رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل المقصود أحمد زويل؟

سليمان جودة

الاثنين, 28 فبراير 2011 19:08
بقلم :سليمان جودة

انتهت اللجنة التي تشكلت برئاسة المستشار طارق البشري، من إعداد تصوراتها العامة، حول التعديلات المقترحة علي بعض مواد الدستور، ولا أحد يعرف، إلي الآن، ما إذا كانت هذه التصورات العامة، التي اعلنها المستشار البشري في مؤتمر صحفي، عقب لقاء اللجنة مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة، هي تصورات نهائية، أم أنه من الضروري أن يدور حولها نقاش عام، في المجتمع، لنصل في النهاية الي توافق عام حولها، ولا نقول اتفاقاً عليها!

فمن بين ما جاء في المؤتمر إياه، مثلاً، أن اللجنة تري أن المادة 77، الخاصة بفترة بقاء الرئيس في منصبه، يجب ان يجري تعديلها، من النص علي بقاء الرئيس مدي حياته علي الكرسي، إلي النص علي البقاء فترتين فقط، كل فترة 4 سنوات!

من قبل، كانت المادة تنص علي أن مدة الولاية 6 سنوات، وأن للرئيس أن يبقي ما يشاء، فإذا بنا، اليوم، أمام ولايتين لا ثالث لهما، كل ولاية أربع سنوات، وليس من حق الرئيس المقبل، أي رئيس، أن يبقي يوماً واحداً، بعد انقضاء الفترتين، ويجوز طبعاً

ان يقضي فترة واحدة، ثم يسقط في الانتخابات، فيبقي في هذه الحالة 4 سنوات فقط، يخرج بعدها من قصر الرئاسة إلي الأبد!

وإذا كانت هناك ملاحظة أساسية علي هذه المادة في صورتها الجديدة، فهي أنها قد انتقلت بنا من النقيض، إلي النقيض، بمعني أن الرئيس مبارك، علي سبيل المثال، بقي علي الكرسي 30 عاماً، والرئيس السادات بقي 11 عاماً، وكان في إمكانه أن يبقي 30 أو أكثر، لو عاش، فالدستور كان يسمح، كما أن عبد الناصر بقي 16 عاماً، وكان في مقدوره أن يبقي 50 عاماً، لو عاش، لأن الدستور كان يسمح، فإذا بنا اليوم، ننتقل من هذا الأفق المفتوح بلا نهاية، أمام الرئيس في القصر، إلي أفق ضيق، ومحدود، ومخنوق!

والدستور هو: لماذا لا نكون في المساحة الوسط؟!.. لماذا لا تكون الفترة 6 سنوات، كما كانت، فيكون من حق الرئيس أن يبقي 12 عاماً،

علي فترتين، أو 6 سنوات علي فترة واحدة لو أخفق في انتخابات الفترة الثانية؟!.. بل لماذا لا تكون الفترة خمس سنوات، ـ كما هو الحال في فرنسا ـ فيبقي الرئيس 10 سنوات، علي فترتين، أو نصف هذه المدة علي فترة واحدة؟!

إن أربع سنوات، لن تكون كافية، في تقديري، لأن ينجز الرئيس شيئاً حقيقياً علي الأرض، وجميعنا يعرف أن الرئيس الامريكي الذي ينص دستورهم علي شيء مماثل لما اقترحته اللجنة عندنا، يقضي العام الأول في فهم الأمور من حوله، والعام الثاني يبدأ في العمل، وفي الثالث والرابع ينشغل بالمعركة الانتخابية للفترة الثانية، فتكون الأربع سنوات، قد بقي منها في النهاية، للناس، عام واحد فقط، فإذا فاز الرئيس لولاية ثانية، كانت السنوات الأربع، في هذه المرة، محجوزة كلها للشعب، لأن الرئيس يكون علي يقين وقتها، بأن هذه هي آخر أيامه في الرئاسة، فيظل يعمل علي إنجاز شيء يبقي من ورائه!

ولذلك فالامور الوسط، في طول مدة الرئاسة هي الأحسن، ولو أنها أصبحت ست سنوات، أو خمساً، فسوف نكون في المنطقة الأفضل، للرئيس، وللشعب!

أما ما قيل عن شروط الترشح للرئاسة، من أن المرشح لابد أن يكون متزوجاً من مصرية، فهو شرط جديد، لم نسمع به من قبل، اللهم إلا إذا المقصود به، هو إبعاد الدكتور أحمد زويل، عن الترشيح، وتلك مسألة أخري!