رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

قضية أرض زويل الفلسطينية؟!

زكي السعدني

الاثنين, 30 سبتمبر 2013 22:26
زكى السعدنى

ما هذا العبث الذى يحدث فى الأزمة الواقعة بين جامعتى زويل وجامعة النيل والخاصة ببناء جامعة زويل على أرض كانت مخصصة لإنشاء جامعة النيل فى مدينة السادس من أكتوبر ولا أريد أن أسميها استيلاء.. وكان هناك تقصير من جانب جامعة النيل فى البناء على الأرض المخصصة لها..

ولا يعنى ذلك التعامل بسياسة الأمر الواقع أو تقنين وضع خطأ.. هذه القضية تم تداولها فى ساحات المحاكم وقال القضاء كلمته الفصل فيها ولا يحق لأى كائن من كان أن يزايد عليها لأن الحكم واجب النفاذ.. ولم يعد الموضوع يحتاج إلى اللف والدوران وعمليات المماطلة والتسويف من جانب الأطراف المعنية بتنفيذ الحكم وأخص بالذكر هنا رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى الذى أقسم بأغلظ الأيمان أنه سيحل الأزمة يوم الأحد الماضى.. وأدى الحد فات والاثنين فات والثلاثاء فات ولم نر تنفيذ حرف واحد من كلام الوزير الذى وعد وتعهد وهدد اكثر من مره بحل المشكلة وتبين أن كله فى الهجايص والوهم.. هذه القضية فيها حكم قضائى يجب أن يحترمه الجميع وينفذ على رقبة التخين إذا كنا فى دولة تحترم القانون وقامت بثورتين شعبيتين من أجل ترسيخ وتثبيت القانون وتحقيق العدالة.. وأرى ما يحدث عدم احترام من جانب المسئولين لحكم القضاء الواضح مثل نور الشمس.. ويجب تنفيذ الحكم

بدون أى مماطلة أو تسويف وبعد ذلك ننظر إلى أى تسويات أخرى بين الطرفين.. ولا أعنى هنا أننى ضد طرف لحساب طرف آخر وأتمنى من قلبى أن يكون هناك أكثر من جامعة علمية فى مصر على مستوى زويل والنيل وأن تتحول جميع الجامعات المصرية إلى مراكز بحثية لتخريج علماء نزهو ونفتخر بهم أمام العالم أمثال زويل ومصطفى مشرفة ونجيب محفوظ وقامات كثيرة.. ولكننى هنا أرى أن هناك مضيعة للوقت وعدم حسم للامور وكان القائمون على امور جامعة زويل فوق القانون ولا يهمهم أحد.. وهذا ليس من شيمة العلماء والقامات العلمية التى يضمها مجلس أمناء كل جامعة.. ومن المدهش والغريب أن المجلس الأعلى للجامعات قرر تشكيل لجنة تضم 3 وزراء سابقين للتعليم، بالإضافة لأمين المجلس لوضع تصور شامل لحل المشكلة بين جامعة النيل ومدينة زويل للعلوم. وبناء على طلب الدكتور حسام عيسى نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى شكل المجلس اللجنة برئاسة الدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالى الأسبق
وعضوية كل من الدكتور معتز خورشيد وزير التعليم العالى الأسبق
والدكتور حسين خالد وزير التعليم العالى الأسبق
والدكتور أشرف حاتم أمين المجلس الأعلى للجامعات. ومهمة اللجنة وضع تصور شامل لحل المشكلة بين جامعة النيل ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا وتقديم تقرير بما تتوصل إليه اللجنة إلى وزير التعليم العالى ورئيس المجلس خلال أسبوعين، وذلك حرصا من المجلس على استمرار العمل بهذين الصرحين العلميين الكبيرين. يا مثبت العقل بالدين يارب.. يا عالم يا هوووووو أمال الفترة اللى فاتت دى كلها كنتم بتعملوا ايه؟ وكنتم بتعقدوا اجتماعات ومشاورات ومداولات من أجل إيه؟ هو فيه إيه بالظبط قولولنا؟! هل أنتم تخافون من شىء ما؟ عايزين نعرف الحقيقة؟!.. لجنة إيه اللى انتو بتعملوها مع احترامى للجميع هى ناقصة لجان.. انتو عارفين أن أى موضوع عايزين يبوظ نشكله لجنة.. أعضاء هذه اللجنة كانوا وزراء سابقين وجميعهم عاصروا هذه الأزمة ولم يستطع أحد وضع حل لها بل تركو الدنيا تضرب تقلب.. وتسببوا فى تحصيل الطلاب محاضراتهم ودروسهم فى الشارع..ووقوع أعمال عنف بين الطرفين.. واستقبل الطلاب عامهم الثانى فى الشارع لأنهم أصحاب حق ومكان.. ومن الواجب على الجميع أن يحترم الحكم القضائى ويعود الحق لأصحابه.. ولا نتسبب فى هدم كيان علمى سواء على مستوى المدينة العلمية للعالم الجليل أحمد زويل شفاه الله وعفاه أو على مستوى جامعة النيل البحثية التى تحتاج مصر منهما الكثير لإنقاذ البحث العلمى من الدمار.. وأرجو ألا نتعامل مع الأزمة بمزيد من التعنت وكأنها قضية الأرض الفلسطينية بمنطقة الشرق الأوسط التى عجز المجتمع الدولى عن التوصل إلى حل لها بين الطرفين المتصارعين بسبب التعنت واتباع أساليب المراوغة وعدم التنازل عن الأراضى المحتلة. هذه أرض دولة وليست ملكية خاصة ويجب أن تعلو مصلحة الدولة فوق الجميع.


[email protected]