رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حرب أكتوبر.. ملاحظات على أداء السادات

سمير محمد غانم

السبت, 06 أكتوبر 2012 00:51
بقلم : سمير محمد غانم

بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر المجيدة لى بعض الملاحظات تتلخص فى الآتي:
< مازلت أصر على أن السادات كان غير موفق فى ارسال البرقية لكسينجر يوم 7 أكتوبر ثانى يوم العبور يقول فيها انه لن يعمق الهجوم بما يوحى ان القوات المصرية لن تتوغل فى سيناء اكثر من ذلك!! هذه الراسلة جعلت القيادة الإسرائيلية تغير من خططها بعد الاطمئنان حيث كانت تواجه الجبهة المصرية والجبهة السورية فى وقت واحد.

< الرئيس السادات رجل وطنى بكل المقاييس أفنى سنوات شبابه.
ة مسجوناً مطارداً بسبب كفاحه ضد الاحتلال البريطانى وأعوانه وأنه ترك الجيش وهو فى رتبة ملازم اول بسلاح الإشارة وأن معلوماته العسكرية وخبرته لا تتجاوز ذلك!! وأن تدخله فى سير المعارك اثناء حرب أكتوبر وإجبار القادة المحترفين على تحريك قواتهم بأسلوب لم يوافقوا عليه أدى الى خسائر فادحة واحداث الثغرة المشهورة!
وبهذه المناسبة أتذكر واقعة أثناء الحرب العالمية الثانية عندما زار المستر ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطانى الجيش الثامن البريطانى فى الصحراء الغربية لمصر بقيادة الفيلدمارشال برنارد مونتجمرى الذى أخذ يشرح على الخريطة أمام رئيس الوزراء من سير المعارك ضد

القوات الالمانية بقيادة الفيلدمارشال ايروين روميل ثعلب الصحراء الشهير!! وعندما أراد تشرشل ان يتدخل فى تحريك القوات قال له مولتجمرى سيادة رئيس الوزراء أرجوك ان تتوجه الى خيمة الضيافة وتحتسى المشروبات واتركنى أنا أدير المعركة التى أنا مسول عنها!!! الفيلدمارشال برنارد مونتجمري لم يكن «yes man» لاطاعة رئيس سياسى ليس لديه خبرة فى الحرب واحترم نفسه وخبرته ومقدرته العسكرية فى إدارة القتال والذى انتصر بعد ذلك على الجيش الالمانى وكانت هذه هى بداية انهيار المانيا فى الحرب العالمية الثانية!!
< السؤال هنا من هو الـ «yes Man» الذى كان بجوار السادات ولم يعترض على تدخله فى سيرالمعارك!!
< اتفاقية السلام مع اسرائيل التى كان يديرها أنور السادات متمسكاً برأسه وقدم تنازلات لا تتفق مع نصر أكتوبر والتى استقال بسببها اثنان من وزارة الخارجية المصرية وبكاء المشير محمد عبدالغنى الجمسي بسبب تحديد حجم القوات المصرية فى سيناء واستقالة اللواء محمد حافظ اسماعيل مستشار الرئيس
للأمن القومى لأن السادات بدأ لا يلتفت الى نصائح واستشاراته؟! ان الحد من حرية مصر فى تحريك أو تعزيز قواتها فى سيناء أمر بالغ الخطورة على الأمن القومى المصرى.. هذه الخطورة التى ظهرت جلياً فيما يحدث فى سيناء الآن ونكبة الانفاق التى ادت الى دخول وخروج من الأراضى المصرية بطرق غير شرعية لسنوات طوال!
< الرئيس السادات عين الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس الأركان فى حرب النور سفيراً لمصر فى الخارج.. أى أن هذا السفير كان يمثل رئيس الجمهورية وكذلك الشعب المصرى!! واثناء وجود الفريق الشاذلى سفيراً فى الخارج أعلن السادات ان الشاذلي كان منهاراً بسبب الثغرة المشهورة!!
الفريق سعد الدين الشاذلى طوال عمره وخدمته بالقوات المسلحة كان شجاعاً جسوراً يحترم نفسه ولا ينهار عند الشدائد! وان كان قد انزعج بسبب هذه الثغرة فإنه أمر طبيعى!! وهناك فرق بين الانزعاج والانهيار!! وهذا الانزعاج اصاب الجميع من أول القائد الأعلى للقوات المسلحة حتىأصغر عسكرى!!! هذه الإهانة لأحد ابطال حرب اكتوبر الرئىسى لم يقبلها سعد الشاذلي ولم تقبلها القوات المسلحة ولم يقبلها الشعب المصرى أيضاً.
< هذه بعض الملاحظات التىأرجوممن شاركوا فى حرب أكتوبر ان يوضحوها بالتفصيل لكى يعلم الشعب وقواته المسلحة التى لم تشترك فى هذه الحرب هذه الحقائق!!
< تحية عاطرة للشعب المصرى وتحية عاطرة للقوات المسلحة المصرية فى كل زمان ومكان خيراً أجناد الأرض بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر المجيدة.

----
خبير فى الشئون الاستراتيجية