رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

المناصب زائلة

سناء السعيد

الأحد, 19 أبريل 2015 23:28
بقلم: سناء السعيد

إنها الحقيقة التى يوثقها المفكر الاسلامى الكبير الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف الأسبق فى أحدث مؤلفات «رحلة حياة» حيث يسلط فيه الضوء على تجاربه الفكرية خلال مسيرته الحياتية التى سجلها بأسلوب

ممتع يسرد من خلاله تجربته عبر المناصب ومنها عمله كوزير أوقاف على مدى 15 عاما بدءا من يناير 1996 وحتى الثلاثين من يناير 2011 .عرفت الدكتور زقزوق عن كثب من خلال لقاءاتى الصحفية معه.كان إنسانا زاهدا عاشقا للمبدأ يتشبث به كأحد الثوابت التى لايمكن أن تطمر. آل على نفسه خلال عمله كوزير أوقاف ألا يقبل مكافآت مقابل اشتراكه فى آية مؤتمرات أو القاء محاضرات فى الداخل والخارج مرددا دوما بأن العلم لايباع ولايشترى. إحدي أبرز سمات الدكتور زقزوق شخصيته العملية، فهو يؤمن بالعمل والارادة بوصفهما يحددان مسار الشخص، ولايؤمن فى

المقابل بما يسمى الحظ والذى يشبهه بالحبل المهترئ الذى يتشبث به الكسالى والذى لن يؤدى بهم إلا إلى طريق مسدود، فالحظ هو الوهم بعينه.
الدكتور زقزوق ناسك معرفة يتمتع بموضوعية علمية وعقلية حرة غير قابلة للشراء، ومكانة فكرية رائعة، بالاضافة إلى تواضعه الجم بحيث لايملك المرء إلا أن يقع أسيرا لقراءة ماكتب إمعانا للاقتراب من الاستقراء التحليلى لنتاج فكره، وكيف أنه انكب على ماتوفر لديه من تراث بحثا وتحقيقا ودراسة لينتج عدة كتب زادت على الثلاثين كتابا ومنها كتابه «رحلة حياة» الذى يعرض من خلاله انجازات لايعرفها الكثيرون، حيث لم يكن متكالبا على الظهور وتسليط الضوء على مايقوم به من أعمال، فكان كل
همه منحصرا فى خدمة الوطن. أما ما آلمه فهو التغييب العمدى لما أنجزه من قبل الآخرين حالما يغادر المنصب. ويسوق مثالا على ذلك بالمؤسسة النموذجية للأيتام فى السادس من أكتوبر والتى أقيمت فى عهده، حيث لم يستكمل من جاء بعده العمل فيها، وهو ماحدث مع المركز الثقافى الاسلامى،  حيث لم يتم تشغيله حتى الآن، فللأسف لاتوجد إرادة لاستكمال عمل بدأه وزير سابق!!.
ويكرر الدكتور زقزوق مقولة «إن المناصب زائلة ولن يبقى إلا الذكرى والعمل الصالح،فالبقاء لله وحده». الدكتور زقزوق أثبت بأدائه أنه عن حق عملة نادرة، ومن طراز فريد استطاع بهدوء وتسلسل منطقى بديع أن يحقق دوما المعادلة المطلوبة دون أن يسرف على نفسه أو يرهق القارئ. وصدق «أنيس منصور» عندما كتب فى الأول من سبتمبر عام 1996 فى معرض إشادته به فقال:( هو مثل شجرة حملت ثمارا كثيرة فمالت أغصانها تلتمس الأرض.إنه وزير أوقاف من طراز عظيم الاحترام من كل وزراء الأوقاف، فإن لم يكن أحسنهم جميعا فهو فى الصف الأول علما وأدبا وتواضعا).......


 

ا