رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كارلوس غصن: «نيسان» تجاوزت بقوة سنة الكوارث في اليابان

سيارات

الثلاثاء, 14 مايو 2013 18:48
كارلوس غصن: «نيسان» تجاوزت بقوة سنة الكوارث في اليابان
لندن - طوكيو: «الشرق الأوسط»

استقبل معرض طوكيو لعام 2011 - الثاني والأربعين في تاريخ هذه المناسبة الدولية - أكثر من 600 سيارة، بينها 53 سيارة جديدة كليا، إلا أن الملاحظ في معرض هذا العام الذي أقيم في موقعه الجديد في ضاحية شيبا، كان طغيان تصاميم السيارات المستقبلية التي احتلت أجنحة معظم الشركات العارضة، وبينها الطريف والمبتكر والخارج عن المألوف أحيانا.

وكما أصبح معتادا في معارض السيارات الدولية تبوأت السيارات الكهربائية موقعا بارزا في معروضات معظم الشركات الكبرى، مؤكدة تسريع الخطى للتوصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري للسيارة منعدمة الانبعاثات الغازية.
ويبدو أن التطلع إلى المستقبل أصبح شعار المرحلة لصناعة يزداد التنافس فيها على الابتكارات التكنولوجية من جهة، وعلى التجاوب مع الشروط البيئية التي تفرضها الدول الغربية على معدل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، من جهة أخرى.
وصف كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان»، عام 2011 بأنه كان العام الذي واجهت فيه اليابان كوارث غير مسبوقة على أكثر من صعيد واحد. ولكنه أكد أن اليابان خرجت من هذه الكوارث أكثر قوة وأن شركة «نيسان» تجاوزت آثارها المدمرة بسرعة مذهلة، وذلك بفضل صمود عمالها وتصميمهم على إعادة بناء ما خربته الطبيعة، متّبعين في ذلك حذو معظم أبناء اليابان.
جاءت ملاحظات كارلوس غصن في إطار ندوة أقيمت حول طاولة مستديرة في طوكيو، وذلك بمناسبة افتتاح معرض طوكيو للسيارات في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
قال غصن إنه لم يسبق لليابان أن شهدت متاعب «بالجملة» كالسنة الحالية، بدءا بالمد البحري العاتي (التسونامي)

الذي ضرب سواحل اليابان فقط في أعقاب زلزال مدمر، مرورا بالطوفان الذي غمر تايلاند وأغرق مصانع السيارات اليابانية فيها، وانتهاء بارتفاع سعر صرف الين وتأثيره السلبي على الصادرات اليابانية، وخصوصا صادراتها من السيارات. وعلى هذا الصعيد أشار غصن إلى أن ارتفاع سعر صرف الين حصل في ظروف اقتصادية لا تعتبر ملائمة، فلو كان الوضع الاقتصادي في اليابان مزدهرا لكان ذلك مقبولا، ولكن الاقتصاد الياباني كان يمر بحالة ركود ويواجه في الوقت نفسه ارتفاع سعر الين.
وبينما لاحظ غصن أن منتجي السيارات الآخرين كانوا بمنأى عن هذه التأثيرات السلبية، أكد أن الأمثولة التي استنتجتها شركة «نيسان» من مسلسل أزمات عام 2011 كانت أن لا مجال للاكتفاء بما ينجز، بل مضاعفة الجهود لإعادة البناء وأن تكون أكثر حذرا وأقوى تصميما.
وذكر في هذا السياق أن الخراب الذي شاهده صباح 11 مارس (آذار) الماضي - أي غداة الزلزال والتسونامي - لم يكن يسمح بتقدير المدة التي ستنقضي قبل أن تعود الشركة إلى دورة الإنتاج، ولكنها عادت إليها بسرعة لم تكن متوقعة وخرجت من الكارثة أكثر قوة من ذي قبل، وذلك بفضل إرادة عمالها وتصميمهم على إعادة بناء ما خربته الطبيعة دون تذمر أو كلل، مثلهم مثل سائر اليابانيين.
وردا على سؤال عن مستقبل
السيارات العاملة بالطاقة الكهربائية - التي يعتبر كارلوس غصن من أوائل العاملين على تطويرها - قال رئيس «نيسان» إنه لم يسبق لشركته أن أنتجت سيارة كهربائية لم تكن مربحة. وذكر غصن أن «نيسان» باعت - لغاية تاريخ حوار الطاولة المستديرة - أكثر من 20 ألف سيارة من نسختها الكهربائية «ليف»، ما يجعلها أكثر السيارات الكهربائية مبيعا في العالم، مضيفا أنه سيعمل على مضاعفة هذا العدد خلال عام 2012 المقبل.
وبينما اعتبر أن سعر السيارة الكهربائية لا يزال مرتفعا بالنسبة للمستهلك في أسواق الدول النامية - ما يفسر إحجام «نيسان» عن طرح سيارة «ليف» في هذه الدول، باستثناء الصين - أكد عزم شركته على التوصل إلى تطوير سيارة كهربائية يكون سعرها في متناول الجميع، مضيفا أن الوقت قد حان لإثبات أن السيارة الكهربائية يمكن أن تكون خيارا واقعيا للمستهلك. وفي هذا السياق أعرب غصن عن أمله في أن تستمر الحكومات الغربية الحريصة على سلامة البيئة في تقديم حوافز للراغبين باقتناء سيارات كهربائية. وبينما لاحظ أنه لولا هذه الحوافز لما استطاعت شركات السيارات إنتاج سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية، أضاف أن المطلوب حاليا التوصل إلى إنتاج كمّي تجاري لتصبح السيارة الكهربائية قادرة على منافسة السيارات الأخرى، خصوصا أن نحو 75 مليون سيارة عاملة بالوقود تباع سنويا في أسواق العالم.
وردا على سؤال حول الإنتاج الكوري الجنوبي أكد كارلوس غصن أن «منتجا كبيرا» في كوريا الجنوبية أصبح منافسا قويا في سوق السيارات. إلا أنه توقع أن يكون أداء «نيسان» العام المقبل جيدا، بدليل الطلبات القوية على طرازاتها المختلفة. ولاحظ أن حصة «نيسان» تنمو باطراد في الأسواق الخارجية، ولا سيما أسواق الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا وماليزيا واليابان. وبينما لم يستبعد أن تتأثر هذه المبيعات في حال واجهت دول الاتحاد الأوروبي متاعب اقتصادية، أعرب عن توقعه في أن يكون عام 2012 عاما مجديا.

أهم الاخبار