بلدى

مصر آمنة وشعبها مازال متفائلا!!

شادية السيد

السبت, 05 نوفمبر 2011 00:43
بقلم : شادية السيد

<< لكم أن تتخيلوا وتصدقوا أن نسبة الجريمة فى مصر لم ترتفع عما كانت عليه قبل ثورة يناير.. بل هى نفس النسب وذات الجرائم التى كانت تحدث هذا ما أكدته الدراسة أو البحث الذى أجراه معهد «جالوب الأمريكى» الكائن بدبى الذى ترأسته الدكتورة داليا  مجاهد،ولكن لماذا يهيأ لنا أننا أصبحنا فى غابة..

ونخاف السير فى الشوارع حتى فى عز الظهر.. ماأكده البحث ان السبب وراء ذلك رغم ثبات نسبة الجريمة وعدم زيادتها هوأسلوب وسائل الإعلام المختلفة فى معالجة الأمور وطريقة لما يحدث من جرائم..وتصويرها أن المحروسة تحولت الى بلد البلطجية ولأن نسبة الذين  كانوا يتحدثون عن الجريمة قبل الثورة لم تتعدي الـ10٪» أى «8» ملايين مصرى ولكن الآن ارتفعت النسبة تماماً لأن الذين يشعرون بالأمن فى بلدى الآن لا تتعدي الـ«38٪» وبات الشعب مرعوبا خائفا مذعورا من مهاجمة البلطجية الذين أبتلينا بهم وهم ما ورثناه عن النظام البائد معنى هذا أن أسباب الخوف ارتفعت ولكن معدل الجريمة لم يرتفع..ولكن عندما ترتفع نسبة الخوف بين المواطنين فتلك الكارثة بعينها فهذا يشكل خطراً حقيقياً على ثورتنا.. فقطعاً بسطاء الشعب لن يصبروا على تحقيق نتائج الثورة وأيضاً الخوف يدفع

بالمستثمرين الى الهروب من البلاد،فمن الذى سيفكر فى افتتاح مشروع جديد أو شركة فى ظل هذا الرعب الذى نعيشه وكلنا يعلم ان رأس المال جبان.. الخوف الذى يبيت فى نفوس العباد الآن ليس خطراً على السياحة فقط وهروب الأجانب ولكن خطراً على أبناء البلد.
أكد أن «40٪» من المصريين يجدون صعوبة بالغة فى تدبير احتياجاتهم الاساسية.
<< فالمصريون الآن يواجهون الخوف والاحساس بعدم الامان والاسعار الجنونية والبطالة وزيادة عدد العاطلين الذين يهدد الآلاف منهم بالانتحار الجماعى فى ذات الميدان الذى تفجرت فيه الثورة.. كل هذا جديد على الشعب المصرى.. فعلى الحكومة.. والقائمين على الأمر فتح حوار مجتمعى فورى يتحدث عن المشاكل ان تؤرق الناس وتحدد السياسات الاقتصادية المستقبلية حتى يشعر الناس ببعض من الأمان على مستقبلهم ولا يندفعون الى الكفر بالثورة هذا ما اذا كانت الحكومة يعنيها نجاح الثورة وتحقيق أهدافها.
<< ولكن رغم كل هذه المعاناة كانت مفاجأة البحث الذىأجراه المعهد ان نسبة التفاؤل بين المصريين مازالت مرتفعة ومازالوا يثقون فى الثورة
وفى تحقيق أهدافها ولكن هذا لن يستمرطويلاً فلابد من التحرك السريع قبل ان يفقد الناس مابقى من تفاؤل بداخلهم.. وعلينا ان نثق في ان المستقبل سيكون أفضل مئات المرات من الماضى البغيض.. فإذا كان «90٪» من المصريين مازالوا يعتقدون ان العمل والجهد وليس غيرهما هو ما سيحسن أحوال البلاد وأحوالهم، و«80٪» منهم ايضاً يشعرون بأن لهم دوراً محورياً فى اصلاح المجتمع ومتأكدين ان كل ما فى مصر من مشاكل وفرص جيدة للحياة هى ملكا لهم وحدهم ولابد من الحفاظ عليها وأخذها..هذه هى طبيعة المصرى.. رغم كل المحن التى تعصف به مازال يقادم.. ومازال متفائل ومازال يشعر بأن هذه البلاد بلاده ولابد ن يجود بالروح من أجلها.. هذا هوشعب بلد رغم كل ما عاناه من سرقة ونهب واضطهاد وضياع العرض والحياة..ولكنه مازال صامداً يحلم بمستقبل أفضل.. هذه هى مصر العظيمة التى لا يجب ان نهملها أوتقل رغبتنا فى تقدمها مهما واجهنا من صعاب ومخاطر..فلنبقى متفائلون ولنقض على كل المحاولات ببث الرعب والخوف بداخلنا لنقاوم محاولات وأد الثورة.. ونحن الشعب الرائع،، العملاق.. نحن أصحاب الحضارة. والتاريخ.. نحن المصريين يستبقى هكذا تعطى الأمثال والعبر للجميع فمازالت بلدنا ينظر اليه على انه امل لكل اهل البسيطة للحياة فيه.. فما تمر به  مصر الآن مجرد سحابة صيف ربما تكون طويلة بعض الشىءولكنها حتماً ستنقشع وتزول،. وتبقى نحن وبلدنا على طول الزمان.
<< خوض معركتها ذى جدك ما خاض
صالب وقالب شفتك بامتعاض
هى كده..ماتنلشى منها الأمل
غير بعد صدورد ووجاع مخاض