رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسة هدم مصر

سامي حنا عازر

الثلاثاء, 03 أبريل 2012 14:06
بقلم:سامى حنا عازر

كلما استيقظت صباحا وبدأت الاطلاع على جرائد الصباح فى مصر على الانترنيت .. وجدت صورة من صور الهدم على صفحات الجرائد .. هدم حائط  .. هدم أسلاك  تحيط بأحد المبانى .. ظنا من الناس أن هذا نوعا من التحرر والحرية فى التعبير تطبيقا  لما وصلت اليه الحضارة والديمقراطية فى مصر ..

ورغم صيحات العالم كله لبناء مصر الجديدة .. بدلا من ان نجد اتفاقا بين الناس على بناء جدار .. نجد اتفاقا على هدم جدار .. وآخر ما قرأته صباح اليوم الأول من أبريل هو هدم جدار القصر العينى .. وبغض النظر عن تاريخ  القصر العينى  وما  يكون قد حققه لمصرالذى لايعرفه هؤلاء الهدامون .. فقد أشركوا معهم امرأة  فلسطينية .. واعتبروا أن هذا نوعا من أنواع الوحدة العربية .. الهدم دون البناء ..
ورغم اننا  انفقنا علي فلسطين  كل غال ونفيس ودماء آلاف الشهداء المصريين فى بناء فلسطين  حتى نبقيها قوية أمام اسرائيل ونعيد للفلسطينيين أرضهم .. فهذا هو رد الجميل .. فقد 

تفتق ذهن هذه الفلسطينية أن تساعدنا على الهدم مشاركة منها فى هدم مصر.. يا حلاوة !!
يجب أن نعلم الأطفال أن يبدأوا بالبناء وليس بالهدم .. لقد كنا قديما نشجعهم على غرس شجيرة أمام كل بيت ومدرسة فأين هذا الآن !
ونعلم الشباب  بدلا من الهروب الى الخارج  وجمع أموال أهاليهم وأقاربهم ودفعها لبعض "المراكبية" لعبور البحر الأبيض المتوسط .. وضياع هذه الأموال بلا هدف ناجح  .. أو يصلوا ويعملوا  فى المطاعم وعلى الأرصفة ثم يعودوا ليتفننوا فى خلق قصص نجاح وهمى  .. يجب أن نعلمهم أن مستقبلهم ممكن أن يكون مزدهرا على أرضهم اذا ساهموا فى بنائها ..
ولايسمح لهؤلاء الذين يستعملون الفيس بوك - وهم نائمون فى منازلهم – بدلا من أن  يشجعوا الناس على الهدم أن يشجعوهم على البناء لللارتقاء بوطنهم .. يجب أن ندفعهم الى النزول للبحث عن عمل
وخلقه ان أرادوا .. وكفى مهازل التجمع فى الميادين واقامة حفلات سمر باسم الثورة ..
والغريب فى مصرأن النداء الى الهدم يلقى ترحيبا عن النداء بالبناء ..  مصر عظيمة بسواعد أبنائها وتفكيرهم الناجح وليس بالأحلام الزائفة .. ومن لايصدقنى يقرأ تاريخ الولايات المتحدة ليعرف  أن الولايات المتحدة بنيت من لا شئ فى مئتين عام .. تحولت من أرض مجموعة  من "الكاوبوى القتلة" الى الدولة الأولى فى العالم بسواعد ورغبة أبنائها ..
جميع الثورات التى قامت فى الدول العربية بدأ أهل البلد فى بنائها  بمجرد ازاحة الرؤساء السابقين .. تونس .. ليبيا .. اليمن .. الا مصر العظيمة التى كانت منارة الشرق ما زالت تتعثر  كما قلت فى مقالى الأول الذى ضمته أوراق الوفد فى يونيو من العام الماضى 2011 "متى تبدأ الثورة" وكـأن شيئا لا يتغير فينا الا بقيام ثورة جديدة .. كلما احتجنا الى تغيير احتجنا الى ثورة لنقوم بالتغيير .. حرام والله .. اتقوا الله فى مصر انها وطنكم ووطن الجميع فى الداخل وفى الخارج ..
كفى جلوسا وسهرا على المصاتب أمام المنازل ليلا والنوم نهارا .. دون عمل .. أو الذهاب الى العمل والتوقيع فى صحيفة الحضور والانصراف .. دون انتاج .. ثم الخروج فى المظاهرات للمطالبة بالزيادة فى المرتبات والحوافز والمكافآت..
تحياتى من كاليفورنيا
[email protected]