رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمل فى بكرة

جرس إنذار.. للاهتمام بالمهمشين

سحر ضياء الدين

الأحد, 14 ديسمبر 2014 22:32
بقلم - سحر ضياء الدين

لن ألوم المسئولين عن إصابة العديد من أطفال  قرى مصر بالحصبة  ووفاة بعضهم.ولن ألومهم على الحالة الصحية المتردية لاطفال القرى والنجوع. لن ألوم المسئولين فى كل المجالات عن تقصيرهم فى حق  أبناء القرى البعيدة القاصية، فكلنا نعلم  ان  النظام الماضى مسح قرى مصر البعيدة والقريبة من خريطة الخدمات، فكثير من أبناء هذه القرى يشرب مياها ملوثة بالصرف الصحى فلا توجد  بالمنازل مياه عذبة ولا يوجد صرف  صحى  ولا توجد خدمات ولا يوجد بها تعليم منتظم  وأيضًا لا يوجد بها محو امية، فالأمية تنتشر بنسب هائلة فى قرى مصر مع الأسف.

لن ألومك أيها المسئول على كل هذا ولكنى سألومك أشد اللوم إذا لم

تبدأ زيارات مكوكية إلى القرى والنجوع البعيدة التى تفتقر للخدمات، ووضع على الفور خطط آنية ومستقبلية للخدمات فى هذه القرى ووفق جداول زمنية وأولويات وفقًا لاحتياجات هذه المناطق، وأولى هذه الأولويات ستكون بالطبع تطعيم كل أطفال مصر ضد الحصبة ووضع جدول  زمنى دورى لأطفال القرى.
وبعد ذلك  هناك الخدمات الأخرى مثل توفير المياه العذبة والصرف الصحى ومراقبة التعليم هناك وتكثيف برامج محو الأمية وتوفير المواد الغذائية فى المجمعات. يبقى على المسئولين الجلوس معًا وتنسيق الجهود لدراسة الاحتياجات الفعلية والضرورية والعاجلة منها والبدء بها وفق برامج زمنية محددة يعلنها
المسئولون لابناء القرى حتى يشعروا بأنهم شركاء فى الوطن.
لكن كل  هذه الجهود لن تؤتى ثمارها إلا إذا أرسلنا مع وفود المسئولين اخصائيين اجتماعيين ونفسيين للوقوف على أكبر المشاكل التى تصادف السكان ومساعدتهم فى حلها. والأهم معرفة العادات السيئة التى توجد فى هذه البيئات التى تؤثر تأثيرًا سلبيًا على الأطفال والكبار. هل يعلم المسئولون ان غالبية  هذه  القرى عندما يصاب أطفالها بالحصبة يضعونهم فى غرفة واحدة ويغلقونها عليهم وهذا ما حدث فى أغلب الظن مع أطفال سيوة وبنى سويف والذى أدى لوفاة بعضهم. هناك عادات خاطئة كثيرة ويجب تسليط الضوء عليها أولًا ومعالجتها والقضاء عليها. ومن هذه العادات الخاطئة أيضًا زواج الفتيات فى سن الطفولة ما يسبب لهم مشاكل كثيرة.
وما دمت ارتضيت أيها المسئول ان تكون فى موقعك فيجب ان تقوم بكل مسئولياتك على أكمل وجه وان  تعيد القرى المهمشة لأحضان مصر.

[email protected]

ا