شرم الشيخ آمنة .. رسالة العاملين بـ"مدينة السلام" إلى العالم
"السلام للعالم أجمع " شعار ترفعه مدينة شرم الشيخ للوهلة الأولى وبمجرد أن تطأ قدماك تلك المدينة الساحرة التى داومت على احتضان مؤتمرات السلام العالمية يقابلك العاملين بها بوجه مبهج وبشاشة تبعث فى النفس الطمأنينة.
داخل شوارع المدينة الساحرة وتحديداً منطقة خليج نعمة والسوق القديم وهى أكبر مناطق الجذب التجارى والسياحى، داخل المدينة، تستقبلك المقاهى و الكافيهات و كبرى المحلات التجارية باضوائها واصواتها الصاخبة الباعثة على البهجة ليل نهار تفتح ذراعيها على مدار الساعة لاستقبال زوارها وسط برودة الشتاء والبحث عن الدفء الفريد والطبيعة والجمال التى امتازت بها دون غيرها عن باقى المنتجعات السياحية فى منطقة الشرق الأوسط.
السلام لكل العالم "peace to all the world " شعار لكل المحلات التجارية والملاهى الليلية يقرأها كل المارة فى أروقة شوارع شرم الشيخ فى رسالة يبعثونها لمرتادى المدينة الساحرة مدينة السلام " شرم الشيخ " فى محاولة لارسال الطمأنينة وعودة السياحة مرة أخرى فهى كانت ولا تزال قبلة للسائحين من شتى أرجاء العالم لما بها من مناظر خلابة و سياحة نادرة لا توجد إلا بها.
تعد منطقة " خليج نعمة " أشهر المناطق التجارية وأكبر تجمع للقرى والفنادق السياحية الكبرى وسط مدينة شرم الشيخ، يوجد بها العديد من البازارات و المقاهى والمطاعم ودور السينما والتى اختفت منها معالم السياحة.
قال صلاح شلبى، صاحب إحدى شركات السياحة الداخلية، إنه يوجه رسالة سلام للمصريين بالداخل وللعالم أجمع بالخارج، فهو يعمل بالمنطقة قرابة 12 عام ولم يرى أو يسمع عن تفجيرات أو أي أعمال تخريبية داخل المدينة، وأنهم لهم الشرف في تنظيم العديد من المؤتمرات الداعمة للسياحة وللبلاد آخرها المؤتمر الاقتصادى.
وأضاف شلبي أن الوضع يتحسن ولكن ببطء ونرجو أن يكون هناك دعم أكثر من الدولة والإعلام بصفة خاصة، هناك لبس لدى العديد من الزوار و مرتادى المدينة وخاصة المصريين عند سماع تفجير ما أو أعمال تخريبية تحدث بالعريش نفاجأ بزملائنا وأقاربنا يتصلوا للاطمئنان علينا على الرغم من أن الأعمال الإرهابية فى شمال سيناء.
وتابع صلاح أنه لابد أن يكون للإعلام المصرى المرئي منه و المقروء رسالة داعمة وتوضيح للأمور حتى لا يلتبس الأمر عند البعض والتفرقة بين شمال سيناء وجنوب سيناء، مشيرا إلى عودة السياح الروس وإن كان العدد قليل.
وذكر عمرو السنوسي، مدير مطعم باحد الفنادق الكبرى، أن مبادرة الحكومة لدعم وتنشيط السياحة هى مبادرة رائعة ساهمت بشكل كبير فى عودة السياحة الى طبيعتها مرة أخرى ولكن خارج أسوار المنتجعات السياحية الكبرى ، كما ترى داخل المنتجع السياحى الكبير يختلى السائح الاوروبى و الروسى ايضاً ونسبة الاشغال بالوافدين العرب لا تتخطى 30% من إجمالى النزلاء.

وأوضح محمد الزينى، صاحب أحد البازارات، أن شرم الشيخ تحولت إلى مصيف "بلطيم"، وأن السياحة الداخلية لم تضف جديد ولم تقم بتنشيط السياحة كما ينبغى، قائلا: "أقوم بدفع آلاف الجنيهات شهرياً على أمل عودة السياحة مرة أخرى إلى طبيعتها، السياحة الداخلية لا يجب أن تكون هى الركيزة الأساسية لمدينة شرم الشيخ، فلا أتخيل أحد الأشخاص دفع مبلغ 500 جنيه مصرى ويأتى لشراء قطع أثرية من البازار لا يقل ثمنها عن 150 جنيها".
واعتبر جمال أسعد، مرشد سياحى، أن شرم الشيخ هى عاصمة مصر السياسية و السياحية يأتى اليها السائحون من شتى انحاء العالم للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التى
واضاف أسعد أن السياحة والسياسة وجهان لعملة واحدة، وأصبحت مصر ترتبط بالسياحة العالمية والعربية، موضضحا أن التغيرات التى تتم بالمنطقة العربية الان لها تأثير كبير على السياحة فى شرم الشيخ المنطقة الان ملتهبة وهناك حرب على الدول العربية و الاسلامية وتعانى دول الخليج الان ازمات فى البترول المورد الاول للاقتصاد بها وكل هذا يؤثر سلباً على السياحة المصرية.
واقترح سعد عدة حلول لعودة السياحة إلى شرم الشيخ إلى سابق عهدها وتربعها على عرش السياحة الدولية كأفضل مدينة سياحية بالعالم، ومنها: إيجاد افكار وطرق بديلة خارج الصندوق واستبدال السياحة الروسية مع دولة الصين، فهى تمتلك تعداد سكان مليار و 200 مليون نسمة واذا ما حصلت مصر على 1 % من هذا العدد سياحة لمصر فهو كاف لتنشيط السياحة ليس فى شرم فقط ولكن فى جميع المناطق السياحية بأكملها واعتقد انها تعوض غياب السياحة الروسية عن مصر فى هذه الفترة وبالتالى تنشيط السياحة بمدينة شرم الشيخ مرة أخرى.
ورأى الدكتور عبدالرحمن طه، خبير اقتصادي، أن عمالة شرم الشيخ تنبذ السياحة الداخلية وهو بالطبع اعتاد على السائح الروسى فقط على الرغم من ان بالمقابل توجد دولة الصين و السائح الصيني يجوب انحاء العالم ونحن حتى الان لم نذهب ونوقع برتكول للسياحة مع الصين.
وأضاف الخبير الاقتصاد، فى تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن سوء المعاملة من قبل عمال الفنادق المصرية عن رواد الفنادق من المصريين جعلهم ينبذون زيارة شرم الشيخ وبالتالى لا يذهب الان اليها سوى النزلاء الفقراء.
وتابع طه لابد من تطوير الأداء و الفكر ، مشيرا إلى وجود الآلاف من القطع الأثرية الفرعونية داخل المتحف المصرى من الممكن استغلالها فى خلق سياحة جديدة داخل المنتجعات السياحية بـ " شرم الشيخ " بتخصيص قطعة أثرية داخل كل فندق وجعلها عامل جذب جديد للنزلاء من السائحين الغرب.
واعتبر طه أن غياب الفكر الاقتصادى عن مدينة " السلام " شرم الشيخ هو أهم عوامل الخسارة ولابد من الاستعانة باصحاب الفكر الاقتصادى و الاستثمارى لتنمية السياحة وعودتها مرة أخرى والنهوض بالاداء من خلال عروض خاصة وافكار بديلة لعودة وتنشيط السياحة مرة أخرى.
.gif)
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض