رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدى

قرار حكيم

شادية السيد

السبت, 20 أغسطس 2011 10:09
بقلم: شادية السيد

أحسن المستشار أحمد رفعت رئيس محكمة الرئيس المخلوع مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه الستة والمتهمين بقتل ثوار 25 يناير حين اتخذ قراره الحكيم بعدم بث المحاكمة تليفزيونياً ومنع بذلك كثيراً من الهرج والمرج والصخب الذى شاهدناه أثناء الجلستين السابقتين،

وما حدث من جانب المحامين الذين من المفترض أن يكونوا هم القضاء الواقف والذين لم يعوا المهمة التى أوكلت إليهم والتى تبرعوا للدفاع عنها وهى دماء أغلى وأطهر شباب مصر الذين صنعوا ثورتها وحرروها من ثلاثين عاماً من الظلم والسرقة والفساد.. دماء فلذة أكبادنا التى مازالت تبلل تراب مصر لتذكرنا بما كنا فيه وما أصبحنا عليه ربما ننسى أو نتناسى كما يحدث الآن ويحاول الكثيرون نسب الفضل الى أنفسهم. نسي أصحاب الأرواب السوداء.. صوت الأمهات وأنين الآباء وعويل الزوجات وسؤال الأطفال عن شهدائهم وذهبوا الى المحكمة ليتسابقوا على الظهور أمام شاشات الفضائيات وعدسات الكاميرا ربما نال كل منهم قدراً

من الشهرة تنفع فى مستقبله الغائم..وسمعنا عن أسماء ما أنزل الله بها من سلطان وهرولة نحو الميكروفون ومشاجرات وتشابك بالأيدى.. حتى أصبح محامونا حديث العالم، ترى هل لو لم يكن هناك بث مباشر كنا سنرى كل هذه الأعداد وكل هذا التسابق والتطاحن على الميكروفون والحديث وحضور الجلسات.. أشك فى ذلك ولننظر الجلسة القادمة وسنرى وأن غداً لناظره قريب.. وحسناً جاء القرار أيضاً ليمنع التناحر والمشاجرات بين مؤيدى ومعارضى المخلوع أمام أكاديمية الشرطة التى تشهد المحاكمة أثناء مشاهدتهم البث المباشر لجلسات المحاكمة وأصبحنا بسببها مثاراً للسخرية أمام العالم.

المصريون الذين قاموا بأعظم الثورات وأنبلها لا هم لهم حتى الآن وبعد سبعة شهور من اندلاعها سوى التشاجر والتناحر والبلطجة والكل يحاول الفتك بالكل، ونسوا هم مصر واقتصادها المنهار وأمنها الذى

ذهب مع الريح وشوارعها التى تحولت الى مرتع للباعة الجائلين حتى أصبحنا لا نجد مكاناً فى شوارعنا للسير فيه..

ولأن علانية المحاكمة تتحقق بوجود الصحفيين والمحامين وأسر الشهداء وليس بالبث التليفزيونى الذى أظهر أسوأ صور الاستعراض من قبل معظم محامى المدعين بالحق المدنى والذى أدى الى تشتيت المحكمة وتعطيل اجراءاتها ولم تكن هناك فرصة أمام رئيس المحكمة لأخذ أية قرارات سوى رفع الجلسة والمحكمة بهذا القرار الصائب الذى جاء فى وقته وجهت ضربة قاضية الى راغبى الظهور الإعلامى والشهرة ولو حتى على حساب دماء الشهداء.

وكلى ثقة أن الشعب المصرى الواعى المتحضر الراقى يتفهم هذا القرار وانه جاء لصالحه وصالح شهداء الأبرار ربما كان معه الحق فى مشاهدة الجلسات ولكن ما فعله المحامون كان أكبر من احتمالنا فماذا نفعل؟.. هذا هو قدر مصر وهمها الذى لا ينتهى من تصرفات قلة من أبنائها لا يعون أين نقف وماذا نريد؟.. وكيف يتحقق؟ يتاجرون بكل وبأى شىء من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية ولو كانت وهمية.

< عبثاً بأقول وأقرأ فى سورة عبس ما تلومش حد إن ابتسم أو عبس فيه ناس تقول الهزل يطلع جد وناس تقول الجد يطلع عبث.