رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المحامى الشعبى العام . . الأومبودسمان فكرة لبلدى ( 1 )

سعيد السبكي

الخميس, 03 أكتوبر 2013 08:32
بقلم : سعيد السُبكى

تحتاج بلدنا دائماً لنقل كل ما هو جيد من أفكار فى الخارج اليها ، خاصة بعد ثورتى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 ، ففى هولندا البلد الذى يقع على ساحل بحر الشمال ويُطلق على نفسه أصغر بلد فى أوروبا وأكبر الدول الصغيرة كثير من الأفكار والأساليب التى تعالج المشاكل الحياتية اليومية التى تمس مصلحة المواطن مُباشرة ، وذلك على الرغم من كثرة مؤسسات المجتمع المدنى التى تقدم خدمات طوعية ، فالمملكة الهولندية " على المستوى الرسمى – والشبه رسمى " لا تترك المشاكل للصُدفة ولا تتعامل بأساليب رد الفعل ، بل غالباً تعمل بمناهج وقائية وإستباقية ، وتتنافس مع كافة المؤسسات الخاصة الاعلامية وغيرها فى حماية الشعب وتسعى جاهدة لتقديم الخدمات له على خير وجه .

واحدة من هذه الخدمات يُقدمها شخصية عامة يُطلق عليه اسم – الأومبودسمان - ويُعنى " مفوَّض الشّعب " الذى  يتلقّى شكاوى المواطنين ليتعامل معها مباشرةً وبسُلطة مُستمدة من حكومة البلاد ، وعلى الرغم انه لا يملك سُلطة تنفيذية ، أو حق الضبطية القضائية ، الا ان اى مُشكلة يقوم بعرضها على الرأى العام ، بغرض دفع ظلم عن مواطن ، سرعان ما تجد لها حلاً من طرف المشكو فى حقه سواء كانت مؤسسة خاصة تجارية او خدمية أو حتى حكومية ، و " مفوَّض الشّعب " هذا يتمتع بثقة كافة الأطراف ، وله برنامج تلفزيونى فى واحد من القنوات التى تشرف عليها الدولة ، ويحظى بوقت بث ثابت

ومُحدد يعرض فيه مشاكل المواطنين فى العلن دون حسابات او توازنات تخشى تراجع او احجام شركات الدعاية والاعلان عن تقديم اعلانات لتلك القناة التلفزيونية .

وتجدر الاشارة الى ان اختصاصات " الأمبودسمان " تتجاوز مُجرد تلقى الشكاوى وبحثها ، فتتسع لتشمل النظر في الشكاوى المُتعلقة بإنتهاك حقوق الإنسان ، وكذلك إتخاذ مُبادرات  لتصحيح بعض الأوضاع التي تختلف مع عهود حقوق الإنسان الدولية ، أو القوانين المحلية الهولندية المُنظمة لممارسة تلك الحقوق .

كما أن " مفوَّض الشّعب " قد يقترح تعديل قوانين قائمة أو السعى لإصدار قوانين جديدة تهدف إلى حماية هذه الحقوق ، كما تمتد لتشمل حقوق المواطنين بشكل عام ، وحقوق المرأة والطفل والمعوقين وغيرهم من فئات المجتمع ، التي قد تكون موضع تمييز أو تهميش بشكل خاص.

المُلفت للنظر ان " الأمبودسمان " له قوة ق تفوق فى كثير من الظروف قوة وقدرة جمعيات حماية المستهلك وحقوق الانسان حتى التى تخضع لإدارة الدولة . . مصر فى حاجة أمبودسمان .