رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

فى ذكرى الانتصار..

سناء السعيد

الأحد, 05 أكتوبر 2014 23:52
بقلم: سناء السعيد

تحل اليوم الذكرى الحادية والأربعون للانتصار المبهر الذى حققه جيش مصر العظيم فى 6 أكتوبر 1973 .الحرب التى غيرت مجرى التاريخ بالنسبة لمصر

والشرق الأوسط بأسره وشكلت إنجازا رائعا لامثيل له تحطمت أمامه أوهام الكيان الصهيونى. ولا أدل على ذلك مما قاله «أبا إيبان» وزير الخارجية يومها:( لقد واجهت إسرائيل فى حرب أكتوبر تهديدا حقيقيا وخطيرا حتى أن الأمر تطلب قرارا على أعلى مستوى فى أمريكا لكى لاتتعرض إسرائيل للغرق).
ولاشك أن الحرب التى سجلت بمداد من الذهب نصرا مؤزرا وشرفا لجميع المصريين وغيرت موازين القوى فى المنطقة بعد أن ألحقت الهزيمة المنكرة بإسرائيل تستدعى لنا البطل الجسور متخذ القرار الرئيس «السادات» الذى تمتع بكاريزما وبحضور ذهنى صاف وملك قدرة فائقة على

قراءة المتغيرات العالمية. ويكفى أن تحركاته لم تكن محكومة برد الفعل وإنما كانت تصدر عن رؤية استراتيجية عميقة.بحرب أكتوبر 73 حاصرت مصر إسرائيل وحشرتها فى زاوية أمام العالم كله. إنها الحرب التى قادت إلى تكريس التضامن العربى وقتئذ واستدعت للجميع روعة الأداء المشرف لمصر التى أحرزت من خلالها نصرا مبهرا أدى إلى تغيير الموقف السياسى والاستراتيجى فى المنطقة كلها.
حرب أكتوبر 73 لها ثقلها ويكفى أنها تحدت نظرية الأمن الإسرائيلى التى كانت تعتمد فيها إسرائيل على تفوقها، وعلى الحرب على أكثر من جبهة، وعلى نقل المعركة خارج أرضها وعلى أن تكون الحرب خاطفة وسريعة بحيث
لاتزيد فى استراتيجيتها علي أسبوع، فجاءت حرب أكتوبر لتبدد هذا كله، فلقد حارب العرب على جبهتين بعد تشكيل قيادة مشتركة بين مصر وسوريا. ورأينا إجماعا عربيا يحدث لأول مرة وكيف استخدم سلاح البترول فى المعركة على مستوى أذهل العالم إلى حد دفع بمعهد الدراسات الاستراتيجية فى لندن إلى القول( بعد استخدام العرب للقوة العسكرية وسلاح الطاقة أصبح ينظر لهم الآن بوصفهم القوة السادسة فى هذا العالم).
بهذه الحرب تحققت لمصر كل الأهداف الاستراتيجية وتمكنت من ضرب أركان نظرية الأمن الإسرائيلى التى يرتكز الكيان الصهيونى عليها فى وجوده وفلسفته التى وضعها «بن جوريون» الذى أنشأ هذا الكيان الغاصب. ويكفى أنها الحرب التى بددت اليأس والتمزق والحيرة والضياع الذى عاشته مصر والأمة العربية بعد هزيمة 67 التى آلمت الجميع. إنها عن حق حرب أكتوبر المجيدة والملحمة التى لاتنسى، ولذلك سيظل النصر المؤزر الذى حققه جيش مصر العظيم علامة فارقة فى تاريخ مصر والأمة العربية.....
 

ا