2 خدعوك فقالوا

من أخطأ ومن أصاب الجزء الثانى.. فى زيارة القدس

سامي حنا عازر

الأحد, 22 أبريل 2012 09:35
بقلم:سامى حنا عازر

خدعوك فقالوا .. أن زيارة الأماكن المقدسة يشكل اعترافا بشرعية اسرائيل فى الاحتلال .. بل أن عدم الزيارة يمهد لهذه الشرعية ..فالزيارة اثبات لحقنا فى الوجود واستمرار لكفاحنا ضد وجودها .. وهو رسالة للعالم أجمع "أننا هنا وهذه أرضنا وفيها مقدساتنا" .. أما سياسة المقاطعة فهى تخاذل وتسليم بحق اسرائيل فى الاحتلال ..

كما هو الحال .. فى مقاطعة الأقباط للترشح فى مجلسى الشعب والشورى وانتظار الحاكم أن يلقى لهم بعدة مقاعد أظهرهم أمام العالم بعدم وجود صوت لهم وبمرور الوقت سوف تنعدم صورتهم وتقل أهميتهم ..
وقد ناديت كثيرا بوجوب خوض المعارك الانتخابية  من الأقباط لأنهم جزء من النسيج المصرى حتى ولو أدت الى الحصول على مقعد واحد فى أى من

المجلسين .. فالحصول عليه بكرامة  أحسن من استجدائه ..
وعودة الى زيارة الأماكن المقدسة .. فيجب أن نثبت للعالم أن لنا يدا على هذه الأماكن .. أما أن نطلق يد اسرائيل للعربدة فى هذه الأماكن والتحكم فى ادارتها أو ادارة ما حولها من أراض فهو اعتراف بعدم أحقيتنا فيها واهمالنا لها ولحقوقنا عليها وفيها ..
وقد كان البابا  شنودة - رحمه الله وأسكنه جنات الخلد - رجلا مسالما يطبق تعليمات المسيحية حين ظهورها وتعليمات السيد المسيح حين بدأ دعوته  .. وهى المسالمة وعدم رد العنف بمثله .. وقد تصور- رحمه الله – أن مقاطعة الذهاب
للأماكن المقدسة حتى تتمكن فلسطين من الحصول على أراضيها سوف يشكل قوة للقضية الفلسطينية
ونسى  - حين أطلق دعوته - اننا فى القرن العشرين وأن ما أخذ بالقوة لا يرد الا بالقوة .. وقد أسعده فى هذا الوقت أن يرى أن التجمعات الاسلامية تعضده وتؤكد رؤيته ..
أما فضيلة مفتى الديار المصرية الذى سارع بالزيارة مهما كان الهدف منها .. فقد نظر اليها من زاوية أخرى – وأرجو ألا أكون مخطئا – أكثر تمشيا مع ظروف العصر ..
وعلى ذلك ...فلم يخطئ البابا شنودة فى قراره بالمنع .. ولم يخطئ فضيلة الشيخ الدكتور على جمعة فى قراره بالذهاب
أما الصرخات  المتشنجة التى تلقيتها عبر الأثير من جهات مختلفة فقد أزعجتنى وقطعت نومى – المتقطع دائما – فأنا أقول لها اقرأوا مقالى الأول مرة ثانية ثم عودوا الى المقال الثانى فأنا لم أقصد الاساءة للبابا شنودة الذى أكن له كل تقدير واحترام ..
تحياتى من كاليفورنيا
[email protected]