أموال الإخوان والسلفيين

سعيد شعيب

السبت, 13 أغسطس 2011 10:56
بقلم: سعيد شعيب

 

كان غريباً أن تمر مطالبة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لجماعة والإخوان وللسلفيين بأن تخضع أموالهم للرقابة المالية لمؤسسات الدولة.. فمن أين الغرابة؟!

 

أن تصريح الدكتور أبو الفتوح كان في برنامج أخر كلام مع المذيع اللامع يسري فودة منذ يوم 20-7-2011 ، ومع ذلك لم يردوا، رغم أن الرجل كان قيادياً بارزاً في جماعة الإخوان قبل أن يفصلوه بسبب ترشحه لرئاسة

الجمهورية.

والأهم أن جماعة الإخوان والسلفيين هم الأعلى صوتاً في المطالبة بكشف أموال التمويل الخارجي لمنظمات المجتمع المدني، وهم محقين، ولكن هذه الشفافية لا يطبقونها على انفسهم. ولم يطالبهم بها المجلس العسكري، رغم أنه منزعج بشدة كما يقول أعضاءه من التمويل الأجنبي، ورغم ما يتردد من شائعات عن تمويلات سعودية وغير

سعودية للتيارات الدينية.

اعرف أن كثيرين من أعضاء الجماعة ومن الجماعات السلفية سيردون على الفور، بأنهم يمولون أنشطتهم من تبرعات الأعضاء، وأنا لا اشكك في ذلك، ولكنه لا يعني أبداً أن تظل هذه التبرعات وأوجه إنفاقها سرية.. لماذا؟

لأن الإخوان والسلفيون سواءً في نشاطهم السياسي أو الدعوي يمارسون العمل العام، ومن ثم فمن حق المجتمع أن يعرف كل تفاصيل عملهم وعلى رأسها طبعاً الأموال.

فالشفافية لا تتجزأ، ولا أظن أنه يليق أن نستثني منها أحدأً أو حزباً أو تياراً سياسياً.

أليس كذلك؟!