعيم، وكما هو معلوم النَّعيم من النِّعم، والرّفاهيّة والرّخاء نَعمةٌ ولم ترد في القرآن الكريم لفظ نَعمةٍ إلّا في الذّمّ، كقوله تعالى: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا}.

 

وقال أيضًا: {وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}،فالنَّعمة لم ترد في الخير أبدًا، أمَّا

النِّعمة بكسر النّون فكلُّها خير هي تفضّل الله تعالى وتكرّمه على عباده بهدايتهم إلى الدّين الصّحيح، والصّحّة والعافية في أجسادهم، والمأكل والمشرب وثمرات الدّنيا، والزّوجة الصّالحة، والصّحبة الصّالحة، والمال والبنون، كلّ ذلك من النِّعم، قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}،وقد ذكر الله سبحانه بأنَّ السّمع والبصر والدّين نعمة من نعمه تعالى، فقال - جلّ ثناؤه -: {وأمّا بنِعمة ربّكَ فحدّث}.