رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جريء

صمت المجلس العسكري

زكي السعدني

الأربعاء, 14 سبتمبر 2011 08:27
بقلم :زكي السعدني

مازال من بيدهم الامر يتعاملون مع قضايا الرأي العام والأحداث الداخلية بعقلية ما قبل الثورة.. ومازال هناك صمت مريب تجاه بعض القضايا المصيرية والتي يترتب علي عدم حسمها وقوع مظاهرات يندس فيها المأجورون والمخربون وأعداء الثورة الذين يريدون لمصر الخراب والدمار..

ومازالت المصارحة وتوضيح الحقيقة للرأي العام غائبة في كثير من الاحداث الداخلية.. ومازال هناك تأخر في صدور القرار المترتب عليه منع حدوث مشاكل تعطل مرافق حيوية في الدولة ومنها المدارس والجامعات.. سمعنا عن تقدم وزير التربية والتعليم باستقالته من منصبه إلي رئيس الوزراء وقوبلت هذه الاستقالة بالرفض.. ولم يخرج علينا أحد ليوضح للرأي العام صحة الخبر من عدمه.. وهل قدم الوزير استقالته من منصبه بالفعل أم أنها مجرد شائعة أو استقالة «أونطة»؟.. ونجد في الوقت الذي يشتعل فيه غضب المعلمين ويعلنون الإضراب عن الدراسة التي ستبدأ بعد ساعات نجد الدكتور أحمد جمال الدين وزير التربية والتعليم يقوم

برحلة مكوكية إلي بلاد السند والهند تاركاً الدنيا تضرب تقلب.. وكأن هذه الأزمة لا تعنيه من قريب او بعيد وينتظر بداية الدراسة ليبدأ التفاوض مع المعلمين والتوصل الي حلول لمشاكلهم حرصاً منه علي عدم تعطيل الدراسة.. ولا أعلم لماذا لم يهتم وزير التربية والتعليم بحسم هذه الأزمة قبل بداية الدراسة ويتم التأجيل لحين وقوع البلاء الذي نعلمه ولم يكن في علم الغيب؟.. ولماذا تؤجل المشاكل التي تعاني منها المدارس لتبدأ الوزارة في بحثها قبل بداية الدراسة بوقت قليل؟.. وفي الوقت الذي يصرخ فيه أساتذة الجامعات ويعلنون احتجاجهم علي عدم الاستجابة لمطالبهم الخاصة بإقالة القيادات الجامعية وإجراء الانتخابات علي جميع المناصب القيادية الشاغرة والمشغولة بقيادات لم تنته مدتها، نجد التزام الصمت من جانب الدكتور عصام شرف رئيس
مجلس الوزراء والمجلس العسكري تجاه هذه القضية الشائكة التي تثير غضب أعضاء هيئة التدريس من مختلف التيارات والاتجاهات السياسية وتجعلهم يهددون بالإضراب عن الدراسة هم الآخرين وتنظيم وقفات احتجاجية.. ولماذا ينتظر الدكتور شرف خروج الأساتذة بمسيرة من نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة الي مقر مجلس الوزراء لكي يبدأ الجلوس معهم والاستماع الي مطالبهم في مقر النادي وتحديد موعد لعقد لقاء مع المجلس العسكري؟!.. هذه الأمور ينبغي حسمها في المهد قبل تفاقمها وحدوث ما لا يحمد عقباه.. وينبغي أن تكون هناك مصارحة وتوضيح للحقائق في موضوع الاستقالات المقدمة من رؤساء الجامعات إلي وزير التعليم العالي ولم يوافق المجلس العسكري علي قبولها حتي الآن منعاً للقيل والقال.. ويكون هناك قول فصل في هذه القضية التي لا تحتاج الي المراوغة.. وأنهي حديثي بأني لا أؤيد دعوة أساتذة الجامعات إلي الإضراب عن الدراسة لأنه أسلوب لا يتناسب مع مكانة العلم والعلماء.. كما اتوجه إلي معلمي مصر الشرفاء بنفس الحديث وأقول لهم إن حقوقكم مشروعة ولكم كل الحق في المطالبة بها وعدم التفريط فيها، ولكن بدون حرمان أبنائنا من الدراسة وأن تكونوا القدوة والمثل لهم في الانتظام والتحضر.

zakysadany@yahoo,com