ضرورة تغيير طريقة التعامل مع التظاهر الإرهابي

سمير محمد غانم

الجمعة, 18 أبريل 2014 22:15
بقلم -سمير محمد غانم


< قرأت في أهرام 21/2/2014 خبرا بعنوان «الألتراس يشتبكون مع الشرطة ويصيب 25 ضابطا وجندي» وأن أستاد القاهرة شهد أحداثا مؤسفة عقب انتهاء المباراة بين الأهلي وصفاقس التونسي وقيام الاولتراس بإثارة الشغب ورشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات مما أسفر عن إصابة 10 ضباط و15 مجنداً كما قام مثيرو الشغب بإشعال النيران بسيارة تابعة للنجدة وحطموا 8 سيارات ملاكي!!!

< قرأت في أهرام 8/3/2014 خبرا يقول «الإخوان يطلقون الرصاص علي المواطنين ويحرقون 12 سيارة شرطة»!!!
< قرأت في أهرام 24/3/2014 مقالاً للأستاذ مرسي عطا الله بعنوان: «استقلال الجامعة وخلط الأوراق» يقول فيه إن من الأكاذيب التي يتوالي ترديدها أكذوبة خبيثة تقول بعدم جواز دخول الشرطة إلي الحرم الجامعي حفاظا علي استقلال الجامعة!! وهي أكذوبة تتنافي مع صحيح القانون الذي يفرض علي الدولة وأجهزتها المعنية مسئولية توفير الحماية للمواطنين والمنشآت في كل أرجاء الوطن بلا استثناء إلا إذا كان البعض يريد إيهامنا بأن الحرم الجامعي أصبح دولة داخل دولة!!
< قرأت في أهرام 1/4/2014 خبراً يقول: «إن طلاب الإخوان يتظاهرون في خمس جامعات بالشماريخ وإشعال النيران واحتجاز رئيس جامعة الأزهر وحرق وتحطيم 7 سيارات لأعضاء هيئة التدريس»!!
< قرأت في أهرام 7/4/2014 خبر يقول: «حطمت طالبات الإخوان بجامعة الأزهر إحدي بوابات الجامعة أثناء خروجهن للتظاهر بالعصي والشوم خارج الجامعة حيث حاولن قطع شارع مصطفي النحاس وسط مشادات مع سائقي السيارات والمارة وأن طلاب الإخوان تجمعوا أمام الباب الرئيسي للجامعة وأطلقوا الألعاب النارية علي مدرعات الأمن!!
< قرأت في أهرام 10/4/2014 خبرا بعنوان: «أربعاء شغب الإخوان واعتداءات وقطع للطرق» وأنه في جامعة القاهرة قطع العديد من طلاب الإخوان من كلية الطب - الطريق عند شارع النيل ومنعوا مرور السيارات مرددين الهتافات المعادية

للجيش والشرطة!! وفي جامعة الأزهر قطع طلاب الإخوان طريق النصر مما أدي إلي توقف حركة المرور تماما!! وفي جامعة عين شمس قام طلاب الإخوان بقطع طرق النصر مما أدي إلي توقف حركة المرور تماما!! وفي جامعة عين شمس قام طلاب الإخوان بقطع شارع الخليفة المأمون ومنعوا السيارات في الاتجاهين واشعلوا النيران في إطارات السيارات مما أصاب مناطق العباسية وروكسي والميرغني بشلل مروري!!!
< هذا استعراض بسيط لمسلسل الفوضي والإجرام المستمر والذي لا نري بصيصا من الأمل في القضاء عليه بعد أن فشل قانون التظاهر الذي وضعته حكومة الدكتور الببلاوي وهو قانون سلبي ينتظر الكوارث ثم يقوم بمواجهتها وأن استعمال المياه والغازات المسيلة للدموع لم تردع عمليات القتل والتخريب والحرق حتي الآن بل إنني اعتقد أن هذا القانون الفاشل هو دعوة ساذجة وتشجيع للتظاهر والتخريب والإجرام!! وكما هو معروف أنه لا يفل الحديد إلا الحديد، أما الغاز المسيل للدموع وهي دموع الحب والالتزام بأقصي درجات ضبط النفس هذا الشعار المضحك الذي نسمعه من أجهزة الأمن تم القبض علي العشرات وبطء وتأجيل المحاكمات عدة مرات والإعلان عن تشكيل دوائر خاصة لمحاكمات الإرهاب دون أن تظهر هذه الدوائر حتي الآن!! كل ذلك تدليل وتشجيع للجماعات الإرهابية علي الاستمرار علي الفوضي وكسر القانون!!!
< البلاد تمر بظروف صعبة استثنائية.. والظروف الاستثنائية يجب مواجهتها بإجراءات استثنائية تحتاج إلي شجاعة وعزم وتصميم لأن اتباع الإجراءات الطبيعية التقليدية لا تصلح في مواجهة الظروف الاستثنائية وأن ذلك هو إضاعة للوقت
والمجهود والأرواح!!! وهو خطأ قاتل وعدم إدراك لطبيعة المعركة التي تخوضها البلاد ضد الإرهاب وقد ثبت ذلك علي الطبيعة من تجارب العشرة شهور الماضية!!!
< وبخصوص مقاومة السادة رؤساء الجلسات لدخول الشرطة داخل الحرم الجامعي معتقدين أن هذا الحرم هو عبارة عن دولة مستقلة داخل دولة مصر يتحكمون فيه كيفما يشاؤون دون مراعاة للفوضي والحرائق والتخريب والتدمير داخل الحرم الجامعي ولا يريدون استدعاء من يتعامل ويروع هذه الفوضي!! السادة رؤساء الجامعات مسئولون فقط عن الناحية التعليمية التي تعلموها ومارسوها، أما موضوع الأمن فليس من مسئولياتهم لأنهم لم يمارسوا الأمن وليس من اختصاصهم!!! مسئولية الأمن في كل ربوع البلاد وهي مسئولية أجهزة الأمن علي كل أراضي الدولة بلا استثناء!!!
قرأنا وسمعنا عن أساتذة في الجامعة كانوا تهربون الأسلحة والمولوتوف إلي داخل الحرم الجامعي وكأن هناك خلايا سرية داخل الجامعات تشجع وتسعي لتخريب الجامعات والبلاد كلها!!!
يقول البعض إن الشعب المصري كسر حاجز الخوف منذ 25 يناير 2011 ولكن الحقيقة أن الذي كِسُر هو عصا التأديب والتهذيب والإصلاح لأن هذه العصا وضعت في أيدٍ مرتعشة فانكسرت!! وأعتقد انه لو عادت هذه العصا إلي أيدٍ ثابتة شجاعة فإنني أتحدي أن نجد فوضي بعد ذلك!! والأغرب من ذلك أن جماعات ومنظمات حقوق الإنسان نسمع لهم ضجيجا عاليا للدفاع عن حقوق الإنسان المجرم الإرهابي ولا نسمع لهم صوتا للدفاع عن حقوق الإنسان السوي الذي يتعرض للاعتداء والقتل من أبنائنا من القوات المسلحة والشرطة والمواطنين!!!
بعد أن فاض بنا الكيل فإنني لهذه المناسبة أدعو السيدة أم دجدج الندابة التي كانت تتواجد في مناسبات العزاء في القري لكي تتزعم عملية لطم الخدود والصياح والبكاء بصوت عالٍ علي المتوفي!! أدعوها لكي تدعوا زميلاتها في جميع أنحاء مصر إلي مؤتمر عام في ميادين مصر لكي يقوموا بالبكاء ولطم الخدود علي ما آلت إليه مصر من فوضي والتهاون في قمع هذه الفوضي!!!
وأخيراً أقترح إعلان حالة الطوارئ وإصدار بيان «بمناسبة الظروف التي تمر بها البلاد تقرر منع كل أنواع المسيرات والمظاهرات والاعتصامات والإضرابات، وأنه سيتم التعامل مع هذه الممارسات بشدة لم يسبق لها مثيل»!! أرجو مراجعة البيان رقم واحد لثورة يوليو 1952.

مدير عام بالمخابرات العامة بالمعاش