رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رمضان في بلاد الله

الليبيون يستقبلونه كعريس.. وأيامه عبادة وتسوق

الليبيون يستقبلونه كعريس.. وأيامه عبادة وتسوق
بقلم: فكرية أحمد

يتفق الصيام في مفهومه العام التشريعي لدي الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، لكنه يختلف من مكان لآخر من حيث عادات وتقاليد المسلمين في شتي بقاع الأرض، وسنتجول معكم علي مدي 30 يوماً في عدد من بلدان العالم لرصد هذه الطقوس والعادات.

الليبيون يستقبلونه كعريس.. وأيامه عبادة وتسوق
يستقبل الليبيون شهر رمضان وكأنه عريس قادم يجب الاستعداد له بالزينة والأثاث الجديد وكذلك فرش البيوت بألوان زاهية وطلاء الجدران القديمة وشراء أواني مطبخ، وهي استعدادات يمكن استكمالها في الأيام الأخيرة لرمضان استعداداً للعيد، ويعتمد الليبيون علي المدفع كما هو الحال في مصر ساعة الإفطار، ويبقي

أغلبهم ساهراً حتي موعد السحور ومن ثم أداء صلاة الفجر.
وتهيمن المظاهر القبلية علي موائد الإفطار حيث تقوم كبريات العائلات الليبية بمد موائد هائلة للإفطار الجماعي إما في الهواء الطلق وسط أرض القبيلة أو تحت الخيام، وغالبًا ما يكون الإفطار في الهواء الطلق للرجال والشباب، أما النساء فإفطارهن داخل الخيام أو في ساحات البيوت، ويقوم الصبية والشباب علي خدمة الشيوخ ومساعدتهم في إعداد الموائد.
وتتحول شوارع وأحياء المدن الليبية إلي حركة مستمرة لخروج الليبيين للأسواق كما يباشرون أعمالهم من
التاسعة والنصف حتي الواحدة والنصف، لكن الملفت للنظر تجمع الأسر الليبية داخل عائلة واحدة حيث يجتمع الأولاد في منزل «الوالد» كل يوم من أجل الإفطار سوياً فهذا شهر التلاقي والتسامح بين الإخوة وتنشط خلال هذا الشهر حرف وأعمال يكون هذا الشهر موسمها، خاصة صناعة النسيج «الأردية، والجرد» وهي صناعات يدوية غالية الثمن لأنها منها ما يصنع من الحرير، ومعظم أحياء مدينة طرابلس لا تخلو من صناعة «الأنوال» التي تعمل بعد صلاة التراويح حتي صلاة الفجر، وهذه الصناعات مازالت تلقي رواجاً في المدن الليبية حتي اليوم.
أما أكلات هذا الشهر الكريم في ليبيا، خاصة الحلويات «الزلابية - المعسلة - الحلوي المعطرة - الشامية - حلوي السميد - الجلجلانية - حلوي اللوز» وغيرها من الحلويات التي تنتشر في المحلات والأحياء الليبية.