رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

رجل الأعمال والخبير السياحى "كامل أبوعلى" فى حواره لـ"الوفد":

مصر تعيش عصر الإنجازات الحقيقية

سياحة وسفر

الاثنين, 02 أغسطس 2021 20:15
مصر تعيش عصر الإنجازات الحقيقية
أجرت الحوار- فاطمة عياد:

المدن الجديدة والطرق والكبارى العملاقة داعم قوى للسياحة

الحكومة أدارت أزمة كورونا باحترافية شديدة

وزير السياحة نجح فى فتح أسواق جديدة بديلًا للأسواق التقليدية فى ظل الجائحة

متفائل بموسم الشتاء.. وأتوقع زيادة أكثر من 70٪ للحركة الوافدة فى حالة غياب الروس

موقف السياحة الروسية غير مفهوم.. وننتظرها 9 أغسطس كما أعلنوا

الطيران العارض روح السياحة ومطبق فى كل دول العالم

حملات الدعاية قبل كورونا لم تنفذ بالشكل الصحيح ومطلوب حملات خاصة بكل دولة

80٪ من مكاتب تنشيط السياحة بالخارج غير فعالة ومطلوب البحث عن حلول أخرى

توقيت تطبيق الحد الأدنى لبيع الغرف الفندقية غير مناسب فى ظل غياب السوق الغربى والروسى

 

بادرنى رجل الأعمال والخبير السياحى كامل أبوعلى رئيس جمعية مستثمرى البحر الأحمر فى بداية حديثه لـ«دنيا السياحة» قائلًا: أنا فخور بما يحدث فى مصر من تنمية هائلة فى كافة المجالات.. مصر فى مرحلة رواج على كافة المستويات فى إنشاء المدن الجديدة التى تعد معجزة حقيقية فى وقت قياسى إلى جانب تخطيط الطرق والكبارى العملاقة، فبداية التنمية الحقيقية لأى بلد تبدأ من الطرق، وما يشهده التعليم وإنشاء الجامعات الجديدة ومبادرات الصحة والمستشفيات وغيره.. ما يحدث فى مصر معجزة حقيقية وكل ذلك يساعد على السياحة بشكل كبير ولكن مع الأسف نحن شعب دائمًا ينسى.

ولفت «أبوعلى» إلى ما مرت به مصر فى السنوات الماضية خلال فترة حكم الإخوان وكانت شعوب العالم متعاطفة معنا وهذا ما لمسته وشاهدته من خلال سفرياتى لدول العالم.. الآن الأمر اختلف تمامًا وتغيرت نظرة العالم لما يحدث فى مصر من إبهار واستقرار أمنى وتنمية حقيقية خلال فترة وجيزة وهو ما شاهدته وشعرت به فى آخر رحلاتى الخارجية.. مصر تشهد تغيرًا كبيرًا يومًا بعد يوم.

قال رجل الأعمال كامل أبوعلى: الحقيقة وزارة السياحة أدارت أزمة كورونا باحترافية شديدة جدًا والدكتور خالد العنانى يتمتع بعلاقات طيبة بجميع الوزارات وهو ما يعد ذكاء منه لإحساسه الشديد بنبض ومشاكل قطاع السياحة سواء مع البنك المركزى ووزراء الطيران والصحة والتأمينات والكهرباء، وإحساسه أن أزمة كورونا مستمرة، فكان من الضرورى أخذ الإجراءات حفاظًا على القطاع من الانهيار فى ظل أزمة عالمية لا أحد يعرف مداها.

وتابع: جاءت مبادرة البنك المركزى وهى مبادرة جيدة لمساندة القطاع وأنا استفدت منها إلى جانب موافقة الحكومة مشكورة على تأجيل القروض بفائدة مدعمة والاتفاق مع وزيرة الصحة بإجراء مسحة pcr للسياح القادمين بمبلغ 30 دولارًا وهو مبلغ بسيط جدًا بدلًا من الإغلاق، ونجح الوزير فى خطته ولا ننسى اتصالاته الخارجية الناجحة كل ذلك ساعد القطاع السياحى بشكل كبير للتعافى من هذه الأزمة.

وأكد «أبوعلى» أن قرار تطعيم جميع العاملين بالقطاع السياحى فى البحر الأحمر وجنوب سيناء ساعد على زيادة الحركة الوافدة وتوجيه رسالة طمأنة للقادمين أن جميع المتعاملين مطعمين، كل هذا ساعد بشكل كبير وجاء فى التوقيت المناسب.

وحول إعلان الحكومة الروسية أكثر من مرة عن عودة السياحة الروسية وزيارات عديدة للجان التفتيش ومؤخرًا تحديد العودة 9 أغسطس، موضوع السياحة الروسية غريب جدًا واستغرق وقتًا أكثر من اللازم، ولكن أعتقد أنهم جادون هذه المرة وعلينا انتظار يوم 9 أغسطس كما أعلنوا ليتضح كل شىء.. ولكن حالة التأجيل مرة أخرى يخلق حالة من التشاؤم لأنه استغرق وقتًا أكثر من اللازم وغير مفهوم، خاصة أنهم فتحوا الحركة لدول أقل من مصر كثيرًا وفى نفس اليوم، وإذا كانت الحجة الآن جائحة كورونا، فالإصابات لديهم تفوق مصر 20 مرة ولا يمكن القول إن مصر فى القائمة الحمراء وتركيا فى القائمة الخضراء لأن هذا غير صحيح تمامًا، لأن إصابات كورونا فى تركيا بلغت أكثر من 14 ألف حالة يوميًا، فالأمر غير مفهوم.

وعن رؤيته للسياحة فى مصر والعالم فى ظل أزمة كورونا، قال: العالم كله تأثر بالكورونا بشكل كبير جدًا، ومصر أيضًا تأثرت بشكل كبير بعد توقف وإغلاق دول غرب أوروبا، خاصة السوق الألمانى الذى توقف لمدة عامين عدا أعداد بسيطة لا تذكر وتأثرنا فى الأسعار بمعنى كلما زاد الطلب زاد السعر ولأن الطلب متواضع جدًا وبالتالى الأسعار متواضعة.

وأعرب رئيس جمعية مستثمرى البحر الأحمر عن تفاؤله بموسم الشتاء، متوقعًا أن تصل الحركة الوافدة لأكثر من 70٪ فى حالة عدم وجود الروس، مطالبًا القطاع السياحى بالالتزام بسياسة الدولة المصرية بالتصالح مع كافة دول العالم، فالسياحة تحتاج سلام وفلسفة معينة وعلاقات جيدة ودائمًا الخسران من يخسر من حوله، فمن الضرورى كسب كافة الأسواق.

وتابع: يجب النظر للسياحة من منظور آخر فلم تعد السياحة فندق وغرفة السياحة نحتاج استعدادات وتدريب وخدمة جيدة ومطارات وهذا دور القطاع الخاص وليس دور الحكومة.

موضحًا ضرورة النظر إلى الخدمات المقدمة للسائح خارج الفندق، وهذا يتطلب التخطيط الجيد للأماكن السياحية لتمتع الأسر بالمطاعم والكافيهات بدون التعرض للتحرش، هناك مناطق سياحية عالمية على اسم مطعم ضخم، فمن الضرورى نجتمع للتفكير فى المنظومة بشكل أقوى للحفاظ على الشكل الجمالى أمام الفندق لنكون شركاء مع الدولة ونهتم بالتدريب الجيد للحفاظ على «الهايجين» فى الفنادق والمطعم والإغلاق لغير الملتزمين.

وحول قرار وزارة السياحة بوضع حد أدنى لبيع الغرف الفندقية، قال رئيس جمعية مستثمرى البحر الأحمر: الوقت غير مناسب لعدم وضوح الرؤية للسوق الغربى وكان علينا أن ننتظر لحين عودة السياحة الروسية، فالموضوع مسألة عرض وطلب فكلما زاد الطلب ارتفعت الأسعار ونحن نبيع الآن بأعلى من السعر الذى حددته الوزارة وأرى أنه كان الأهم التركيز على التسويق والطيران.

وعن رؤيته للتسويق المرحلة القادمة، قال: المرحلة القادمة تحتاج بذل مجهود كبير والتسويق مسئولية القطاع الخاص وعلى الشركات تبدأ ونتطلق ليكونوا فاعلين حقيقيين ليكون هناك دخل للدولة من السياحة، وهذه مسئوليتنا جميعًا ولا نحمل الدولة أعباء، وأعتبر القطاع الخاص قطاع عام لأنه أصل من أصول الدولة وعلينا تطوير أنفسنا وكلما تطورنا زادت السياحة وتحسن الدخل والتدفقات السياحية.

وحول رؤيته لشكل الدعاية فى الوضع الطبيعى ما قبل كورونا وما بعدها، قال رجل الأعمال كامل أبوعلى: قبل كورونا لم تكن بالشكل الصحيح والدعاية يجب أن تكون لكل بلد الدعاية الخاصة بها، فالسوق الإيطالى يختلف عن الإنجليزى ولابد من التعامل مع الشركات المتخصصة فى كل بلد لأنهم الأكثر معرفة بشعوبهم.

وتابع: أما بعد كورونا أرى أن الحكومة أدارتها بشكل نموذجى، وأوجه الشكر لوزير السياحة لما قدمه للقطاع السياحى فى أزمة كورونا فكان لديه مشكلة مع الأسواق التقليدية الخارجية التى أغلقت وكان عليه البحث عن أسواق جديدة ونجح فى ذلك ودارت عجلة العمل وتم فتح أسواق جديدة هذا الأهم، فكيف يتم الإنفاق على الدعاية والطيران متوقف؟.. فأجرى اتفاقات مع منظمين للرحلات فى الخارج وهم أكثر أهمية من الدعاية، والآن يوجد تحسن كبير.

وأوضح «أبوعلى» أن الدعاية تنقسم إلى قسمين، القسم الأول البحث عن السلبيات ومعالجتها لينقل السائح صورة إيجابية عند عودته لبلاده ونطلق عليها «من الفم إلى الأذن» وتعد أهم دعاية، والقسم الثانى القضاء على السلبيات التى نعلمها تمامًا، والقضاء عليها ليس بالمستحيل مثل الصورة السيئة فى منطقة الأهرامات، لابد من القضاء عليها وعدم التزام سائقى التاكسى بالتسعيرة فى البحر الأحمر وشرم الشيخ وإلقاء أكياس على الشاطئ أو فى المياه، كلها سلبيات يجب أن تنتهى.

وفيما يتعلق باللغط ما بين مؤيد ومعارض لمنظومة الطيران العارض، أكد رئيس جمعية مستثمرى البحر الأحمر لا يوجد بلد فى العالم لا يوجد به طيران عارض ووجود منظومة الطيران العارض أمر ضرورى جدًا، فالسياحة أصبحت صناعة مهمة ونحن فى منطقة منافسة ووجود الطيران العارض يعد روح السياحة وعامل أساسى ضرورى.

وفيما يتعلق بإغلاق الكثير من مكاتب تنشيط السياحة فى الخارج أكد أن 80٪ من المكاتب الخارجية لم تكن فعالة و20٪ الباقية لها دور والكثير من الدول لا يوجد لها مكاتب فى الخارج ومع ذلك تحقق أرقام سياحية هائلة، ومن المؤكد القرار له أسبابه وعلينا التفكير فى حلول أخرى لتحقيق المطلوب.

وعن المعوقات التى تواجه الاستثمار السياحى، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الباتروس: التراخيص بسبب معوقات المحليات ونطالب بضرورة أن يتم التعامل مع جهة واحدة ونطلق عليها «المبنى الواحد» ليتم الترخيص فى شهر أو شهرين بدلًا من سنة كاملة.

وتابع: من المشاكل أيضًا مطلوب التنوع فى الأنشطة السياحية، بمعنى لا يتجه الجميع لبناء الفنادق فقط، مطلوب التنوع، وعلى سبيل المثال أن يكون فى الغردقة «داون تاون» وأرى ما فعله الزميل عماد عزيز فى «سوهو سكوير» وما فعلته فى «ألف ليلة وليلة» و«أكوا بارك» شىء محترم، فالتنوع فى الأنشطة ووسائل الترفيه مطلوبة جدًا، حتى لا نكون جميعًا شبه بعض.

وعن افتتاحه لمجموعة من الفنادق الجديدة فى ظل أزمة كورونا، قال: تعودت أن استغل الظروف الصعبة فى العمل والافتتاحات والتجديد والشراء وهذا مبدأ أتبعه منذ زمن طويل ونجحت فى كل ما قدمته فى الوقت الصعب، افتتحت فندق «لاجونا فيستا» فى شرم الشيخ وفندق «البيتش كلوب» بمنطقة أبوسوما فى سفاجا، وفى دولة المغرب فندق «وايت بيتش تاغزوت» جنوب أغادير، ويعد من الفنادق التى لها بصمة كبيرة فى السياحة وتم تنفيذه بفكر جديد على غرار فنادق الباتروس فى مصر، ولكن الوضع فى المغرب مختلف، فهناك إغلاق تام وهذا كان له تأثيره وأثق أن تتحسن الأمور بعد انتهاء الجائحة للأفضل.

وفى نهاية حديثه أكد رجل الأعمال كامل أبوعلى، أن الساحل الشمالى سحب البساط من شرم الشيخ والغردقة فى فصل الصيف ولكن لا يمتلك مقومات شرم والغردقة، معربًا عن أمله أن يكون الساحل الشمالى منافسًا قويًا للبحر الأحمر، مؤكدًا أنه حال إتاحة الفرصة أمامه للاستثمار فى الساحل الشمالى لن يتردد، ويرى ما يحدث فى منطقة العلمين إنجاز حقيقى وسيطلق عليها المدينة الفاضلة، وسيكون الإقبال كبيرًا عليها، ولن يقتصر على موسم الصيف فقط ولكن طوال العام.

أهم الاخبار