رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أعيدوا سيارات المصريين يا فلسطينيين وتذكروا الشهداء

سعيد السبكي

الخميس, 12 يناير 2012 07:40
بقلم : سعيد السبكى

قامت ثورة 25 يناير فى مصر رفضاً للقهر والظلم الداخلى فى مصر ، وواحدة من حالات الغضب الشعبى كانت بسبب تخاذل نظام مبارك ، وتقديمه تنازلات سياسية فى الصراع العربى الاسرائيلى ، ولسنا فى حاجة لقول ان فلسطين فى عيون وقلوب المصريين ، الذين حاربوا فى 1948 و1956 و1967 و 1973 ، وكم من عشرات الألاف من شهداء تلك الحروب ، وحديثاً رأينا جميعاً شباب مصر يعرض نفسه للموت اسفل العمارة التى كانت بها سفارة اسرائيل فى الجيزة .

وبعد ثورة 25 يناير أصبحت ظاهرة سرقة السيارات من مصر ملفتة للنظر ، نعم معظم اللصوص هم عصابات من ضعاف النفوس فى مصر ، الخارجين عن القانون ، ويعلم الجميع الآن ان السيارات المسروقة يتم تهريبها الى قطاع غزة ، عبر الأنفاق بين مصر

والأراضى الفلسطينية ، كما أنه ثبت ان هيئة الحدود الفلسطينية تعلم يقيناً ان السيارات التى تمر هى مسروقة ، وان المشترى الفلسطينى يشترى السيارات بأسعار زهيدة ، ومن المنطقى ان تدنى سعر عرض السيارات يؤكد انها مسروقة .
نعلم ان انفاق السيارات تمثل منفذا خطيرا يشجع بالطبع على عمليات السرقة ، وهو الأمر الذى يحتاج الى احكام القبضة الأمنية على الأنفاق ، تلك التى كنا نغض النظر عنها حينما كان قطاع غزة مُحاصر من الاسرائيليين ، وسمحت مصر بمرور الغذاء والأدوية والطاقة للفلسطينيين ، فتكون مكافئة شعب مصر الذى يعانى من تبعات ثورة مصر ، والذى عانى من تبعات الحروب من أجل الفلسطينيين بالدرجة الأولى
، سرقة سياراتهم وتزوير الأوراق ليسيروا بها فى شوارع غزة فى وضح النهار .
نعرف ان رجالات الأمن امني فى شمال سيناء تسعى جاهدة لوقف عمليات تهريب السيارات المصرية المسروقة ، والتصدى لأصحاب السوابق المجرمين الوسطاء الذين يطلبوا مبالغ مالية فى بعض الحالات على سبيل الفدية لارجاع اسيارات لأصحابها ..
يستغل لصوص السيارات حالات ضعف التواجد الأمنى الذى حدث فى مصر بعد ثورة 25 يناير ، كما تقوم عصابات منظمة بسرقة السيارات من مختلف المحافظات المصرية ، بتجميعها ثم نقلها الي أمكان تخزين خاصة بصحراء سيناء ، تمهيداً لتهريبها عبر الأنفاق ، حيث يتم بيعها لتجار على علم تام بانها مسروقة ، وتقدر مسافة الانفاق الارضية بان طولها يبلغ حوالى 13 كيلو مترا وهى تمثل مشكلة خطيرة ، حيث ان عمليات تفجيرها تؤدى بالتبعية الى انهيار البيوت السكانية فى مدينة رفح المصرية وتمتد الى رفح الفلسطينية ايضاً ، ايضا تستخدم الأنفاق فى تهريب الأسلحة الاسرائيلية والمخدرات الى مصر ، وليس من المستبعد ايضاً ادخال الجواسيس للأراضى المصرية .