رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدي

أوجاع أصحاب المعاشات

شادية السيد

الجمعة, 17 يونيو 2011 17:11
بقلم- شادية السيد

ولأن تقدم الدول يقاس بمدي رعايتها واحترامها لكبار السن وتقدير دورهم في خدمة وطنهم نجد مصرنا تحتل مرتبة لا تليق بها في رعايتها لمسنيها واصحاب المعاشات بها فهم يعانون فقط من أمراض الشيخوخة وكبر السن وهي لا تعد من ضغط وسكر وقلب وكبد وكلي كحال جميع المصريين بل معاناتهم الكبري من إهمال الدولة لهم وضياع حقوقهم وأموال تأميناتهم واضطرتهم حالتهم إلي الخروج إلي الشارع والاحتجاج وهم في هذه السن بدلا من تكريمهم وتقديم جميع الخدمات لهم نظير العمر الذي أفنوه في خدمة هذا الوطن نتركهم يفترشون الشوارع ويتسولون حقوقهم وثمن علاجهم في حين يعامل كبار السن في الدول المتحضرة معاملة العلماء الأجلاء ولكن لماذا نستغرب ذلك فهذا يحدث لجميع طوائف الشعب.

فمنذ ان اصدر الوزير الهارب بطرس غالي الذي حكم عليه مؤخرا بثلاثين سنة سجنًا وطبعا هو الآن يستمتع ويتنزه بأموال المصريين وأصحاب المعاشات القانون رقم 272 لسنة 2006 بضخ أموال المعاشات والتأمينات لوزارة المالية والتي تقدر بحوالي483 مليار جنيه وأصحاب المعاشات ينادون ويطلبون خمس سنوات حائرون يحاولون إلغاء هذا القانون الجائر وإعادة أموالهم لوزارة التأمينات التي ألغيت وضمت إلي وزارة التضامن علاوة علي 122 مليار جنيه أخري تحت يد وزارة المالية منذ سنة 1987 وضعت تحت بند علاوات اصحاب المعاشات بدون اية فوائد ورغم ذلك هناك آلاف القيود علي العلاوات الخاصة بهم حتي عندما اصدرت المحكمة

الدستورية العليا حكما بعدم تخفيض معاشات الذين خرجوا علي المعاش مبكرا رغما عنهم  وحكم آخر في 2008 بضم 5 علاوات لاصحاب المعاشات كان مستشارو النظام البائد يقفون بالمرصاد والالتفاف علي الاحكام وكانوا جاهزين لتطويعها لصالح الحكومة السابقة الفاسدة.

فهناك مليون صاحب معاش في مصر يعانون يتألمون عندما ينظرون إلي عمرهم الذي ولي في خدمة مصر والآن القائمون عليهم يماطلون ويبررون ويهربون من مجرد اعطائهم حقوقهم التي سرقها قاطنو سجن طرة وليس ذلك فقط فهل تصدقون ان عمال الزراعة الذين يبلغ عددهم ستة ملايين يتقاضي كل منهم 123 جنيها مصريا كمعاش وتريدون منهم ثورة في الزراعة وزيادة المحاصيل وإيصال مصر إلي الاكتفاء الذاتي هل انتم تصدقون انفسكم عندما تطلبون منهم احداث ثورة في الزراعة يجب ان تصل الثورة أولا إلي جميع قطاعات الحكومة التي مازالت تدار بعقلية نظيف وغالي.

ماذا ينظر الدكتور شرف ووزير ماليته إلي أوجاع اصحاب المعاشات لقد مر خمسة شهور علي الثورة هل يريدونهم الانتظار اكثر من ذلك سنوات مثلا وهل سينتظر المرض أم انهم سيموتون دون ان يشعر بهم أحد ليس من المرض فقط ولكن حسرة و كمدًا علي حالهم والغريب و الذي يجعلنا لا نجد

اجابات الاحتفاظ بمستشاري وزير المالية الهارب الذين شاركوا في الاستيلاء علي أموال التأمينات، والغرب ان الحكومة بها جيش من المستشارين مازالوا في الحكومة الحالية يتقاضون 22 مليار جنيه كمرتبات لست أدري علي ماذا في حين ان المطالب الفئوية للمصريين المطحونين يمكن ان تحل بـ 10 مليارات جنيه فعلي حكومة الدكتور شرف التي أتت من الميدان ان تقوم وفورًا بتصحيح أوضاع أصحاب المعاشات ويتخذ قرارات فورية بعودة وزارة  التأمينات الاجتماعية وإعادة الـ 483 مليار جنيه إليها فليس هنال ما يبرر وجودها بوزارة المالية فهل يعقل ان تبقي أموال الدائن والمدين في مكان واحد وإلغاء القانون الذي سيصدر في عام 2012 بمد سن المعاش إلي 65 عامًا فهذا سيزيد تحصيل المزيد من أموال التأمينات علاوة علي حرمان ملايين الشباب من فرص العمل وهذا ما سيفاقم مشكلة والبطالة ويزيد في طابور العاطلين وكلنا يعلم مدي خطورة ذلك علي مستقبل البلد وإنشاء وزارة متخصصة للتأمينات ووضع برنامج زمني لاسترداد أموال الصناديق والجهات المدنية وإلغاء قانون غالي الذي صدر في 2006 الذي نص علي ايداع التأمينات في الخزينة العامة نريد قرارات حاسمة وفورية فلا يجوز وغير مشرف ان نترك المسنين المرضي يخرجون إلي الشوارع ليعتصموا ويموتوا علي الأرصفة ونحن مشغولون بالحوارات وتكوين الائتلافات فهم أولي بالرعاية واعطائهم بعضا من وقتنا فقد اعطوا مصر كل عمرهم ومن حقهم الآن ان يعيشوا في هدوء مطمئنين علي ثمن علاجهم وما يسترهم وما يكفيهم شر الحاجة هل هذا بكثير.

عليهم كفاهم ما عانوه خلال سنين مصر العجاف الثلاثين ولا يجب ان تطول اكثر من ذلك ولابد ان تصحح الثورة جميع الاوضاع المقلوبة.

نوح راح لحاله والطوفان استمر

مركبنا تايهة لسه مش لاقية بر.

اه من الطوفان وآهين يا بر الأمان

إزاي تبان والدنيا غرقانة شر.