رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأتراك يستقبلون رمضان بالزغاريد ونثر العطور

رمضان حول العالم

الأربعاء, 10 يوليو 2013 08:00
الأتراك يستقبلون رمضان بالزغاريد ونثر العطور

يمثل الاحتفال باستطلاع رؤية هلال رمضان في تركيا فرحة خاصة، فبعد إعلان ثبوت الرؤية تنطلق الزغاريد من البيوت خاصة العريقة منها أو التي مازالت تضم الأجيال الكبيرة في السن.

وجرت العادة على نثر العطور الطبيعية على عتبات الأبواب والحدائق المحيطة بالمنازل، وتفوح من البيوت روائح المسك والعنبر وماء الورد.
ويتميز شهر رمضان فى تركيا بعادات خاصة عن باقى البلاد سواء فى الوجبة الثالثة بين الإفطار والسحور، أو في الأكلات التي يشتهر بها مثل كفتة داود باشا التي نقلوها لباقي الدول العربية التي دخلوها أيام السلطنة العثمانية أو خطاب الولاء من الزوج لزوجته، حيث يقوم الزوج بإهداء زوجته خطابا يجدد لها فيه ولاءه وحبه الشديد وتأكيده على أنه سيظل طوال عمره أمينا عليها وعلى بيته وأولاده، ويقدم لها اعتذاره عن أي مبادرات سيئة صدرت منه تجاهها. ثم تقوم الزوجة بإهدائه سوارا فضيا تعبيرا منها عن محبتها له وتجديدا للعهد بينهما، أما الأطفال فيقضون الأمسيات حول الجدات اللاتي يحكين لهم القصص والحكايات الشعبية الطريفة.
وتشارك تركيا الدول العربية والإسلامية الأخرى في معظم مظاهر الاحتفال

برمضان سواء بهجة وفرحة الأسرة خاصة الأطفال أو في الأكلات أو في الذهاب للمساجد وحبس المفطرين في نهار هذا الشهر أو حتى في برامج التليفزيون أو الزيارات العائلية ودعوات الإفطار المتبادلة التي تزيد روابط المودة والحب بين العائلات.
وتبدأ الأسر التركية استعدادها الخاص لاستقبال شهر رمضان منذ النصف الثاني من شهر شعبان حينما تبدأ وسائل الإعلام والجمعيات والمراكز الإسلامية في إذاعة آيات القرآن الكريم سواء قبل أو خلال شهر الصوم وبحضور الآلاف من المسلمين الصائمين. وتبدأ الأسر المسلمة في شراء احتياجاتها من السلع والمأكولات والحلوى الرمضانية المفضلة تماما كما تفعل باقي الأسر في معظم البلاد الإسلامية.
وعقب الاحتفال برؤية الهلال تبدأ الجدات في تجهيز أول سحور رمضانى ويتكون غالبا من الفواكه الطازجة والملبن التركي الشهير المحشو بالمكسرات والقشدة، واللحم المقدد الذي يتم تجهيزه سابقا استعدادا لهذه المناسبة الكريمة، ثم يدعو الجد أولاده وأحفاده لتناول السحور ويتفق معهم
خلاله على حضورهم في اليوم التالي أو أول أيام رمضان للإفطار معه. وتحمل مائدة الإفطار العديد من المفاجآت والطرائف أهمها أن إحدى كرات هذه كفتة داوود باشا تخبأ بها خاتم فضي يصبح من نصيب من يأكلها ويكتشفه تحت أسنانه.
وفيما يتعلق بموائد الرحمن التي عرفتها تركيا منذ حوالي 10 سنوات فقط، نرى البلاد تبدأ التجيهزات اللازمة لهذا المهرجان الرمضانى من شهر شعبان ولا يقتصر الأمر على تناول الإفطار لعامة الناس، بل تحرص الخيمات الرمضانية على استضافة مشاهير الشعر والأدب والمسرح والسينما والفكر والصحافة والإعلام والسياسة والدعوة الإسلامية لكي يتحدثوا عن ذكرياتهم وانطباعاتهم عن شهر رمضان.
كما تمتلئ المساجد عن آخرها منذ الأيام الأولي لحلول هذا الشهر بالمصلين والصائمين ويعتبر مسجد السلطان أحمد أبرز وأكبر مساجد تركيا فمساحته شاسعة لذلك يطلق عليه «المسجد الكبير» لأن المصلين يدخلونه من خمسة أبواب فهو يشغل أربعة شوارع رئيسة بمدينة أسطنبول ويتميز بالتحف المعمارية والفنية وبالزخارف والآيات القرآنية المنقوشة على جدرانه بالإضافة إلى حوالي 150 نجفة معلقة بجميع جنباته وسقفه.
ومن العادات الشهيرة عند الأتراك في رمضان قيام الرجال والسيدات من كل أنحاء البلاد بزيارة جامع الخرقة الشريفة بحي الفاتح بإسطنبول، لمشاهدة الخرقة النبوية الشريفة. وهذه الخرقة محفوظة في الجامع منذ تأسيسه عام 1853م، حيث سمح السلطان عبد الحميد الثاني بفتح صندوق الخرقة الشريفة لعرضها على المواطنين في شهر رمضان.