رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كم يقبض حازم الببلاوى؟!

سليمان جودة

السبت, 27 أغسطس 2011 23:08
بقلم: سليمان جودة

ليس تطفلاً، ولا نوعاً من الفضول، أن نعيد تذكير الدكتور حازم الببلاوى، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، بالعهد الذى كان قد قطعه على نفسه، حين دخل عضواً فى الحكومة، وهو أن يعلن إجمالى راتبه على الملأ، بمجرد أن يعرفه.

 

كان الدكتور الببلاوى، قد أعلن ذلك، أول هذا الشهر، وكان إعلانه عن هذه الخطوة من جانبه، تطوعاً من ناحيته، ومبادرة قام هو بها من تلقاء نفسه، دون مطالبة ولا ضغط من أحد، وبالتالى، فإن ما نرجوه منه اليوم، هو أن يفى بما كان قد وعد به المصريين، وأن يعلن عليهم كم يتقاضى بالضبط،من عمله كوزير، خصوصاً وأن ما يتقاضاه، هو وزملاؤه فى الحكومة، أموال دافعى ضرائب، ولابد لدافع الضرائب فى البلد أن يعرف أين تذهب أمواله، وأين تستقر بالضبط!

وعندما بادر وزير المالية، وأعلن ذلك، بداية أغسطس، كان قد مضى عليه فى منصبه الجديد، اسبوعان بالكاد، ولم يكن يومها، على حد

قوله، يعرف رقم راتبه على وجه التحديد ولكنه اليوم أمضى فى الموقع، شهراً ونصف الشهر، وليس من المتصور، ولا من المتخيل، أن يكون قد أمضى كل هذه الفترة، دون مقابل مادى عن عمله، باعتباره موظفاً عاماً فى الدولة، لابد أن يكون له راتب معلوم، وأن يكون قد تقاضاه فعلاً، عن الشهر ونصف الشهر.. فما هو، وما حجمه، إذنْ؟!

والحقيقة أننا لم نكن لنطالب وزير المالية، بذلك، لولا أنه هو الذى شجع الجميع، حين أعلن طواعية عن خطوة من هذا النوع، لا لشئ، إلا لأننا طوال سنوات مضت، كنا نطالب بتطبيق قيم الشفافية مع المصريين، واطلاعهم أولاً بأول، على ما هو من حقهم أن يطلعوا عليه، وفى مقدمته، مرتبات الوزراء، ورئيس الوزراء، وكبار المسئولين فى الدولة.

كنا نطالب بذلك، وسوف نظل نطالب به، دون يأس، إلى أن يجرى الإعلان عنه،حتى لا يدخل بعض الوزراء، الى الوزارة، وهم حفاة، ثم يخرجوا وهم أصحاب ملايين، من غير أن يقال لهم: من أين لكم هذا؟!

لقد وصف الدكتور حازم، فى أهرام أمس الأول، قرار البنك المركزى، بإلزام البنوك العاملة في مصر، بالإعلان عن رواتب أكبر 20 قيادة فيها، بأنه، أى هذا الإلزام، خطوة مهمة للغاية، وأضاف الدكتور الببلاوى، فى معرض تعليقه على قرار البنك المركزى، فقال انه اجراء متبع فى كل دول العالم، التى تلتزم بالشفافية، كقيمة ومبدأ، مع مواطنيها، وقال أيضاً إن مؤسسات الدولة، بخلاف البنوك،سوف تلتزم بالإجراء ذاته.

ونحن، فى المقابل، نطالب الدكتور حازم، بأن يكون قدوة لكل هؤلاء، وأن يبدأ بنفسه، وأن يخرج علينا معلناً إجمالى ما يتقاضاه من عمله، وساعتها سوف يكون قد استجاب لمطلب كثيرين من المصريين، وحقق أمنية لهم، كانوا يتشوقون إليها، مراراً، على مدى أعوام مضت، ولم يكن أحد يسأل فيهم، وسوف يكون أيضاً قد سن سنة حسنة، سوف تصير قاعدة من بعده!

يادكتور حازم.. باسم الشفافية التى وصفت بها خطوة البنك المركزى، نطالبك بإعلان مجمل مرتبك، حتى تتبدد ظنون كثيرة، حول هذا الموضوع!