رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سحل مواطن وسحل وطن

سمير محمد غانم

السبت, 16 فبراير 2013 23:58
بقلم -سمير محمد غانم

< منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 نسمع عن السماح للمظاهرات السلمية التي هي من مكتسبات الثورة ولم نشاهد حتي الآن مظاهرة سلمية واحدة والذي نشاهده الآن «تظاهر مولوتوفي تخريبي»!!

< كم عدد المليونيات والتي لم نستطع أن نحفظ أسماءها من كثرتها!!! وعدد المظاهرات والمسيرات والوقفات الاحتجاجية والإضرابات؟!! وكم عدد القتلي والجرحي وعدد المنشآت والسيارات التي تم تدميرها وتخريبها وكم عدد قطع الطرق والسكة الحديد لأسباب تافهة وكم كمية تهريب السلاح والقتل والخطف وترويع المواطنين، ما يجعلنا نشعر أننا نعيش في عصر الغاب وأن لدينا نية جماعية للانتحار!

< لو أن أحداً تمت سرقته في إنجلترا مثلاً فلا يجب أن نقول إن الشعب الإنجليزي كله لصوص!! أي شعب أو مجموعة فيها الصالح والطالح!! الطيب والشرير وهذه طبيعة البشر من أيام أولاد آدم!!! ولذلك فإن التعميم هو خطأ فادح، وظالم وتفكير سطحي أحمق!

< مواطن تواجد بالصدفة كما يقول بين متظاهرين يلقون المولوتوف علي القصر الجمهورى، وتم القبض عليه وتم سحله!! طبعاً لم يكن متوقعاً من رجال الشرطة في هذه الظروف العصيبة أن يأخذوه هو وغيره بالأحضان والقبلات!!! وإذا أخطأ بعض الضباط وجهاز الشرطة في التعامل مع بعض المهاجمين لإحراق القصر الجمهوري واقتحامه وقاموا بسحل مواطن أو غيره فلا يمكن أن نقول ان الشرطة كلهم مجرمون أو كلهم ملائكة فهم مصريون أبناءنا وأخواتنا وأقرباؤنا!!!

عندما يهتم الناس ويركزون اهتمامهم بسحل مواطن ولا يهتمون بسحل وطنهم بأكمله كما حدث الآن فإنني أقول إننا علي شفا حفرة من هاوية ستقتلع البلاد كلها مع كل الإدانة لعملية سحل حمادة صابر التي تعتبر جريمة لا تغتفر.

< كلنا أسهم ولو بالصمت علي الانتحار الجماعي

الذي نمارسه جميعا وأخذنا نولول كأم دجدج الندابة التي كانت تقود المعزين في صالات العزاء في لطم الخدود والصياح بسبب مواطن تم سحله ولم نفكر في وطن تعاونا جميعا علي سحله وخرابه.

< كلنا نذكر المستر دافيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا عندما تم استجوابه في مجلس العموم حول استخدامه القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين عندما قال: «لتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لبريطانيا»!!!

< من يظن أن الفوضي سوف تتراجع تلقائياً بمضي المدة فهو واهم!!! الفوضي تعود عليها الكثير واستفاد منها الكثير مصالح ومال والذي خسر هو مصر السليبة الجريحة التي تستغيث بالشرفاء لانقاذها!!!

< هناك من يعارض من أجل المعارضة فقط أو لتحقيق مصلحة أو مصالح شخصية وليذهب الصالح العام للجحيم!! وهناك من يؤيد من أجل النفاق والمصلحة الشخصية له ولغيره ولتذهب المصلحة العليا للجحيم!!! هذان النوعان من الناس صدعوا رؤوسنا وكرهونا في عيشتنا!!! الإعلام المغرض والصراع السياسي على السلطة أشعلا الحرائق في مصر وهذا يذكرنى بالإمبراطور نيرون الذي أحرق روما عاصمة بلده وأخذ يعزف علي أنغام الحريق!!!

----

خبير أمني