رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

« داعش» إلى أين..؟

سناء السعيد

الأحد, 24 أغسطس 2014 21:21
بقلم: سناء السعيد

تحرك العالم فقط عندما شاهد شريط الفيديو الذى بثه تنظيم «داعش» ويظهر ذبح الصحفى الأمريكى» جيمس فولى» فى 19 أغسطس الحالى على يد أحد مقاتلى التنظيم المذكور. حرك المشهد الماء الراكد وانبرى المجتمع الدولى بقضه وقضيضه يحذر من وحشية وبربرية هذا التنظيم الذى بات يهدد العالم بأسره.حين يقتل

الأمريكى تقوم الدنيا ولاتقعد، تتحرك المنظمات الدوليةوتستعر وسائل الاعلام ويعبأ الرأى العام لاستنكار ماحدث وللثأر ممن قتل. فى حين لم يحرك المجتمع الدولى ساكنا إزاء عمليات القتل والإبادة التى نفذها هذا التنظيم الظلامى فى كل من سوريا والعراق منذ إبريل 2013 . هناك فرق، فالشعوب العربية لابواكى لها، فهى تباد وتقهر وتشرد من أوطانها وتسلب خيراتها وتستباح أعراضها وحرماتها ولانسمع مستنكرا ولانجد مغيثا وصدق الشاعر عندما قال: قتل امرئ

فى غابة جريمة لاتغتفر  وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر.!!
إنه التنظيم الآثم الذى منح لنفسه تفويضا بأن يعلن دولة أطلق عليها تجاوزا» الدولة الاسلامية فى العراق والشام».إذ لاعلاقة لهذا الآثم بالاسلام. وللأسف رأينا المسئولين فى العالم وأجهزة الاعلام تأخذ هذا الاسم بالمطلق على أنه حقيقة. وكان هذا مثار دهشة، فإذا كان التنظيم قد نصب نفسه دولة فلايعنى هذا أن يستسلم العالم للأمر ويتناغم معه ويطلق عليه دولة وإلا فتحنا الباب على مصراعيه أمام أية جماعات إرهابية لإعلان دولة القتل والارهاب وسفك الدماء وهى سابقة لم تحدث فى التاريخ من قبل.
« داعش» جماعة لاتنتمى إلى عصر الحضارة، فانتماؤها يعود
إلى عصر الجاهلية والبربرية والتوحش، جماعة لا تنتمى لأية أعراف أو تقاليد.جماعة فاقدة للهوية الاسلامية، فلاتسامح ولاعدل ولااحترام لآية موروثات، فانتماؤهم الوحيد للأيديولوجية التى تقوم على الترهيب والترويع وجنى الغنائم من أموال ونساء وتكفير الآخر علاوة على التطهير العرقى للأقليات.. جماعة أهدرت القيم وأسقطت القانون من حساباتها ونبذت الإنسانية.جماعة تتفاخر بجز الرؤوس وبقر البطون. يعرضون نساءهم فى سوق النخاسة، يفتقرون إلى الرحمة والعقلانية. فقط يتعاملون مع أنفسهم وكأنهم يمثلون الصفوة فى الأمة. أما وقد ظهر للعالم اليوم وتحديدا للغرب أن مخاطر هذا التنظيم لم تعد تقتصر على المنطقة بل باتت تهدد الأمن والاستقرار العالمى ومصالح أمريكا التى صنعت هؤلاء الأوباش ليتم تسليطهم ضد سوريا من أجل إسقاطها، فيتعين على الغرب الآن وقف دعمه لهذه التنظيمات التكفيرية ومطالبة تركيا بإغلاق حدودها بحيث لاتظل معبرا لانطلاق الارهابيين إلى سوريا ومطالبة دول فى الخليج بوقف تمويل هذه الجماعات الآثمة، فهم ليسوا إلا أبناء الشياطين والمردة. نعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم.

ا