رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

تحرك يازعيم

سامي صبري

الخميس, 01 أغسطس 2013 00:35
بقلم:سامى صبرى

< لا يختلف اثنان علي أن أحوال مصر الآن، تحتاج إلي زعيم أو بمعني  آخر كبير يلمنا كلنا، يحتضننا، يلبي كافة احتياجاتنا ومطالبنا، يتفهم جيداً حجم طموحنا وتنوعنا الديني والسياسي، يعاملنا جميعاً علي أننا نسيج واحد، أو قماشة واحدة، تحتاج إلي مقصدار أو مصمم بارع حتي تخرج بشكل جيد، تلفت الانتباه، تخطف الأنظار.

ولا يختلف اثنان أيضاً علي أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أهلته الأيام والشهور الماضية، ليكون هذا الزعيم والكبير، الذي اشتقنا لظهوره مجدداً منذ رحيل الزعيم جمال عبدالناصر، والقائد البطل،  كبير العائلة المصرية محمد أنور السادات، بغض النظر عن مساوئ وسلبيات عهد كل منهما.
< هذا الإحساس بحاجة مصر إلي كبير بدأ ينمو منذ أن تمكن الاخوان من سرقة ثورة 25 يناير من الشباب، الذي فجرها علي النت وجعلها واقعاً في ميدان التحرير، وازداد إلحاحاً وضغطاً منذ أن خرج المصريون بالملايين يوم 30 يونية احتجاجاً علي سياسات الإخوان وممارسات ابن عشيرتهم «مرسي»، واصراره علي خدمة  ورعاية فصيل واحد يتخذ الدين مطية أو جسراً لـ «البيزنس» والمصالح علي الطريقة «الميكيافيلية» التي لا تعترف إلا بمنطق واحد هو «الغاية تبرر الوسيلة»
< ورغم التحديات والصعاب التي يواجهها «السيسي» في سبيل «لملمة» شتات مصر، وتصحيح مسار ثورتها، وصبره اللا محدود علي ممارسات الإخوان في رابعة

العدوية والنهضة  وغيرها من ميادين بعض المحافظات، إلا أنه يبدو  كالجبل الأشم، لا يتحدث إلا بحساب، وإن وعد أوفي، وإن قال فعل، ويشعر كل من يستمع إليه بانه بالفعل رجل وطني،  غيور علي شعبه، يرفض وبشدة التفريط في حبة رمل واحدة من سيناء أو شبر واحد من أرض مصر، ولا يقبل بأي تدخل خارجي في شئون مصر، فهو لا يهتم كثيراً بتصريحات الرئيس الأمريكي أوباما بقدر اهتمامه وتركيزه  علي إحباط الأمريكان وإجهاض مخططهم في بيع سيناء في سوق النخاسة لحماس وإسرائيل بمساعدة الإخوان.
< «السيسي» كرجل مخابرات من الطراز الأول يجيد التعامل مع كل الأزمات، ويمتلك بحسه الوطني  ما يعرف بالاستشعار عن بعد،  وهذا سر رؤيته هادئاً متزناً دائماً عند إصداره لأي  قرار، أو لجوئه إلي الشعب المصري.. فالسيسي الذي تربي في مؤسسة عسكرية يشهد لها العالم بالكفاءة، يعلم جيداً أننا في مرحلة تحول  وعبور لحقل ألغام شديد الخطورة، ويعلم جيداً أن هناك طابوراً خامساً، وبعض النخب الموالية لأمريكا  ومصالحها في الشرق الأوسط، ولكنه علي يقين بأن الشعب المصري، لم يخزل أبداً من اتخذه زعيماً
أو كبيراً،  وقد فعل ذلك في حرب الاستنزاف  مع عبدالناصر، وفي يوم العبور العظيم وتحطيم خط بارليف في عهد السادات.
< إن المصريين الذين فوضوا السيسي لمواجهة الارهاب، ليسوا أغبياء، ولم يبيعوا مصر للعسكر كما يدعي الاخوان، وانما فطنوا مبكراً لخطورة ما كانت ستواجهه مصر إذا ما استمر حكم جماعة لم تنجح إلا في شيء واحد هو الفشل.
< إن كل هذا الحب الذي أبداه المصريون للفريق السيسي، يفرض عليه واجباً معنويا والتزاما وطنيا بأن يتحرك سريعاً وبالقانون وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لإنقاذ مصر قبل فوات الأوان.. وعليه أن يتصرف كزعيم التف حوله شعبه، ولبي نداءه وبارك خطواته، ويخلص الوطن من هؤلاء الذين يعتبرون الديمقراطية سلماً، يستخدمونه مرة واحدة ولصالحهم فقط، فلم يعد هناك وقت للرفق بهؤلاء الذين يعاملون المصريين الآن وكأنهم أصحاب ديانة جديدة، يستحلون بها دماء البشر في الطرق والميادين والشوارع..
< تحرك يا كبير... وشكل مجلساً عسكرياً مدنياً لإدارة الأزمة،  واسرعوا فوراً في حل الأحزاب الدينية وأن يكون ذلك هدفاً أساسياً في الدستور الجديد. فلا احتكار للدين بعد اليوم، ولا مكان بين المصريين  لجماعة تعتبر من يخالفها في الرأي والعقيدة شيطاناً يحرم من دخول  الجنة، ولا مانع من قتله لخدمة الهوية الدينية.
< تحرك يازعيم... فالاسلام السياسي خسر كثيراً بحكمتك وتدخلك في الوقت المناسب، ولم يعد هذا التيار يملك سوي كميات هذا السلاح الذي يسيل بها  دماء المصريين... تحرك يا كبير ولا تكترث بأوباما وكيري وآشتون وبان كي مون وحطم أنفاق حماس علي الحدود وجفف ينابيع الإرهاب. فوطنيتك لم تكن بحاجة أبداً إلي أي تفويض.. وستثبت لك الأيام أنك أنت الزعيم.