رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوباما بين الصواب والخطأ

سامي حنا عازر

الأربعاء, 04 أبريل 2012 11:17
بقلم:سامى حنا عازر

فى أسبوع واحد .. تصدى "اوباما" تصديا غير مسبوق فى تاريخ الرئاسة الأمريكية لجريمة قتل "ترايفون مارتين"  واعتبره مثل ابنه لو كان له ابنا .. ولم يتكلم كلمة واحدة عن" شايمة العوادى"  الأم لخمسة أطفال  والتى نزحت من العراق ووجدوها مقتولة وبجانبها ورقة مكتوبا عليها .. عودى الى العراق ايتها الارهابية ..

ترايفون.. كل صفاته انه اسود البشرة مثل اوباما ..و رغم أن واقعة القتل ا حادثة عادية جدا تحدث لمئات الأمريكان يوميا فى جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب خطأ فى تطبيق قانون "الدفاع عن النفس" فى الولايات المتحدة  واعطاء صلاحيات واسعة للعاملين بالشرطة والأمن فى استعماله بغض النظر عن لون بشرة الضحية.  والحد من هذه الصلاحيات للانسان العادى. .. وتثور  منظمات الحقوق المدنية وتجمعات السود فى كل مكان ..بمجرد حدوث أى حادثة لشخص أسود ..ولو كان للعراقيين جالية قوية ومنظمة حقوق مدنية قوية لاهتز عرش اوباما فى واشنطن .دى سى ...
أما أصحاب البشرة البيضاء  وخصوصا النازحين من الشرق الأوسط فقد صاروا بلا وزن أو قيمة

لأن السيد أوباما ومن قبله رؤساء كثيرون لايتعاطفون معهم   .. وكذلك منظمات الحقوق المدنية لأن كل من فيها أصوات عالية من السود والجنس اللاتينى النازح من أمريكا الجنوبية .. ولاشك أن اللهث  المسعور وراء أصوات الناخبين  يلعب دورا كبيرا وراء هذا التفريق ..
أما  العدالة والقيم الانسانية وحقوق الانسان فقد ضاعت خلف المصالح الخاصة ..
رفع " اوباما" راية التغيير فى الانتخابات الاخيرة  ليصل  الى كرسى الرئاسة  وقد ظن الناس أنه سوف يغير من النظام السائد الذى كان يشوبه الكثير من العيوب  ..وتبين بعد ذلك أن التغيير كان تغييرا فى لون بشرة الحاكم فقط .. بل أن التفرس فى الواقعة سالفة الذكر يتضح منها  أنه قد حول الجنس الأسود الى قوة ضاربة فوق باقى الأجناس الأخرى فى الولايات المتحدة .. وما خفى كان أعظم ..
ان تغيير الحاكم ليس معناه –بالضرورة- تغيير النظام
"شايمة العوادى" وجدوها مقتولة فى منزلها .. قصتها كما تقول الجرائد أنها  وأسرتها هاجروا الى الولايات المتحدة بعد قضائهم غامين قى معسكر للاجئين بالسعودية ..
. تم احتلال العراق وتشتيت أهلها وتشريدهم فى كل مكان فى الدول العربية ..
وتصور بعضهم  أن من تلوح له فرصة الذهاب الى الولايات المتحدة كمن تلوح له فرصة الدخول الى الجنة فلاحقتهم شياطين جهنم .. فبدلا من أن يعاملوهم كضيوف بعد ما تعرضوا له من بطش وتنكيل على أيدى القوات الأميريكبة .. عاملوهم كارهابيين ..
أما أوباما فلم يذكر شايمة التى وجدوها مقتولة فى منزلها وانما ذكر ترايفون الذى كان يهرب من أحد رجال الأمن  ..لأنه أسود اللون مثله ..فالتحيز موجود مع اختلاف القاعل والمفعول به ..وسوف يظل موجودا مع وجود القوانين الجائرة والنفوس المريضة .. أما تغيير الحاكم فلن يغير من هذه الأمراض الدفينة .. فما يفعله اوباما تفعله جميع الأجناس الأخرى .. تعصب وتحيز بين جنس وآخر وضد جنس وآخر ..فى الشركات والادارات الحكومية تجده منتشرا ..
وحتى الآن لم تفطن الجالية المصرية أو الجاليات المصرية فى جميع الولاياات  الى أن الاتحاد قوة فلأن ليس لهم قوة فليس لهم تأثير  .. مجموعات من البشر مشتتين يحاربون بعضهم ولا يحاربون الآخرين ..فقد صح عليهم القول " يتفقوا على ألايتفقوا" وكان الله بالسر عليم ..
تحياتى من كاليفورنيا
[email protected]