رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مواقف مرفوضة

سوسن ابوحسين

الجمعة, 18 نوفمبر 2011 17:54
بقلم: سوسن أبو حسين

افرزت الدعاية  للانتخابات البرلمانية  والمناقشات السياسية اجندات شخصية وكان الجميع نسى اهداف الثورة وابعادها واخشى ان تزيد هذه الوجهة من تعداد الاغلبية الصامته التى تعيش احلامها بداخلها فى حزن عميق وهى تحلم بمصر الآمنة المستقلة والمستقرة سياسيا وامنيا واقتصاديا وان يرد الاعتبار لكل مواطن مصرى سلبت منه كرامته وانسانيته .

اخشى ان ينسى الجميع ثورة مصر العظيمة التى انهت حكم الاشخاص واعطت الشرعية للشعب واعتبرته مصدر السلطات وهى المسؤلية التى يجب ان تدفع الجميع الى تبنى قوانين عمر بن الخطاب وان تدار البلاد ادراة حسنة فى كل المؤسسات وفى المقدمة وزارة المالية والتى يجب الا تختزل فى شخص وزير المالية وان يتم ابعاد العناصر التى ساهمت فى اهدار المال العام , اتمنى ان يختار الشعب المصرى برلمان يتناسب مع موقع مصر وحجمها وليس مجرد

نواب طامحون فى الحصول على ما حصل عليه النظام السابق ورجاله واعضاء برلمانه .
اتمنى ان ننسى سياسة مقاول الانفار فى كل مؤسسات الدولة – رئيس يقود قطيع والجميع يسير من خلفه فى زفة بلدى  ومظاهر تعيدنا الى ارقام صعبة تحت السفر . اتمنى ان ننسى الشعارات الرنانة والكذب بمنتهى الصدق من اجل حفنة مكاسب عابرة هى فى النهاية تضع صاحبها اليوم خلف القضبان وفى الآخرة داخل النيران .
اتمنى ان نصل لمرحلة الفكرة والتنفيذ بعقلية التغيير حتى لا يفرض على مصر التغيير من الخارج او تكون البند الاول فى اجندة المنسق الامريكى الخاص للتحولات الديمقراطية فى الشرق الاوسط وليام تايلور والذى عينته الادارة الامريكية مؤخرا
لمساعدة مصر وتونس وليبيا على التحول الديمقراطى ونقل السلطة – طبعا هذا الاجراء لا يليق بمصر الثورة التى اعطت دروسا فى الديمقراطية للعالم كله ويتناقض مع الديمقراطية التى تتحدث عنها واشنطن وهى فى الاساس ديكتاتورية القطب الاوحد فى فرض الاجندات ومحاولات الاستقطاب لانتاج انظمة موالية لها وكأن  دول الشرق الاوسط تابعة للباب العالى فى واشنطن .
اتمنى ان يثبت الشعب المصرى ان ابوابه وقلاعه وارته اقوى من تدخلات تتسرب اليه من بعض السلبيات التى تصادر على المستقبل وتعيد التقدم الى الوراء
واتصور ان مهمة المبعوث الامريكى المكلف بنقل السلطات اجراء مرفوض وهى مهمة استخباراتية بشكل رسمى ومعلن واذا كان الهدف تقديم الدعم والمساعدة فأين دور قلعة السفارة الامريكية فى مصر والتى تعد احدى القنوات الرسمية للتعاون بين الدول وعليه ارى ان البيت الابيض قد ضل الطريق لان مرحلة الضعف التى تمر بها مصر ليست ممرا للسيطرة او الهيمنة على شعب مصر العظيم وقياداته الاوفياء مهما اختلفنا معهم فى ادارة البلاد وستعود مصر القوية بمؤسساتها وشعبها قريبا ان شاء الله