رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جمهورية سيناء السلفية

سعيد شعيب

الخميس, 11 أغسطس 2011 11:10
بقلم - سعيد شعيب

إذا كنت قد قرأت التقرير الذي نشرته المصري اليوم أمس من سيناء، فمن المؤكد أنك ستصاب بالفزع مثلي، وستعتبر أن هذه مقدمة لتفكيك الدولة المصرية. وفي الغالب سوف تشعر بالمرارة لأن الحكومة والمجلس العسكري أولوياتهم هي منع المصريين من الاحتجاج السلمي، في حين أنه لا توجد إجراءات جادة على الأرض لوقف بناء جمهورية سيناء السلفية.

 

التقرير الذي نشره الزميلان أسامة خالد وصلاح البلك يقول بوضوح أن الدولة المصرية لم تعد موجودة في سيناء، وأن جماعات سلفية قررت تكوين قضاء مستقل، ليس القضاء العرفي المنتشر بين القبائل هناك، وهو خطيئة، ولكنه قضاء يستند على ما

يعتبرونه "الشريعة". وأضافوا على ذلك تكوين ميلشيات مسلحة، فإذا لم ينفذ المواطن أحكامهم ب"الحسنى" فسوف يضطرون لاستخدام القوة!!!!!!

فماذا بقى من سلطة الدولة؟

الحقيقة لا شيئ، فلم يعد أمام السلفيين سوى أن يكون لهم جيش يضعونه على الحدود، موازي لقناة السويس، حتى تصبح لهم جمهورية مستقلة.

فهل في هذا مبالغة؟

إطلاقاً، فقد كانت المقدمات التي تؤدي إلى ذلك كثيرة قبل الثورة، وبعدها عندك عمليات تفجيرات لخط الغاز، والاعتداء المسلح على قسم شرطة العريش، وأن تجوب ميلشيات من المسلحين المحترفين الشوارع بحرية،

وكأنها في نزهة.. الخ.

فما هو الحل؟

بسيط ومعروف منذ عشرات السنين، وقد كانت النظم المستبدة تعطله، وهو أن يتم فرض دولة القانون بالقوة على سيناء، وإلغاء كل مظاهر انتهاك الدولة المصرية فوراً، سواء من قبل السلفيين أو غيرهم. وثانياً فرض العدل ووقف كل مظاهر الظلم، أي أن يتم التعامل مع أهلنا في سيناء باعتبارهم مواطنين مصريين لهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات، بما فيها حقهم في تملك الأرض مثلهم مثل كل المصريين. وإنهاء كافة أشكال التمييز ضدهم في مؤسسات الدولة، والأهم أن يتم انتخاب المحافظين من بينهم،وكفانا ما شهدناه من كوارث بفضل السادة اللواءات.

هل هذه الاقتراحات وغيرها صعبة؟

لا، ولكنها تحتاج إلى إرادة سياسية من المجلس العسكري، وأن تكون أولوياته هي حماية مقومات الدولة المصرية، وليس حماية ميدان التحرير من الثوار.