أنا والاذاعة المصرية

سامي حنا عازر

السبت, 02 يونيو 2012 17:35
بقلم -سامى حنا عازر

أيقظتنى زوجتى فى منتصف الليل بين الأول من يونيو والثانى من يونيو .. بعد أن سمعت رنين التليفون عدة مرات وانزعجت على رنينه فى هذا الوقت المتأخر خوفا من أن تسمع مكروها لأحد أفراد أسرتها فى مصر أو أحد أفراد أسرتى فى كاليفورنيا..

وكان السائل هو الاذاعة المصرية التى وقع اختيارها على شخصى البسيط لتوجه له بعض الأسئلة عن نزاهة القضاء المصرى .. .. وقد فهمت من هذه الأسئلة وأنا أفرك عيناى ان جلسة محاكمة الرئيس مبارك وأعوانه فى صباح اليوم التالى
ورغم أن الوقت لم يكن مناسبا

لاجراء اى حوار  فقد لجأت المذيعة الى اختصار حوارها فى سؤال واحد وهو نزاهة القضاء المصرى .. ويبدو أنها رأتنى فى التليفون بملابس النوم ..
وقد فهمت من هذا السؤال وأنا أفرك عيناى أن جلسة محاكمة الرئيس مبارك وأعوانه محددا لها صباح اليوم التالى .. وكما سألتنى باقتضاب فقد أجبتها باقتضاب بأن القضاء المصرى قضاء عادل ..
ولو كان الوقت مناسبا وادارت الاذاعية حوارا تفصيليا لكان حديثى متكاملا ومفيدا للمستمعين فى هذا التوقيت الهام
الذى يمر على مصرنا ..
ولو كان الوقت مناسبا والحوار صحيا .. لقلت لها أن العدالة لا تختلف من فرد لآخر وانما هى مبدءا عاما ..
لو كان الوقت مناسبا والحوار صحيا .. لقلت لها أن العدالة لاتختلف من شخص لآخر طبقا لرغباته الشخصية وأهواؤه النفسية..
لو كان الوقت  مناسبا والحوار صحيا .. لقلت لها أن العدالة ليس معناها الادانة فقط .. لأن الحكم بالبراءة أيضا عدالة ان استحق المتهم حكم البراءة ..
ولنكن صرحاء مع أنفسنا .. نحن الذين جعلنا من الرئيس مبارك طاغية .. وقد نجعل من الرئيس القادم – ولو كان ملاكا – طاغية آخر ..
لو كان الوقت مناسبا والحوار صحيا .. لقلت لها أن العدالة ليست تشفى وانتقام
تحياتى من كاليفورنيا ..
[email protected]
www.almasry-almohager.com