رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدى

زيارة المفتى للقدس.. لماذا الآن؟!

شادية السيد

السبت, 21 أبريل 2012 08:59
بقلم:شادية السيد

< أثارت زيارة الدكتور على جمعة مفتى جمهورية مصر العربية عشرات التساؤلات ومئات من علامات الاستفهام.. ولماذا الآن؟.. وكيف يقوم المفتى بهذه الزيارة؟ ولماذا الإعلان عنها عقب القيام بها؟ ولماذا لم يمهد لها؟.. ويذاع خبرها ويقاس الرأى العام قبل القيام بها.. شخص بحجم مركز المفتى لا يجب أن تصدر منه أفعال أو يقوم بزيارات تأتى عليها ردود أفعال غاضبة، فمن المفترض أن يكون قدوة لا يكون مثاراً للجدل والقيل والقال.

< وتصريح فضيلة المفتى بأن زيارته جاءت بترتيب من الديوان الملكى الأردنى وأنه لم يحتج لأية أختام من الجانب الإسرائيلى وهذا التبرير غير كاف.. لأن زيارته تعتبر تطبيعًا مع العدو الصهيونى كيفما كانت وبأى طريقة تمت وسواء حصل على الأختام الإسرائيلية أو لم يحصل، فقد ذهب إلى هناك.. خطا على الأرض الفلسطينية الشريفة التى يحتلها ويدنسها الصهاينة.
نعم المقدسيون يحتاجون إلى الدعم والمساندة فى وجه الاحتلال الغاشم ولكن ليس بالزيارات.. فمجرد الزيارة تعتبر اعترافاً بالمحتل وتطبيعًا معه.. فالدعم يكون بإثارة قضيتهم

ومحاولة إنهاء الاحتلال وليس بالزيارات.
< ما يثير المزيد من الأسئلة أن الأزهر الشريف وشيخه لا يعلمان شيئاً عن الزيارة، وظنى أن جميع المسئولين فى مصرنا الحبيبة لم يعرفوا بالزيارة إلا بعد وصول المفتى، ولولا أن العالم تحول إلى قرية صغيرة يعرف فيه كل شيء شئنا أم أبينا لكان المفتى أخفى عنا الزيارة.. فبعد أن أذاعت المصادر الإعلامية ومواقع النت الخبر وصور المفتى بجلبابه الأبيض.. اضطر سيادته إلى تبرير ذلك بأن الزيارة لم تحتج إلى أختام المحتل، وأنه ذهب لدعم المقدسيين.. فلماذا لم ينسق المفتى مع شيخ الأزهر للزيارة.. وأن مجلس البحوث الإسلامية برئاسته سيعقد جلسة طارئة لبحث الزيارة والوقوف على أسبابها.
وأكد مستشار المفتى د. محمود عزب أن الأزهر فوجئ بالزيارة وأن الموقف العام للأزهر هو رفض زيارة القدس تحت الاحتلال.. ورأينا جميعاً الردود الغاضبة والرافضة للزيارة من
جميع التيارات والتوجهات والأديان والألوان، فكيف فعلها المفتي؟ ونتساءل ما رأى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى تلك الزيارة، هل سيرفضها أم سيقبلها ويؤيد رأى المفتى فى رغبته فى دعم المقدسيين؟
< كما عبر عدد كبير من نواب برلمان الثورة عن غضبهم ورفضهم القاطع للزيارة وأكدوا أنها تعتبر سقطة فى تاريخ مفتى مصر.. وأنها تعتبر شيئاً مؤسفاً ومحزناً ومخجلاً.. وأن اللجنة الدينية بالمجلس سوف تستدعى المفتى فور عودته للمثول أمام اللجنة وسؤاله عن الأمر.. فماذا سيقول؟.. وبماذا سيبرر زيارته التى لا تقتنع بالأسباب التى صرح بها لوسائل الإعلام.. وكل ما يقال عن الزيارة إنها أمر غير مفهوم ويثير التساؤل ويدعو للدهشة أن نصحو فجأة لنجد مفتى جمهوريتنا فى القدس المحتلة ولا يعرف أحد شيئاً عن الزيارة أو أسبابها.
< الغريب أن يزور المفتى القدس فى حين أمر البابا شنودة ألا تطأ قدماه القدس إلا بعد تحريرها وسيدخلها مع آخر مسلم.. هذا كان مبدأ البابا شنودة، فما هو مبدأ المفتى فى زيارته للقدس المحتلة، ونحن لمنتظرون عودته وتبريراته فليس أمامنا سوى الانتظار ومهما كانت المبررات والأسباب، فالنتائج كارثية والزيارة مرفوضة، ولأننا لا نستبعد أن تكون الزيارة تمهيداً لشىء أبعد من ذلك، خاصة أنها جاءت عقب زيارة 100 مسيحى للقدس رغم قرار البابا والكنيسة.