بلدى

رئيس بمواصفات خاصة

شادية السيد

السبت, 12 مايو 2012 08:58
بقلم -شادية السيد

<< اليوم يوم مشهود فى حياة وطنى مصر.. فاليوم ولأول مرة تبدأ انتخاب رئيس جديد بعد ثورة مجيدة هى ثورة 25 يناير.. اليوم يبدأ المصريون المغتربون فى خارج الوطن اختيار رئيس من بين 13 مرشحًا رشحوا أنفسهم لنيل المنصب الرفيع بعد 60 عامًا من الاستفتاءات والانتخابات الصورية والتزوير الفاضح والممنهج نبدأ اليوم عهدًا جديدًا عصرًا مميزًا وطنًا للمصريين وفقط يبدأ اليوم المصريون

اختيار رئيس لهم منهم ولهم بطريقة ديمقراطية حرة.. ليحقق أهداف ثورتهم.. يحقق لهم العدالة والحرية والكرامة الانسانية تلك الأهداف التي خرجنا من أجلها بالملايين وأزحنا نظامًا كان جاثمًا علي صدورنا ثلاثة عقود متعاقبة تحولت خلالها مصر إلي عزبة وتركة للرئيس وأبنائه ومنعنا التوريث الذى كان قادمًا لا محالة لولا قيام ثورتنا.
<< ولكن وبدءًا من ذلك اليوم المشهود الذى تطلعنا إليه طويلاً يوم انتخاب الرئيس الجديد ماذا يريد المصريون منه وعلى أى أسس سيختارون ومن سيكون رئيس مصر القادم؟.. أول صفات الرئيس القادم أن يكون

وطنيًا محبًا للشعب خارج من قلب هذا الوطن وأن يكون مصريًا حتى النخاع.. مملوءًا بالمشاعر والحماس ومعبأ بأحلام المصريين.. دارسًا لمتطلباتهم التى تكاد أن تكون بسيطة.. عالمًا ببواطن العشوائيات.. ملمًا بآلام وأمراض وأوجاع قاطنيها.
<< على رئيسنا القادم أن يكون صاحب رأى ورؤية ثاقبة أن أمامه ليس  بالوقت الكثير فهو أربع سنوات فقط وإذا لم يثبت وينجز ما هو مطلوب منه سيرحل كما رحل من قبله.. عليه أن يكون قد رتب وجهز وأعد ملفاته الخاصة بصحة المصريين وباقتصاد مصر المنهار الذى أنهكته السرقة والفساد والنهب التي مورست على مدى العقود الماضية. وعليه أن يكون صاحب نظرية ثاقبة فى التعليم الذى هو أمل ومستقبل مصر والذى تحول إلى سلعة تباع فمن يملك المال له الحق فى التعليم ومن لا يملكه عليه الذهاب إلي مدارس الحكومة وما
أدراك ما مدارس الحكومة فحدث ولا حرج وكلنا يعلم مصير الخريجين ملايين وملايين عاطلون بسبب المؤهلات التى حصلوا عليها والتى لا تصلح لسوق العمل.
وعليه أن يكون مبدعًا يعيد عصر نهضتها الثقافية والأثرية والفنية الابداعية.
<< والأهم من كل ذلك أن يكون قد وضع فى حسبانه وضم فى ملفاته ملفًا لذوى الاحتياجات الخاصة أو متحدى الاعاقة وهم يبلغون ما يزيد علي 5 ملايين بدءًا من السير فى الطريق والمسكن والملبس ونهاية بنسبة التشغيل التي ذابت وضاعت كما ضاع كل شىء فى مصر.
<< ومن أهم الملفات التي يبدأ بها ملف الحريات واستقلال القضاء وحرية الصحافة فعليه أن يكون عاش هموم المصريين وآلامهم وليس كالمخلوع الذى ترك خاشيته يعبثون بشئون البلاد ومقدراتها.. وعلي المصريين التدقيق فى الاختيار ودراسة برامج المرشحين والنظر إلي مصلحة بلدهم فمن اليوم عليهم مسئولية جسيمة فهم من سيحددون من سيدير البلاد فى مرحلة إلي الأصعب هى تاريخها هى الأهم فى مسيرتها هى الأدق والتى تتطلب رئيسًا بمواصفات خاصة، قادمًا من مصر وليس هابطًا إلينا من السماء مجرد أنه يطمع فى العرش ودخول قصر الرئاسة وعلينا ألا ننبهر بمجرد الوعود.. والشعارات البراقة فيجب أن نكون قد استوعبنا الدرس وفهمنا ماذا نحن نريد وماذا مصرنا تحتاج.