رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

عيب.. ياكبير

سامي صبري

الأربعاء, 12 يونيو 2013 23:53
بقلم: سامى صبرى

< كل المؤشرات تؤكد أن النقيب محمد أبوشقرة، لن يكون آخر ضابط أو جندى مصرى يسفك دمه برصاص التكفيريين والجهاديين فى سيناء. ولن يكون تعهد الرئيس مرسى بالقصاص من القتلة آخر وعد تليفزيونى يطلقه لامتصاص غضب ملايين المصريين، الذين ينتظرون اليوم قبل غد لحظة الخلاص من النظام وحكومته وجماعة الإخوان.

< إن استمرار وتعدد حالات التصفية الجسدية التى تمارسها عصابات الإسلام السياسى فى أرض الفيروز، يحمل رسالة واضحة وهى، «لا تقتربوا من سيناء.. لا تهدموا أنفاقاً.. ولا تغلقوا معابر.. ولا تحرمونا من تجارة السلاح  والمخدرات والبشر، فعلى هذه التجارة نحيا وبها نعيش خلف ستار الدين والجهاد».
< لقد أمن الإرهابيون العقاب، بعد أن تحولت شوارع سيناء وميادينها إلى ما يشبه «التبة» العسكرية التى يتعلم فوقها الجنود ضرب النار، فأينما تسير يطاردك صوت الرصاص، الصادر من بنادق وأسلحة تجار الدين ومصاصى الدماء وقتلة الأبرياء.. والدليل ما حدث للضابط أبوشقرة الذى تمت تصفيته فى  عز الظهر وفى ميدان رئيسى، رغم انه لم يكن بالزى العسكرى وكان يرتدى «برمودة وتى شيرت» فاغتياله بهذه الطريقة وفى ذلك التوقيت يحمل الكثير من المعانى والرسائل، ويؤكد ثقة هؤلاء المجرمين بأنهم فى

أمان، فشروط الصفقة المحرمة تحميهم من أى قانون أو عقاب، وإذا خالفها النظام، سيدفع الشرط الجزائى مضاعفاً وهو إسقاط رأس النظام.
< هذه هى الفزاعة التى يشهرها من حين لآخر هؤلاء الذين تجرى فى دمائهم كل صفات الخسة والنذالة والخيانة، وقد اعترف الرئيس نفسه بذلك عندما أطلق تصريحه الفشنك دائماً أمام أهله وعشيرته و«15» حزباً دينياً وقال بأعلى صوته للذين جاءوا لمواجهة فضيحة سد النهضة، «لن نترك حق ودم الشهيد أبو شقرة الذى قتل برصاص الغدر والخيانة»، وكأن الرئيس يعلم أن أجهزة أمنه مخترقة، وأن سيناء حبلى بالغدارين والخائنين والمتربصين بأبنائها من الضباط والجنود وحماة الوطن، ولكنه لا يستطيع فعل شىء سوى ابتلاع الصمت حتى لا يغضب حلفاؤه وأصدقاؤه أنصار حماس والفارون من أفغانستان وباكستان.
< إن سيناء الآن لم تعد مصرية إلا على الورق فقط، وانفصلت واقعياً عن جسد أمها مصر منذ مجىء الإخوان للحكم على أشلاء ثوار أعظم ثورة شهدتها مصر، وتحولت بفعل حماس والتكفيريين، والعاطلين والمجرمين ومستثمرى
الدماء إلى ورقة ضغط قوية لإرهاب المصريين، إذا هدموا الانفاق أو أغلقوا المعابر أو تجرأوا وتعرضوا لمرسى حبيبهم وصديقهم بسوء.. واغتيال أبوشقرة «قرصة ودن» للذين فضحوا النظام وطاردوا مختطفى الجنود السبعة قبل أن يصدر الرئيس قراره بالتوقف حقناً لدماء أصدقاء العشيرة، حتى ولو كانوا مرتزقة وتجار سلاح وخائنين.
< كنت أتمنى من رئيس مصر وكبيرها أن يعلن فى خطابه الأخير أنه أصدر قراراً بدك حصون الإرهاب فى سيناء فوق رؤوس عصابات الدم، بدلاً من أن يستعرض عضلات نظامه، ويهدد ويتوعد كل من يحاول نصحه أو إنقاذه.. كنت أتمنى أن يصدر قراراً بإلغاء تحرك «35» سيارة فى موكبه تكلف الدولة «2.5» مليون جنيه شهرياً ويوجه هذا المبلغ لتطهير أرض الفيروز من رصاص الغدر والخيانة.. ولكنه الكرسى الذى يعشقه، والقرار الذى لا يملكه.. والسقوط المنتظر حتى لو جمع فى كل مؤتمراته إرهابيين قتلوا رئيس مصر الأسبق، وروعوا المصريين من أمثال صفوت عبدالغنى وهانى الفرنوانى، ومحمد أبوسمرة، الذى هدد علناً بالخروج على الجيش بالسلاح إذا تحرك لإسقاط مرسى، وكأنه لا توجد دولة ولا شرطة ولا أى شىء.
أعتقد أننى كمواطن من حقى أن أقول للمسئول الأول عن دم كل مصرى.. عيب يا كبير، أن تترك هؤلاء، وتواجههم فقط بالكلام.. فربح الصفقات السياسية المحرمة لا يدوم، ورد الجميل لمن أخرجوك من سجنك وجعلوك رئيساً لا يكون هكذا بابتلاع الصمت المهين، فالوفاء صفة النبلاء ولكنه يفقد قيمته لو تحقق على حساب العشرات من ضباط وجند مصر الأبرياء.