رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

العائدون.. وجنسية سامح

سامي صبري

الأربعاء, 13 أغسطس 2014 22:21
سامي صبري

< استوقفني هذا الأسبوع خبران مهمان، الأول عن عودة 67 ألف مصري معظمهم في سن الشباب من ليبيا، والثاني مشروع منح الجنسية لـ300 ألف مستثمر أجنبي مقابل 150 مليار دولار توضع في صندوق تمويل بناء مصر.

< أهمية الخبر الأول تكمن في مأساة هؤلاء العائدين الذين «اتخربت» بيوتهم في لحظات، جراء الفوضي الأمنية والاضطرابات السياسية في ليبيا، فمعظمهم في سن الشباب، وخرجوا من ديارهم في مصر، فراراً من الفقر، وهروبا من البطالة التي افترستهم سنوات طوالاً.
< لن أتحدث عما عاناه هؤلاء الشباب الكادحون في سبيل تحويش تكاليف رحلة السفر إلي ليبيا، ولن أتطرق إلي ما لاقوه من عذاب في رحلة العودة الاضطرارية أو الإجبارية، فالضغط علي الجرح لا يزيده إلا ألماً وإن كان مفيداً أحياناً في إخراج ما به من صديد كاني ينبغي تطهيره حتي يتم علاجه بشكل أفضل، سأتحدث عن امكانية الاستفادة من هذه الآلاف العائدة في مشروع محور قناة السويس، سواء كان ذلك في الحفر أو في أي أعمال أخري، علي أن تتم هذه الاستفادة بطريقة منظمة،

بعيداً عن العشوائية التي ألفناها من وزارة القوي العاملة ولجانها المتعددة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
< وأطالب هنا السيد رئيس الوزراء إبراهيم محلب بتشكيل لجنة خاصة برئاسة أحد وزرائه النشطاء وليكن مصطفي مدبولي وزير الإسكان، تضم بين أعضائها ممثلين من القوات المسلحة «الإدارة الهندسية»،ومن رئاسة الجمهورية وهيئة قناة السويس، بالاضافة إلي ممثل من وزارة القوي العاملة، وآخر من الاتحاد العام لعمال مصر، ثم الشركة القابضة للتشييد والبناء، تتولي هذه اللجنة، تنظيم وتوزيع هذه العمالة علي كافة مشاريع المحور، وتذليل كافة الصعاب التي تواجهها، وأقترح هنا تشكيل أو إنشاء شركة عمالة مؤقتة، لتنظيم طاقات هؤلاء الشباب والاستفادة من تخصصاتهم المتنوعة.
< أتمني أن تري هذه الفكرة النور قريباً، خاصة أن هذه العمالة جاهزة، ولا تحتاج إلي تدريب، لأنها بطبيعتها تمتلك مهارات مختلفة ومتعددة، يحتاجها مشروع مصر القومي الذي أطلقه الرئيس السيسي لتنمية قناة السويس، وبذلك
نكون قد جنبنا المجتمع آثار وتبعات جلوس هؤلاء بلا عمل منظم، وفي الوقت نفسه استفدنا من خبراتهم وطاقاتهم بدلاً من الاعتماد علي العمالة العشوائية غير المدربة، وفتحنا بيوتا كادت أن تغلق أبوابها ويتشتت أفرادها بسبب جلوس رب الأسرة بلا عمل.
< أما منح الجنسية المصرية للمستثمرين العرب مقابل أموال، وهو الاقتراح الذي تقدم به محمد سامح رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر إلي هشام زعزوع وزير السياحة، ولم يعرض علي رئيس الحكومة ولا علي أشرف سالمان وزير الاستثمار بشكل رسمي، فأنا لا أؤيده، ليس رفضا أو كرها للمستثمر الأجنبي أو العربي، وإنما اعتراضا علي الزج بالجنسية المصرية في مثل هذه الأمور أو المشاريع التجارية، فالمال وحده لا يكفي لأن أمنح الجنسية المصرية لأي شخص، ناهيك عن تعرض الأمن القومي المصري هنا للخطر في أي وقت.
< إن مصر وان كانت تمر الآن، بظروف اقتصادية صعبة، فإن ذلك لا يعني أبداً أن نبيع جنسيتنا وهي شرفنا وكرامتنا لأي شخص حتي ولو كان يملك «مال قارون»، فأهلا بالمستثمرين العرب والأجانب في بلدهم الثاني مصر، تجارًا وصناعًا وأصحاب أعمال، ولكن أن تكون أموالهم جسرًا وحيدًا للحصول علي جنسيتنا فلا وألف لا.. فالحصول علي الجنسية في أي بلد في العالم له شروط وضوابط ومتطلبات ليس من بينها المال الذي يغرينا به السيد سامح رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر.

ا