رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لاصوت يعلو فوق صوت الشعب

بقلم ـ سمير عبد العاطي

 

صدر الاعلان الدستورى من المجلس الاعلى للقوات المسلحة بتاريخ 30 مارس 2011 بعد استفتاء الشعب عليه بتاريخ 19 مارس 2011 وقد وافق 18 مليون على هذة التعديلات وقالوا نعم فى حين رفض 4 مليون وقالوا لا وقد نصت المادة 189 مكرر على ان يجتمع الاعضاء غير المعينين لاول مجلسى شعب وشورى تاليين لاعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسيه المنوط بها اعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم وذلك كله وفقا لحكم الفقرة الاخيرة من المادة 189 واشارت المادة 189 مكررا على ان يمارس مجلس الشورى بعد اعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور باعضائه المنتخبين اختصاصاته ويتولى رئيس الجمهورية فور انتخابه استكمال تشكيل المجلس بتعيين ثلث اعضائه ويكون تعيين هولاء لاستكمال المدة الباقية للمجلس على النحو المبين بالقانون -

وهذا يوضح المسار الذى رسمه الاعلان الدستورى ووافق عليه الشعب باغلبية كبيرة وهو ان نبدا بالانتخابات البرلمانية فى مجلسى الشعب والشورى ويقوم هولاء بدورهم باختيار الجمعية التاسيسيه المنوط لها اعداد مشروع الدستور الجديد فهذا هو الاسلوب المتحضر الذى وافق عليه الشعب اما اللغط الدائر حاليا  حول ان يكون الدستور اولا فهذا يعنى ان تسيطرمجموعة وتفرض رايها فوق راى الشعب الذى قال كلمته فى الاستفتاء وهذا يعنى سحب حق مجلسى الشعب والشورى فى اختيار الجمعية التاسيسيه المنوط بها

اعداد مشروع الدستوروبذلك يكون هولاء قد اعطوا نفسهم حق لا يملكونه فمن يختار الجمعية التاسيسيه لابد ان يكون نائبا عن الشعب  هذة واحدة اما اللغط الاخر هو مطالبتهم بالغاء مجلس الشورى  وهذا ايضا يعنى مصادرة لراى الاغلبيه التى قالت نعم ومتفهمه لطبيعة عمل مجلس الشورى بل طالبت بزيادة اختصاصاته ليمارس عمله كما ينبغى اما الذين ياخذون المجلس بذنب رئيسه ويدعون سواء عن قصد بالاكاذيب والتضليل ماهو مخالف للحقيقه فمنهم من يدعى ان معظم العاملين فى المجلس من موظفى الاتحاد الاشتراكى السابق وهذا طبعا ينم عن جهل فالاتحاد الاشتراكى الغى بعد الاخذ بمبدا التعددية الحزبيه وقبل مجلس الشورى وكان اول مجلس سنة 1980 اى منذ واحد وثلاثين عاما وهذا يعنى ان لو موظف من موظفى الاتحاد الاشتراكى نقل الى مجلس الشورى اما ان يكون قد توفى او احيل للمعاش فليس من الممكن او المعقول ان يكون فى مجلس الشورى اى من موظفى الاتحاد الاشتراكى .

وتستمر حملة النفاق والتضليل فتدعى ان الغاء مجلس الشورى  سوف يعيد الى خزانة الدولة مالايقل عن 500 مليون جنيه سنويا من ميزانية هذا المجلسوهذا يكشف قمة التضليل  فمن يدعى

ذلك اما جاهل لايعلم عن المجلس شى اما كاذب ومضلل اذا كان من ضمن من لهم صلة بعمل البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى فمصروفات مجلس الشورى لم تصل الى هذا المبلغ مطلقا فميزانية المجلس فى سنواته الاولى من عام 1980 الى عام 1986 وهى فترة رئاسة الدكتور صبحى عبد الحكيم كانت مليون جنية سنويا وفى المدة من 1987 حتى 1989 وهى فترة رئاسة الدكتور على لطفى كانت 5و2 مليون سنويا وفترة تولى الدكتور مصطفى كمال حلمى من 1990 الى 2004 ورغم ارتفاع الاسعار عالميا والازمه الاقتصادية العالميه والاصلاح الوظيفى الذى قامت به الحكومه لم تتعدى ميزانيه المجلس 6 مليون جنيه وقد اشادت كل الصحف القوميه والمعارضة بقمة نجاح المجلس وامانته العامة فى تثبيت ميزانية المجلس على مدار سبع سنوات متتاليه وفى السنوات من 2004 وحتى 2011 فترة تولى السيد صفوت الشريف فمتوسط المنصرف سنويا 60 مليون باستثناء عام 2009 فكان المنصرف بسبب حريق المجلس 137 مليون وعام 2010 كان المنصرف 150 مليون وفى عام 2011 كان المنصرف 107 مليون فمن اين جاء هولاء المضللين برقم ال500 مليون الا اذا كان قصدهم انها  مصاريف المجلس منذ انشائه وحتى الان

ثلاثون عاما حافة بالاداء البرلمانى ناقش المجلس خلالها العديد من مشروعات القوانين وقضايا العمل الوطنى فى جميع المجالات السياسيه والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والشئون العربية والخارجية والامن القومى – فالمجلس غنيا بفكر اعضائه الذين تتنوع تخصصاتهم وخبراتهم القانونيه والعلمية والاقتصادية والثقافية واتجاهاتهم السياسية وقد كان للتشكيل المتكامل للمجلس انعكاسه الكبير والمفيد فى طرح مختلف الافكار والاراء التى يبديها الاعضاء والتى تتبلور فى النهاية فى شكل اراء وتقارير متعمقه تتناول مختلف مشروعات القوانين المحالة للمجلس والموضوعات المتصلة بقضايا المجتمع المصرى