بلدي

شادية السيد

السبت, 19 مايو 2012 08:04
بقلم -شادية السيد

<< الأربعاء القادم الثالث والعشرون من شهر مايو، عام 2012 سيخرج المصريون، 45 مليون مواطن لهم حق التصويت لاختيار رئيس مصر الثورة.. هذا اليوم الذي انتظرناه طويلا ما بين أحداث عنف غير مبررة وسطو مسلح وخطف أطفال وكبار وتهريب أسلحة

بكميات ما أنزل الله بها من سلطان، لا أدري من أين أتت أو إلي أين ذاهبة وكيف تستخدم وانفلات أمني مقصود ومدبر ورغم كل ذلك مازالت الأغلبية العظمي من الشعب الكادح متمسكة بالثورة، متمسكة بالأمل، وتحلم بأن تنتقل مصر من هذا الوضع الذي لا يليق بها الي المكانة التي تستحقها.
<< الأربعاء القادم سيخرج المصريون لاختيار رئيسهم بعد الثورة وبعد أن صال وجال 13 مرشحا يمثلون جميع الأطياف والاتجاهات بين جميع محافظات مصر وقراها ونجوعها واكتظت بهم وسائل الإعلام، مسموعة ومقروءة ومرئية وامتلأت الشوارع بصورهم وبرامجهم الانتخابية تعاد كل يوم علي أسماع الشعب.. برامج يعتبر بعضها محض خيال ولكن ينشروها وهم واثقون من تحقيقها ومن يراهم أو يسمعهم يهيأ إليه أن مصر ستنتقل له خلال 100 يوم.. كما يقول أحدهم من حال الي حال أوأن الأمن سيعود خلال 24 ساعة، أليس هذا خيالا هل يملك المرشح عصا سحرية للقضاء علي البلطجة والانفلات الأمني الذي حار فيه الخبراء والحكومة والجيش إلا إذا كان أمرا متفقا عليه بمجرد نجاح سيادة المرشح سيضغط علي زر أو عصا سحرية ويعود الأمن والأمان الي مصر وشعبها وربوعها.. تصور سعادته أن الشعب مازال

غبيا وسيصدق ذلك فلماذا لا يعود الأمن الآن؟ ،ما الذي سيحدث؟ وظني أن الشعب الذي يحبو في طريق الديمقراطية سيختار الأصلح لمصر وله لا أصحاب الوعود البراقة مستحيلة الحدوث في 24 ساعة.
<< الأربعاء القادم سيخرج المصريون لاختيار رئيسهم مع وعود بنزاهة الانتخابات وأن صوتهم سيذهب الي من يستحقه وأن صوتهم سيكون أحد أسس بناء الديمقراطية والاستقرار وعلينا أن نصدق ذلك.. وأن نذهب الي الصناديق بالملايين ونظهر للعالم بمظهر مشرف يسجل في التاريخ، فنحن المصريين أصحاب المواقف البطولية المشرقة رغم كل المحن.. يجب أن نكون مثلا يقتدي به القاصي والداني يحكي عنه العالم وعلي الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبة - كما يطلقون علي أنفسهم - التخلي عن صمتهم وعن جلوسهم في المنزل في هذا اليوم بالذات ويتوجهون الي صناديق الاقتراع ويدلون بأصواتهم من أجل مستقبل مصر فلا يجب أن نتخلي عن وطنيتنا في هذا اليوم التاريخي، لا يجب أن نضع مصريتنا في الأدراج، لابد من الدفاع عن مستقبل مصر، فصوتنا أمانة ويجب أن نؤمن أن صوتنا حجر أساس في بناء الوطن فلا تتخلوا عن دوركم وعن صوتكم وعن حقكم.. اخرجوا.. اذهبوا.. سجلوا بأصواتكم حروف التاريخ.. ابهروا كاميرات العالم بطوابيركم الممتدة علي مدار ساعات النهار.. ارفعوا نسبة الحضور واختاروا الأصلح والأنسب، والمصري لمصر ولكم ولمستقبل أولادكم.. اختاروا عن اقتناع.. لا لمجرد سماع وعود لا تتحقق.. كونوا قدر مسئوليتكم وقدر مصريتكم.. أعيدوا لمصر مجدها وعظمتها ومكانتها بين الأمم.