رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدي

يوم يبدأ منه التاريخ

شادية السيد

الجمعة, 04 مارس 2011 20:53
بقلم :شادية السيد

** ما أعظمك يا مصر.. وما أعظمكم أيها الثوار الشباب.. يا من حولتم وجه مصر إلي ما كنا نتمناه.. يا من غيرتم سطور التاريخ وجعلتموه يبدأ مرة ثانية.. ويكتب من جديد مع تاريخ ثورتكم المجيدة.. يوم 25 يناير هذا اليوم العبقري الذي أصبح أعظم يوم في حياتنا.. سطر مستقبل أطفالنا.. لم يكونوا يعون معني التواريخ أو ما يكتب عن الأيام ولكن هذا اليوم حفر في ذاكرتهم.. يدرس لهم في مدارسهم.. أصبحوا يتغنون به ويهتفون بحب مصر.. يسارعون إلي حمل العلم.

 

** كم أنا فخورة بكم يا زهرة الشباب.. يا قلب كل الأمهات.. وأحلم أن يكبر ابني وأراه مثلكم .. أراه ثائراً علي كل ظلم وفساد واستبداد.. وأحلم أن تكملوا ثورتكم.. وتعود مصرنا للتتبوأ مكانتها بين الأمم العظيمة.. وتسطر من داخلها تاريخ العالم.. وأن تواصلوا مسيرتكم المباركة في

القضاء علي فلول النظام البائد الذي لا تيأس محاولاته في الانقضاض علي الثورة ولأنهم لم يعوا الدرس بعد يحاولون تارة إحداث الفراغ الأمني في الشوارع وأو تهديدنا بالبلطجية الذين ظلوا سنوات يعدونهم لارهابنا.. ومرات بتنظيم بعض المظاهرات الفاشلة.. أو بنشر الشائعات بانتشار حوادث القتل والخطف والاغتصاب والسرقة لبث الرعب في قلوبنا.. في محاولات يائسة ليجعلوا البعض يهتز إيمانه بالثورة ولكن هيهات.. فقد خرج المارد من قمقمه.. ولن يعود.. وكيف يعود بعد كل هذا الكم من الفساد الذي يتكشف لنا كل يوم.. بعد استشهاد 500 شخص.. وإصابة خمسة آلاف آخرين.. بعد كل هذه الثروات التي نهبت.. كيف نعود وقد باعوا بلدنا.. تركوا الملايين جوعي يبحثون عن طعامهم في صناديق
القمامة.. حولوا الآلاف الي أطفال شوارع، حولوا ملايين الشباب إلي عاطلين، ملايين الفتيات الي عانسات.. ألم يكفيهم كل ذلك؟!.

** لقد حلمنا طويلاً بهذه الثورة العظيمة وعندما بدأت دقت قلوبنا بالأمل والدعاء بالنصر لمصر.. وعندما استخدم معكم النظام الفاشل هوايته في القمع والترهيب والقتل.. انفطرت قلوبنا.. تساقطت دموعنا.. وإزداد الدعاء بالثبات لكم.. واستجاب ربي لنا جميعاً وانتصرتم.. وقضيتم علي نظام فاسد.. قال عنه الجميع أن حجم فساده لم تشهده مصر عبر أحلك العصور قسوة وظلما وفُجراً.

** رغم القلق الذي مازال يارزقنا لكن كلنا أمل وسعادة ورجاء باستكمال المشوار إلي نهايته.. بل نقول بدايته.

** وسنتذكر معاً بعد شهور أو سنوات ونذكر أولادنا برموز النظام السابق الفاسدين كيف كانوا؟ وكيف صاروا ومصيرهم الذي يستحقونه.. وإنجازاتكم التي لم يحققها غيركم.. فبإرادتكم وإيمانكم بقضيتكم العادلة تحققت أعظم الانجازات.

** أنظر في سماء مصر.. أجدها أجمل أروع.. أصغي.. وجوه الناس ضاحكة مستبشرة.. شوارعها زاهية.. هواءها مملوء بالحرية.

** ولدي.. إليك بدل البالون ميت بالون انفخ وطرقع فيه علي كل لون عساك تشوف بعينك مصير الرجال المنفوخين في السترة والبنطلون.