رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

دعوة إلى التواصل

سناء السعيد

الأحد, 07 سبتمبر 2014 22:05
بقلم: سناء السعيد

أمضيت عدة أيام فى طهران ضمن وفد إعلامى مصرى تفقدنا فيه الوضع على الطبيعة. انطباع الوهلة الأولى يكاد يجزم بأن إيران هى دولة الأمن والأمان حيث لايسكنك القلق ولايعتريك الخوف حتى إن سرت ليلا فى شوارعها. شعور بالأمان يسكنك، فلا أحد يقطع عليك الطريق ليهددك أو يبادر بسرقتك أو بخطفك كى يظفر بالفدية. أتيحت لنا خلال الزيارة فرصة اللقاء بعدد من المسئولين من بينهم «على أكبر ولايتى» وهو مستشار المرشد للعلاقات الدولية ورئيس مجمع الصحوة الاسلامية ورئيس مجلس الدراسات الاستراتيجية التابع لمصلحة تشخيص النظام،ومن بينهم» أمير عبداللهيان» نائب وزير الخارجية للعلاقات العربية والإفريقية.

طغى على اللقاءات موضوع العلاقة بين مصر وإيران حيث عكس الايرانيون نبرة تفاؤل فى معرض الحديث عن إمكانية عودة

العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، فالأمل مازال يراودهم فى أن يتلقوا إجابات شافية من مصرحول هذه العودة من أجل عبور المرحلة نحو التعاون المشترك بين القاهرة وطهران فى شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. تحدث المسئولون الايرانيون بنهم عن تطوير العلاقات مع مصر من خلال دعم التعاون معها. ولهذا سرت نبرة تفاؤل من أن تتخذ مصر قرارا شجاعا تبدى عبره الاستجابة للتقارب مع إيران.
ولاشك أن التعويل هنا فى تقريب المسافات بين الدولتين يعتمد فى الأساس على مايربط الشعبين من أواصر مشتركة عبر تاريخ طويل وحضارتين تفاعلتا منذ القدم. ولهذا ينبغى البناء على ذلك واتخاذ الخطوات التى تعمق
التواصل وتقرب المسافات بين الدولتين بحيث تساعد على ترسيخ علاقات جيدة بعد أن تزيل الموانع التى أدت إلى قطعها.ويتعين على الدولتين اليوم رفع مستوى التفاهم فيما بينهما لاسيما ونحن نرى مايواجهه العالم الإسلامى من تحديات كبيرة جدا تتطلب من دول المنطقة التضافر والالتحام من أجل مجابهة المخاطر التى تهدد المنطقة ويتصدرها تهديدات الجماعات الارهابية التكفيرية وعلى رأسها تنظيم «داعش» الذى اجتاح سوريا والعراق وتسلل إلى دول أخرى فى المنطقة ليعيث فيها فسادا وتدميرا وقتلا.
ولاشك أن جدية حكومة الرئيس «روحانى» اليوم من شأنها أن تعزز الأمل فى أن يحدث تقارب بين الدولتين ليخيب فأل الدول التى تحاول الصيد فى الماء العكر من خلال سعيها الحثيث للحيلولة دون عودة العلاقات بين مصر وإيران. وعليه يظل الأمل معقودا على أن تحث مصر الخطى نحو التواصل مع إيران وألا تكون استجابتها فاترة إزاء رغبتها العارمة فى إعادة العلاقات بين الدولتين، فهل تتناغم مصر مع هذه الرغبة....؟

 

ا