رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصراع السياسي قبل تحرير الأوطان فاشل

سمير محمد غانم

الجمعة, 03 مايو 2013 22:17
بقلم -سمير محمد غانم

< في الحروب لا تجد وحدة عسكرية تحارب وحدها دون قيادة موحدة تسيطر علي الوحدات كلها!!! والمقاومة السرية ضد الاحتلال هي عمل عسكري أيضا مستلزم أن تكون وحدات المقاومة تحت قيادة واحدة تسيطر علي وحدات المقاومة كلها وإلا تحدث كوارث في الميدان تلحق بهذه المقاومة!!! الفصائل الفلسطينية المتعددة ليست تعمل بروح واحدة ولكنها فصائل متناحرة كلُّ يعمل وحده وهذا تهريج لم يسبق له مثيل في تواريخ المقاومة!!

< قرأنا كثيرا قبل ثورة 25 يناير 2011 وبعدها عن حضور ممثلي حركة فتح وحركة حماس إلي القاهرة مرات عديدة وكل مرة نقرأ عن قرب توقيع اتفاق بينهما ولكنه لا يحدث!! وهو سيناريو مضحك ومؤسف وكأننا نشاهد مسرحية هزلية عبثية سئمنا من مشاهدتها!!!
< الصراع السياسي قبل تحرير الأوطان هو عبث وفشل وعمل انتهازي فلا السياسية نجحت ولا تحرير الأوطان تحقق حتي أننا لم نشاهد ولو بصيص أمل في تحقيق هذه المصالحة وكأن حضور ممثلي فتح وحماس إلي مصر في كل مرة لأغراض الترفيه والتسلية والنزهة وإضاعة الوقت لشغل أوقات الجانب

المصري الذي يشرف علي هذه المصالحة والذي تحملهم كثيرا جداً وأنني أطالب الجانب المصري هذا بأن يتخذ موقفا حازماً لإنهاء هذا العبث والمماطلة وتوجه إنذار لهما بأن مصر ستتوقف لكي تكون وسيطا إذا لم يوقع الاتفاق الآن وليس غير!!!
< أما كارثة الأنفاق وما أدراك ما الأنفاق والتي تمت إقامتها بين قطاع غزة ومصر والتي تشكل جريمة كبري وانتهاكاً للأمن القومي المصري واستهبالاً مقيتاً!! غير معقول وغير مقبول أن يسمح أي إنسان لأخيه ابن أمه وأبيه أو أخيه في العقيدة أن ينتهك حرمات منزله ويدخل عليه من الشباك أو حتي من الباب دون إذن صاحب المنزل وهو الذي يعتبر استهتاراً واحتقاراً لصاحب المنزل!
< الإنسان الذي يتسلل سرا ويدخل أرض بلد آخر بدون إذن من الدولة يعتبر جاسوساً مخرباً في زمن السلم وزمن الحرب ومعروف جيدا عقوبة هذا الجاسوس.. وكذلك المواطن المصري الذي يسكن علي
الحدود ويسمح باتخاذ منزله كمخرج للأنفاق تحت الأرض وكذلك جاره الذي يعلم بذلك ولم يبلغ إنما يشترك معه في جريمة الخيانة العظمي لمصر ومعروف جيدا ما هي عقوبة الخيانة العظمي!!
الاكتفاء بغلق هذه الانفاق بدون توقيع العقوبة علي خيانة الوطن وانتهاك أراضيه أمر غاية في الغرابة ويدعو إلي التساؤل عن هذا التدليل!
< وأخيراً أشير إلي ما جاء في كتاب الله العزيز: «ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنه البر من اتقي واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون) (البقرة: 189).. كما جاء في الكتاب الكريم «يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتي تستأنسوا وتسلموا علي أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتي يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكي لكم والله بما تعملون عليم» (النور: 27- 28) صدق الله العظيم.
< إن الشعب المصري الذي ضحي بمئات الآلاف من الشهداء خسر من الأموال وعمر البلاد منذ عام 1948 حتي الآن في سبيل القضية الفلسطينية لا يستحق ذلك!! وأقول بكل صراحة بأن تعاطف الشعب المصري بدأ يتآكل بسرعة كبيرة بسبب التناحر بين الفصائل علي حساب القضية وكذلك بسبب جريمة الانفاق الكبري!! وأقول إن فقدان هذا التعاطف له عواقب وخيمة جدا!!! اللهم بلغت اللهم فاشهد!!!
---
خبير في الشئون الاستراتيجية