رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

قاهر الأعداء

سامي صبري

الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 22:09
بقلم: سامى صبرى

حمل بريدى هذا الأسبوع كتاباً آلمتنى سطوره، حزناً على جيل من الشباب، لا يدرك قيمة جيش بلاده ويجهر بسب قياداته ورموزه والنيل من جنوده،

من أجل شخص صعد «صدفة» الى سدة السلطة فى مصر. الكتاب الذى أصدرته مؤسسة دار الهلال ضمن سلسلتها الشهرية عنوانه «الجيش المصرى قاهر الأعداء والإرهاب»، ومؤلفه قبطى اسمه «ملاك ميخائيل»، ولد فى دمنهور عاصمة محافظة البحيرة «مسقط رأس حسن البنا»، وأصيب بالشلل فى مهد طفولته قبل أن يتعرض لحادت، أصيب بعده بجلطة أقعدته تماماً عن الحركة، إلا أنها لم تفقده روح المثابرة، والتحدى وعشق أبطال قواتنا المسلحة.
< الغريب هنا.. أن ملاك لا علاقة له من بعيد أو قريب بأي دراسات عسكرية، فهو حاصل على بكالوريوس تجارة شعبة  محاسبة من جامعة الإسكندرية عام 1975، وألف عدداً من القصص والكتب الأدبية أشهرها «لؤلؤة من الأعماق»، و«يحدث لكل الناس» أهلته لنيل جائزة الدولة للأدباء الشبان، والصعود الى منصة التكريم لاستلام الجائزة من الرئيس السادات فى عيد الفن والثقافة عام 1979.
< وتعكس سطور الكتاب المكون من «239» صفحة شخصية مؤلفه، التى جسدتها لغته البسيطة، واسلوبه المشوق، ومفرداته المعبرة فى

كافة فصول الكتاب الخمسة التى سبقتها مقدمة رائعة عن أول حرب فى التاريخ، تلاها عرض قيم لأهم الحروب الحديثة، وبراعة الجيش المصرى فى الذود عن تراب بلاده منذ عهد الفراعنة حتى الحرب التى يخوضها الآن ضد الإخوان المجرمين والتكفيريين والجهاديين وغيرهم من أعضاء الجماعات الإرهابية التى تتخذ من سيناء وكراً لأعمالها الإجرامية.
< وبعد أن سرد بطولات الجيش المصرى قديماً وحديثاً، ضرب لنا «ملاك» القبطى أمثلة من التاريخ توضح الفارق الكبير بين الإرهاب والمقاومة أو النضال، واستند فى العديد من براهينه الى آيات من الذكر الحكيم، وأحاديث صحيحة للرسول الكريم، بالإضافة الى بعض الحوادث الإرهابية التى راح ضحيتها  مئات الأبرياء. حتى يصل الى المناضل والمسلم الحقيقى، ذلك الرجل الذى لا يقود السيارات الملغومة ولا يحزم نفسه بالديناميت ليقتل الجنود والضباط، ولا يأخذ فى طريقه النساء والأطفال دروعاً أو ساتراً، ولا يدمر المنازل والمدارس ووسائل المواصلات ولا يحرق أقسام الشرطة ولا يقتل الأبرياء.
< ويرى «ملاك» أن قابيل كان أول إرهابى فى العالم، قتل أخاه غيلة وغدراً، أما أول جماعة إرهابية عرفها التاريخ فكانت «سيكارى» نسبة الى «سيكار» وهو سيف قصير كان يستخدمه اليهود المتطرفون فى حروبهم عام «73» قبل الميلاد، وكانت هذه الجماعة تعتمد فى تجنيد أعضائها على الدافع الدينى وتغريهم بالنساء والمال، وكان العضو يخفى سيف القصير تحت ملابسه ويندس فى الزحام ويطعن ضحاياه ثم ينتهز فرصة الهرج والذعر ويسرع بالهرب، وهو المشهد الذى يكرره الإخوان المسلمون وأنصارهم الآن فى الشوارع والميادين والجامعات.
< وعلى خطى «سيكارى» سارت جماعة «الحشاشين» التى ظهرت فى خراسان فى بداية العصر الإسلامى، قبل أن يأتى زعيمها حسن الصباح الى مصر منفياً، يدعو لأفكاره المتشددة ويوفر لأتباعه النساء والمخدرات، ويوهم إياهم بأنهم يعيشون فى جنة الدنيا، ولم يخجل هؤلاء الحشاشون من محاربة القائد الإسلامى صلاح الدين، بل انهم حاولوا اغتياله أكثر من مرة وفشلوا.
ومع بدايات القرن الثانى الميلادى انتشرت المنظمات والجماعات الإرهابية فى أوروبا وآسيا وافريقيا حتى بلغت«125» منظمة ومن أشهرها القاعدة فى أفغانستان والألوية الحمراء الايطالية، وإيتا الإسبانية، ثم الجهاد والتكفير، وأنصار بيت المقدس، وحماس التى تتخذ من فلسطين وسيناء مسرحاً لعملياتها الإجرامية.
< إن المسلم الحقيقى، يؤمن بكل الأديان، يخاف الله ويخشى عقابه وناره، لا يرهب أحداً، ولا يقتل جنود وضباط الوطن، ولا يجبر مواطناً على اعتناق دين معين، فالدين لله والوطن للجميع، ولا إكراه فى الدين، والله وحده يهدى من يشاء.