رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

باختصار

قطر ضد العروبة والإسلام

بقلم -سامي أبو العز

اتبعت دولة قطر في علاقاتها مع أشقائها العرب والمسلمين قاعدة غريبة مبنية على الظلم البين، وهي قاعدة "حرام إلا علينا"، واستخدمت سلاح الإعلام لتحقق مآربها المشئومة، فوجهت أنياب وسهام قنواتها المسمومة لتنهش في الدول والحكام وتهددهم لتنفيذ مخططاتها، مستخدمة سلاح المال لإغراء كفاءات إعلامية من ذوي النفوس الضعيفة لتبني حروبها بهدف تفتيت الوحدة العربية، وقيادة حملات التشكيك وحمل معاول الهدم ضد الإسلام والمسلمين، متجاهلة ما يحدث على أراضيها من خروقات وتجاوزات وصلت عَنان السماء.

وكان انقلاب الشيخ "حمد" على والده الشيخ خليفة بن حمد منذ 18 عامًا في أثناء تواجده في الخارج بداية لهذا الدور الجديد الذي بدأت قطر تلعبه بلا هوادة ولا رحمة، ومع تنازل الأب لابنه الشيخ "تميم"في الشهر الماضي، التي تمت بتدبير محكم من قبل الشيخة "موزة" في عملية مليئة بالغموض والتعتيم الشديد، تخيلنا أن الابن سيصلح ما أفسده الدهر؛ إلا أنه من

شابه أبوه فما ظلم، وزاد الهجوم على مصر ضراوة بسبب وقوف المصريين، وتكتلهم ضد مشروع الخلافة والتفريط في أرض الوطن.
واستخدمت قطر- قناة الجزيرة - كواحدة من أهم أدواتها في الهجوم على مصر منذ سنوات، حيث دأبت القناة على شن حرب شعواء زادت حدتها مع نهاية نظام"مبارك"مع الشعب ضد الحاكم، وفي عهد الإخوان انقلبت القناة على النقيض، وأصبحت مع الحاكم وجماعته ضد الشعب على طول الخط، وبعد رحيل "المعزول" تناست القناة المهنية الإعلامية وبثت سمومها في كل مكان بهدف واحد هو إشعال الفتنة وضرب الوحدة وهدم النسيج الوطني.
وإذا كان لايفل الحديد إلا الحديد فلماذا تقف مصر بهاماتها وقنواتها وإعلاميها مكتوفة الأيدي، لقد آن الأوان ليفتح إعلامنا المصري الملفات المنسية في  قطر التآمر والخيانة للأمتين العربية والإسلامية.
لقد فرطنا كثيرًا في حقوق مصر مرة باسم الأخوة، وأخرى باسم الجوار، وثالثة باسم الشقيقة الكبرى تحت ضغوط الحكام وكبت الحريات، أما اليوم فما تم تحقيقه لا يمكن التنازل عنه أو التراجع فيه، وإذا كنا نسير من قبل خطوة للأمام وخطوتين للخلف؛ إلا أنه قد آن الأوان لتكون كل خطواتنا للأمام تحت شعار كرامة بلادنا وحريتها أهم عندنا من أرواحنا؛ حتى تستعيد مصر ريادتها فلابد أن تستعيد كرامتها، وحتى يتحقق ذلك لابد أن نعرف جيدًا كيف نحافظ على بلادنا من خفافيش الظلام في الداخل، ومن الحاقدين والمتآمرين وأصحاب الأجندات في الخارج، وأن نعرف كيف نوقف الحاقدين والمتطفلين والمتخلين في شؤون الغير عند حدودهم. 
طلقات القنوات المسمومة لا تقل فتكًا عن دانات المدافع، بل تفوقها، فإذا كانت المدافع تهدم بيوتًا، فإن طلقات الإعلام المسمومة تهدم أجيالاً وتدمر أوطانًا.
صدقوني قطر التي جنحت عن منظومة مجلس التعاون الخليجي، وأرادت بعلاقتها المشبوهة مع اليهود والأمريكان أن تتحول إلى عملاق تتحكم، وتحكم في مصير شعوب وحكام المنطقة لن تحصد إلا الندامة والخذي والعار، وسوف يفضح التاريخ علاقة الدولة المارقة بأعداء الإسلام والعروبة بالإضافة إلى دورها المشبوه في الربيع العربي.